غروندبرغ: استئناف عملية انتقال سياسي باليمن لن يكون سهلاً

المبعوث الأممي لليمن بأول إحاطة رسمية: استئناف عملية انتقال سياسي لن يكون سهلاً

10 سبتمبر 2021
قدم غروندبرغ إحاطته الأولى في مجلس الأمن (تويتر)
+ الخط -

قال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن هانس غروندبرغ، اليوم الجمعة، إن "استئناف عملية انتقال سياسي سلمية وشاملة ومنظمة بقيادة يمنية تلبي المطالب والتطلعات المشروعة لن يكون سهلاً"، مشيراً إلى أنه "لا توجد مكاسب سريعة".

وقال غروندبرغ، في أول إحاطة رسمية له منذ توليه منصبه الجديد خلفاً لمارتن غريفيث، خلال الاجتماع الشهري لمجلس الأمن الدولي في نيويورك لنقاش الوضع في اليمن، إن أطراف النزاع لم "تناقش تسوية شاملة منذ عام 2016".

وشدد على ضرورة دخول أطراف النزاع بحوار سلمي برعاية أممية للاتفاق على "تسوية جامعة بحسن نية دون شروط مسبقة"، مشيراً إلى نيته "تقييم الجهود التي بذلت بالماضي لتحديد أوجه الإخفاق والنجاح من أجل تحديد الخطوات المقبلة".

وقال غروندبرغ إن النزاع المستمر منذ 6 سنوات أدى إلى مقتل المدنيين، من بينهم الكثير من الأطفال، كما شرد وأفقر اليمنيين، واستهدف البنية التحتية المدنية، ناهيك عن حالات الخطف والاختفاء القسري، وازدياد العنف القائم على النوع الاجتماعي بشكل ملحوظ.

وأشار إلى تركيز الحوثيين في هجومهم على محافظة مأرب، داعيًا الأمم المتحدة إلى ضرورة العمل على وقف الهجوم، فيما علق على الأوضاع في الحديدة بقوله إن "المدينة تشهد انخفاضًا في انتهاكات وقف اطلاق النار"، في حين تشكل الأعمال العدائية في المديريات الجنوبية من المحافظة "مصدر قلق خاص"، وفق قوله.

وأشار أيضاً إلى التحديات التي تواجه تنفيذ اتفاق الرياض، مؤكدًا أن "الحكومة غير قادرة على أداء عملها من عدن"، مضيفًا أنه "من الضروري ألا يتم تجاهل المطالب في المحافظات الجنوبية".

وقال إن "السلام في اليمن لن يستديم إذا لم تساهم الأصوات الجنوبية في صياغة مستقبل اليمن"، لافتًا إلى أن "آثار النزاع في اليمن تتجاوز حدوده وتؤثر على الأمن الإقليمي والممرات المائية الدولية"، فيما عبر عن قلقه من استهداف المدنيين والمنشآت المدنية داخل السعودية.

وأضاف: "الحياة اليومية، بما فيها العنف المستمر، ونقص الوقود والكهرباء، وارتفاع أسعار الغذاء، كلها قضايا مرتبطة بقضايا سياسية معقدة تستدعي حلاً شاملاً"، مشيراً إلى انقسام مؤسسات الدولة التي أدت بدورها في شل الاقتصاد وتعدد المعاملات الإدارية المتضاربة. وأكد أهمية فتح الطرق وفتح مطار صنعاء أمام الملاحة التجارية، إضافة لأهمية تخفيف القيود على واردات الوقود والسلع عبر ميناء الحديدة. 

من جهتها، أشارت نائبة مدير مكتب العمليات لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، غادة طاهر، إلى أن "اليمن يشهد أكبر عملية مساعدات إنسانية في العالم"، موضحة أن خطة المساعدات للعام الجاري حصلت على تمويل بنسبة خمسين بالمئة تقريباً، أي 1.9 مليار دولار. 

ولفتت طاهر الانتباه إلى أن ذلك مكن الأمم المتحدة من تجنب المجاعة خلال الأشهر الثمانية الماضية، مشيرة إلى أن "الأمم المتحدة تمكنت من تقديم المساعدات لأكثر من 12 مليون يمني في شهر حزيران/ يونيو، إلا أن العدد انخفض خلال الشهر الماضي"، محذرة من استمرار خطر المجاعة.

كما أكدت على أن حصول مجاعة في اليمن يتوقف على دعم المانحين، مشددة على أن الكثير من القطاعات لا تحظى بالتمويل اللازم، "قطاع الصحة والمياه والنظافة الشخصية مثلاً لم تتلق سوى عشرة بالمئة من التمويل الذي تحتاجه هذا العام".

وأشارت إلى أن قطاعات الأمن الغذائي والزراعي تعاني من نقص في التمويل يصل إلى 750 مليون دولار، على الرغم من كونها من أفضل القطاعات تمويلاً. 

كما تحدثت عن معاناة النساء والفتيات على عدد من الأصعدة، بما فيها العنف الجندري والزواج المبكر والحمل المبكر، والذي يشمل حمل الأطفال. فيما أشارت إلى أن اليمن يشهد رابع أزمة نزوح داخلي في العالم، فقد "أدت الفيضانات والعنف إلى موجات نزوح كبيرة"، مؤكدة أن المناطق التي يضطر الناس اللجوء إليها كالمدارس تفتقر في الكثير من الأحيان للمياه النظيفة.

وختمت إحاطتها بالحديث عن خطر الألغام والذخائر والمتفجرات المنتشرة التي أدت إلى مقتل وجرح 1400 مدني في اليمن منذ عام 2018، من بينهم الكثير من الأطفال.

المساهمون