عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال

عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال

05 يونيو 2022
اقتحم المستوطنون الأقصى على شكل مجموعات (فايز أبو رمله/الأناضول)
+ الخط -

انتهت، ظهر اليوم الأحد، الجولة الثانية من اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، بينما تجاوزت أعداد المستوطنين المقتحمين 624 مقتحماً وسط إجراءات مشددة. 

وانسحبت قوات الاحتلال من باحات المسجد على وقع هتافات المرابطات "صهيوني برة برة"، فيما رفع الأطفال علم فلسطين في باحات المسجد الأقصى.

وقبل ساعات انتهت الجولة الأولى، من اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، وأعيد فتح باب المصلى القبلي بعد إغلاقه بالسلاسل الحديدية في ساعات الصباح، حيث حوصر المرابطون.

وشارك 526 مستوطناً في عمليات اقتحام المسجد الأقصى، منذ الساعة السابعة من صباح اليوم الأحد، حيث تجولوا في باحات الأقصى وأدوا شعائر دينية يهودية، وذلك بمناسبة ما يُسمى عيد "شفوعوت"، الذي يدّعي اليهود أيضاً أنه "عيد نزول التوراة". 

ويخصص الاحتلال ساعات الاقتحام على فترتين: الأولى في النهار بدءاً من السابعة صباحاً حتى الحادية عشرة. والثانية من الساعة الواحدة والنصف ظهراً حتى الساعة الثانية والنصف.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلية أغلقت، اليوم الأحد، المصلى القبلي بالسلاسل، تزامناً مع اقتحام مستوطنين لباحات المسجد الأقصى.


وأفاد حراس الأقصى لـ"العربي الجديد" باقتحام العشرات من المستوطنين على شكل مجموعات متتالية باحات المسجد.
وبحسب حراس الأقصى، فقد أدى بعض المستوطنين طقوساً تلمودية على مرأى قوات الاحتلال، فيما فرضت فيه قوات الاحتلال قيوداً مشددة على دخول المصلين للمسجد واحتجزت العديد منهم على أبوابه.

يأتي ذلك في الوقت الذي تجمّع فيه مئات المستوطنين عند باب المغاربة، تلبية لدعوات منظمات الهيكل المختلفة، التي تدعو إلى تكثيف اقتحام المسجد الأقصى يومياً، والعمل من أجل إعادة "بناء الهيكل المزعوم". 

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إن المستوطنين تجوّلوا في باحات الأقصى وأدوا صلوات وشعائر يهودية تلمودية في الجانب الشرقي من باحات المسجد الأقصى، قبالة ساحات الحرم، قبل أن يغادروا الموقع من باب السلسلة. 

وفي وقت سابق من صباح الأحد، فرضت قوات الاحتلال قيوداً مشددة على دخول المصلين من أهالي القدس إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر، وحاصرت وعزلت من كانوا داخل المسجد لمنعهم من الاحتكاك بالمستوطنين. 

كذلك انتشرت قوات الاحتلال عند بوابات المسجد الأقصى في البلدة القديمة من القدس المحتلة، لمنع دخول المصلين المقدسيين.

ومنذ رمضان الماضي، انتقلت سلطات الاحتلال من سياسة تطبيق "التقسيم الزماني" إلى نهج إغلاق بوابات المصلى القبلي على المصلين بداخله، ومنع المصلين في خارج المسجد من الدخول في الساعات التي تخصصها لاقتحامات اليهود للمسجد الأقصى.

 

وفي الشأن، وصف مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، الشيخ عزام الخطيب، الوضع داخل المسجد الأقصى وفي محيطه بأنه "خطير"، حيث حولت سلطات الاحتلال البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية.

وأشار الخطيب، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى استمرار المستوطنين وبأعداد كبيرة في اقتحاماتهم للمسجد الأقصى.

وحث الخطيب الأمتين العربية والإسلامية على التحرك العاجل وتحمّل مسؤولياتهم في حماية المسجد ووقف اعتداءات المستوطنين.

بدوره، قال مدير المسجد الأقصى، الشيخ عمر الكسواني، إن قوات الاحتلال فرضت قيوداً مشددة على دخول المصلين للأقصى لمن تقلّ أعمارهم عن أربعين عاماً.

وفي حديث لـ"العربي الجديد"، قال الكسواني إن قوات الاحتلال اعتدت على عدد من الفلسطينيين داخل باحات الأقصى واعتقلت اثنين منهم، في حين يقوم المستوطنون بالعربدة داخل الساحات، من خلال أداء طقوسهم التلمودية وبصوت عال.

وقال الكسواني: "ما قام به المستوطنون اليوم وقبل أسبوع كان نقلاً لمعركة الاحتلال إلى داخل الأقصى، وفي هذا خطورة بالغة على أمن المصلين والمكان".

ولفت إلى أنه حتى الساعة شارك أكثر من 460 مستوطناً في هذه الاقتحامات.

المساهمون