سورية: قصف متبادل بين النظام والمعارضة وتعزيزات تركية إلى إدلب

تبادل القصف بين النظام والمعارضة وتعزيزات تركية شمالي غرب سورية

24 يونيو 2021
تصعيد روسي سوري في إدلب(محمد الرفاعي/فرانس برس)
+ الخط -

تبادلت قوات النظام السوري وفصائل المعارضة، اليوم الخميس، القصف على خطوط الجبهات شمالي غرب سورية، فيما دفعت تركيا بتعزيزات جديدة إلى المنطقة بعد استهدافات طاولت قواتها خلال اليومين الماضيين.

ويأتي هذا التصعيد الميداني الذي يعتقد أنه على صلة بالقرار المرتقب لمجلس الأمن الدولي بشأن التمديد لآلية إدخال المساعدات إلى سورية، بالتزامن مع تصريحات روسية تحريضية ضد محافظة إدلب.

وقال الناشط محمد المصطفى، لـ"العربي الجديد"، إن قوات النظام السوري قصفت، صباح اليوم، بالمدفعية والصواريخ قرى وبلدات تقاد وبلنتا والهباطه غربي حلب، إضافة إلى بلدتي الفطيرة وشاغوريت بجبل الزاوية جنوبي إدلب.

بدورها، قصفت القوات التركية وفصائل المعارضة مواقع لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في الفوج 46 وميزناز وكفر حلب في ريف حلب الغربي، وذلك رداً على قيام قوات النظام باستهداف قرى وبلدات في ريف حلب الغربي.

كما شهدت، الليلة الماضية وفجر اليوم، دخول رتل عسكري كبير للجيش التركي من معبر كفرلوسين الحدودي شمالي سورية. 
وضم الرتل أكثر من ثلاثين مجنزرة ثقيلة، إضافة إلى عربات ومواد لوجستية وذخائر، واتجه إلى نقاط الجيش التركي في ريف إدلب الجنوبي.

وتأتي التعزيزات التركية بعد مقتل جندي تركي وإصابة آخرين بجروح، أمس الأربعاء، عقب استهداف قوات النظام نقطة تابعة للجيش التركي في ريف إدلب.

وكان قتل مساء أمس أيضاً عنصر من قوات النظام قنصاً برصاص الفصائل على محور كفرنبل جنوب إدلب.

وسبق ذلك مقتل 4 بينهم طفل وإصابة نحو 6 آخرين جراء سقوط قذائف مصدرها قوات النظام، على قرية آفس بريف إدلب، وذلك تزامناً مع خروج المواطنين في جنازة ضمن القرية.

كما انقطعت حركة السير على الطريق الدولي دمشق-حلب جراء اشتباكات بالرشاشات الثقيلة، بين فصائل المعارضة والقوات التركية من جهة، وقوات النظام من جهة أخرى، على محور الدوير على الطريق الدولي شمالي سراقب، كما تبادل الجانبان القصف بالأسلحة الثقيلة، فيما عادت حركة السيارات بعد نحو ساعة.

وتشهد مناطق ريف إدلب الجنوبي وريف حلب الغربي، تصعيداً مستمراً من جانب قوات النظام والمليشيات التابعة لها بدعم روسي منذ ثلاثة أسابيع أسفر عن مقتل 32 شخصاً على الأقل، بينهم طفلان وجنين و5 نساء ومتطوع في فرق الإنقاذ، إضافة لإصابة 69 آخرين بينهم نساء وأطفال، بحسب "الدفاع المدني السوري".

وترافق التصعيد بتحريض روسي تجاه محافظة إدلب عبر إطلاق مزاعم متجدّدة للفصائل المحلية ومنظمة "الدفاع المدني السوري"، بأنهم يعدون لفبركة هجوم كيميائي مفتعل بغية اتهام قوات النظام باستخدام أسلحة كيميائية.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أشار إلى صعوبة الأوضاع بإدلب فيما يتعلق بالشراكة مع تركيا باعتبارها الضامن الثاني لاتفاق المنطقة.

وقال خلال مؤتمر صحافي، أمس، إنه رغم "الجهود النشطة من الزملاء الأتراك، لا تزال هيئة تحرير الشام تلعب دوراً حاسماً، حيث يوجد الكثير من المدنيين رهائن"، بحسب زعمه.

قتلى للنظام في البادية

إلى ذلك، قُتل عنصران وأصيب نحو 7 آخرين من قوات النظام، أمس الأربعاء، بعد وقوعهم في كمين لمسلحين يعتقد أنهم ينتمون لتنظيم "داعش" في منطقة وادي الأبيض ضمن بادية تدمر التابعة إدارياً لمحافظة حمص، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويأتي ذلك تزامناً مع استمرار قوات النظام والمسلحين الموالين لها ولروسيا بحملات تمشيط في البادية السورية، بحثاً عن خلايا تنظيم "داعش"، فيما شنت الطائرات الحربية الروسية أكثر من 40 ضربة جوية في مناطق متعددة من البادية، تركزت غالبيتها في ريف حمص الشرقي.

وكانت صفحات موالية للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي نعت عدداً من ضباط وعناصر قوات النظام لقوا حتفهم في البادية السورية، بينهم ضابط كبير في المخابرات الجوية. كما أشارت إلى مقتل ضابط برتبة ملازم أول يدعى "ذو الفقار عمار" من طرطوس، وعنصر آخر في منطقة تدمر بانفجار لغم أرضي نصبه تنظيم داعش، بينما أصيب عنصران آخران بجروح جراء الانفجار. 

وفي توقيت متزامن، أشارت إلى مقتل العقيد عمار السويد من اللاذقية دون أن تشير إلى مكان وكيفية موته، مكتفية بالقول إنه يتبع لجهاز المخابرات الجوية.

وفي شرق البلاد، قتل عنصران من "لواء القدس"، المدعوم من روسيا، جراء حادث سير على طريق دير الزور دمشق بالقرب من بلدة الشولا، بحسب صور نشرها ناشطون، أمس الأربعاء، على مواقع التواصل الاجتماعي.

المساهمون