شمال العراق: قصف إيراني لمناطق حدودية واتهامات لـ"الكردستاني" بعمليات اغتيال

29 أكتوبر 2020
الصورة
إخلاء عدد من القرى بسبب تصرفات "الكردستاني" (أليس مارتينز/Images)
+ الخط -

شهدت مناطق عراقية حدودية مع إيران، اليوم الخميس، قصفاً نفذته طائرات ومدفعية إيرانية على قرى تابعة لإقليم كردستان العراق، شماليّ البلاد.

وقالت وسائل إعلام كردية إن قصفاً إيرانياً بالمدفعية والطائرات استهدف الخميس قرىً تابعة لمنطقة براودست، التابعة لبلدة سيدكان الحدودية مع إيران (شمال شرق أربيل)، موضحة أن القصف حدث بذريعة استهداف مقارّ لأحزاب إيرانية كردية معارضة. 

وأكد رئيس بلدة سيدكان إحسان الجلبي، أن طائرة إيرانية مسيَّرة نفذت قصفاً على المناطق الحدودية، وبعد ذلك بقليل قصفت المدفعية الإيرانية هذه المناطق، موضحاً، في تصريح صحافي، أن القصف طاول عدداً من القرى في منطقة براودست.

ولا يقتصر القلق من التوتر الأمني في كردستان العراق على المناطق الحدودية مع إيران، إذ توجد مخاوف أيضاً من استمرار وجود مقاتلي حزب "العمال الكردستاني" في مناطق حدودية مع تركيا، الأمر الذي يسبب الأذى للمدنيين. 

وقال إحسان الجلبي، في حديث منفصل، إن عدداً من القرى الواقعة على المثلث الحدوي العراقي التركي الإيراني أخليت بسبب تصرفات "الكردستاني"، موضحاً أن ممارسات الحزب سبّبت إخلاء أكثر من 100 قرية ضمن حدود بلدة سيدكان، ومقتل العشرات نتيجة للاشتباكات التي تحدث هناك، فضلاً عن نزوح الآلاف من منازلهم. 

لا يقتصر القلق من التوتر الأمني في كردستان العراق على المناطق الحدودية مع إيران، إذ توجد مخاوف أيضا من استمرار وجود مقاتلي حزب "العمال الكردستاني" في مناطق حدودية مع تركيا، الأمر الذي يتسبب بالأذى للمدنيين

وبين أن عدداً غير قليل من السكان اضطروا إلى بيع المواشي في المناطق التي تعرضت فيها المحاصيل الزراعية والبساتين للحرق بسبب المواجهات، ونزحوا إلى مناطق أخرى، مؤكداً أن أغلب سكان القرى التي يوجد فيها "الكردستاني" يعتاشون على الزراعة وتربية المواشي. 

وأوضح أن حزب "العمال الكردستاني" يستخدم سكان بعض المناطق كدروع بشرية، مبينا أن مقاتلي الحزب يُطلقون النار على القوات التركية ثم يفرون للاختباء في المناطق السكنية. 

وفي السياق، اتهم عضو برلمان إقليم كردستان، ويسي سعيد ويسي، حزب "العمال الكردستاني" بتنفيذ عمليات اغتيال وخطف للمراهقين والقاصرين، موضحاً أن الحزب ينفذ أجندة معادية للإقليم.

 

ونقلت وسائل إعلام كردية عن ويسي مطالبته "العمال الكردستاني" بالابتعاد عن تنفيذ حرب بالوكالة في إقليم كردستان، وعدم نقل مشاكله وصراعاته إلى داخل الإقليم، مضيفاً: "منذ تأسيس برلمان وحكومة إقليم كردستان تحوّل حزب العمال الكردستاني إلى مشكلة للإقليم، وحتى الآن لا يزال الحزب يتسبب بالعمليات العسكرية في المناطق الحدودية والقصف والهجمات التركية، وتدهور أوضاع سكان تلك المناطق". 

وأشار إلى عدم القدرة على إعمار 800 قرية حدودية بسبب "العمال الكردستاني"، مبيناً أن حياة السكان في تلك المناطق في خطر دائم. 

وتابع بأن "بقاء حزب العمال الكردستاني في المناطق الحدودية بإقليم كوردستان هدفه فقط تنفيذ أجندات خارجية معادية لشعبنا"، لافتاً إلى عدم وجود أي شرعية للحزب في كردستان.

وبيّن أن استمرار "العمال الكردستاني" بمعاداة التجربة السياسية في إقليم كوردستان، واحتلاله مساحات واسعة من أراضي الإقليم، وخطفه المراهقين والقصر، واغتيال المواطنين، وعدم اعتبار أهالي كردستان المناهضين لأفكارهم كأكراد، بالاضافة إلى عدد من الممارسات الأخرى، أمور تشير إلى أن "الكردستاني" يحمل أجندة معادية لإقليم كردستان.

المساهمون