مُسيرة إيرانية تقتل صياد أسماك في سهل الغاب.. وقذائف النظام تُصيب مزارعين جنوب إدلب

19 ابريل 2021
الصورة
يواصل النظام خروقاته في إدلب (Getty)
+ الخط -

قُتل مدني يعمل في صيد الأسماك، مساء اليوم الإثنين، إثر استهداف طائرة مُسيرة إيرانية مكان عمله أثناء صيد الأسماك على ضفاف نهر العاصي الذي يمر من منطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي، والتي يقصدها الكثير من الصيادين كونها منطقة وفيرة بالأسماك، فيما أُصيب خمسة أشخاص إثر قصف مدفعي لقوات النظام استهدف بلدة الفطيرة في منطقة جبل الزاوية جنوب محافظة إدلب.

وقال أحمد شيخو، مدير المكتب الإعلامي لمديرية "الدفاع المدني" في منطقة إدلب، لـ"العربي الجديد"، إن الشاب أحمد الربيع مدني ينحدر من قرية بليون جنوب محافظة إدلب، قضى مساء اليوم الإثنين، وأُصيب شاب آخر كان برفقته، إثر استهدافهم بطائرة مُسيرة خلال عملهم في صيد الأسماك على ضفاف نهر العاصي بالقرب من قرية خربة الناقوس ضمن منطقة سهل الغاب غرب محافظة حماة. وأشار شيخو إلى أن "الخوذ البيضاء" توجهت على الفور إلى المكان، وأخلت الضحية والشخص المصاب، وسلمت الجثة لذويه مكان نزوحهم، في بلدة محمبل الواقعة على الأوتوستراد الدولي حلب - اللاذقية المعروف بطريق الـ"أم4" غرب محافظة إدلب.

إلى ذلك، أكد النقيب ناجي المصطفى، المتحدث الرسمي باسم "الجبهة الوطنية للتحرير"، أحد مكونات "الجيش الوطني"، والعاملة في منطقة إدلب وأريافها، لـ"العربي الجديد"، أن الطائرة المُسيرة التي استهدفت الشابين المدنيين أثناء صيد الأسماك، بحسب وحدات الرصد والمتابعة التابعة لـ"الجبهة"، هي طائرة مُسيرة إيرانية، أطلقها عناصر المليشيات الإيرانية المتمركزة في قرية الحاكورة في منطقة سهل الغاب غرب محافظة حماة، والتي تتخذها المليشيات الإيرانية مقراً لها غرب المحافظة. وأكد المصطفى أن جُل الطائرات المُسيرة التي تستهدف المزارعين والصيادين في منطقة سهل الغاب وريف إدلب الغربي، يتم إطلاقها من قرية الحاكورة بتعليمات من مقر قيادة المليشيات الإيرانية المتمركزة في معسكر "جورين"، أكبر تجمع للقوات الإيرانية ومليشياتها غربي محافظة حماة.

من جهة أخرى، أوضح شيخو أن خمسة أشخص أُصيبوا، أحدهم بحالة خطيرة، عصر اليوم الإثنين، إثر قصف مدفعي لقوات النظام، استهدف أطراف قرية الفطيرة ضمن منطقة جبل الزاوية جنوب محافظة إدلب.

وأكد الناشط الإعلامي محمد الضاهر، عضو "المركز الإعلامي العام" العامل في محافظة إدلب ومحيطها لـ "العربي الجديد" أن الأشخاص الخمسة الذين أُصيبوا هم مزارعين، استهدفتهم قوات الأسد بقذائف المدفعية خلال عملهم ضمن أرضٍ زراعية في محيط البلدة، بعد رصدهم بطائرات الاستطلاع التي لا تفارق سماء المنطقة.

وأشار الضاهر إلى أن قوات النظام استهدفت بأكثر من 60 قذيفة مدفعية وصاروخا، قرى وبلدات، الفطيرة، وسفوهن، والعنكاوي، والمشيك، والزيارة، وقسطون، والقرقور، والزقوم، والبارة، والرويحة، وبينين جنوبي إدلب، غربي حماة، وجميعها ضمن ما يعرف بـ "منطقة خفض التصعيد الرابعة" (إدلب وما حولها)، لافتاً إلى أن طائرات الاستطلاع والحربية الروسية لا تغادر أجواء المنطقة منذ ساعات الصباح الأولى وحتى اللحظة.

في سياق منفصل، تمكنت سرايا القناصين ضمن غرفة عمليات "الفتح المبين"، العاملة في محافظة إدلب ومحيطها، والمُشكلة من قبل فصائل "الجبهة الوطنية للتحرير"، و"هيئة تحرير الشام"، و"جيش العزة"، من قتل ثلاثة عناصر لقوات النظام، مساء الإثنين، إثر استهدافهم بسلاح القناصة على محاور القتال في جبهات الكبانة شرق محافظة اللاذقية. وكانت السرايا ذاتها قد أعلنت صباح اليوم، عن قنص ضابط برتبة ملازم أول بسلاح القناصة، إثر استهدافه أثناء جولة تفقدية بالقرب من قرية الدار الكبيرة المحاذية لمدينة كفرنبل جنوب محافظة إدلب.

وتأتي عمليات القنص والاستهداف المدفعي والصاروخي من قبل فصائل المعارضة السورية لمواقع عسكرية لقوات النظام على جبهات متفرقة من إدلب وحماة وحلب واللاذقية، رداً على الخروقات اليومية المستمرة ضمن منطقة "خفض التصعيد الرابعة" (إدلب وما حولها)، والتي أدت لمقتل وجرح العشرات من المدنيين منذ إعلان توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين الروسي والتركي في الخامس من مارس/آذار العام الماضي.

وأكدت مصادر في وحدات الرصد والمتابعة التابعة للمعارضة السورية، لـ"العربي الجديد"، أن "الفرقة الثامنة" في جيش النظام، أرسلت رتلاً من قواتها المتمركزة في مدينة مورك شمال مدينة حماة، إلى جبهات إدلب، وتحديداً محيط مدينة معرة النعمان وبلدة خان السبل جنوب المحافظة، ولفتت إلى أن هذا القوات مهمتها ليست قتالية، وإنما لسد الفراغ عوضاً عن قوات "الفيلق الخامس" التي انسحبت من جبهات إدلب في الأسابيع الأخيرة إلى البادية السورية، بمهمة روسية لشن حملة عسكرية ضد خلايا تنظيم (داعش)، التي تعاظم نشاطها في الآونة الأخيرة ضمن البادية موقعةً عشرات القتلى من النظام والمليشيات المساندة له.

وكانت قوات "الفيلق الخامس"، المدعومة من روسيا، قد أرسلت، صباح الإثنين، رتلاً عسكرياً قوامه 60 آلية ضم دبابات ومدافع ثقيلة، من جبهات مدينتي معرة النعمان وسراقب جنوبي شرقي محافظة إدلب، إلى محيط مدينتي تدمر والسخنة بريف حمص الشرقي، وسبقت ذلك بأيام تعزيزات ضخمة لـ"الفرقة الرابعة" من بلدة قلعة المضيق بريف حماة الغربي، إلى المكان ذاته للبدء بالحملة العسكرية ضد خلايا التنظيم.

المساهمون