روسيا وأوكرانيا: تكتيكات وأسلحة غيّرت مسار الحرب

روسيا وأوكرانيا: تكتيكات وأسلحة غيّرت مسار الحرب

29 فبراير 2024
جنود أوكرانيون على أطراف باخموت، الاثنين الماضي (خوسيه كولون/الأناضول)
+ الخط -

فرضت التحولات الكثيرة في مجريات الحرب على كل من روسيا وأوكرانيا إدخال تعديلات كبيرة على التكتيكات العسكرية المتبعة خلال عامين من المعارك، لا سيما بعد أن تحولت الحرب إلى حرب استنزاف، لا تشبه ما سبقها من حروب في الماضي.

وتتحكم بهذه الحرب حالياً ثلاثة عوامل رئيسية: سلاح المدفعية، والطائرات من دون طيار، والألغام الأرضية، مما دفع جيوش العالم إلى إعادة التفكير واستخلاص الدروس والعبر، وتضمينها في الاستراتيجيات العسكرية، من منطلق أن الحرب الروسية على أوكرانيا تعد مواجهة غير مباشرة بين روسيا والغرب، واختباراً غير مسبوق للعقيدتين العسكريتين الروسية والأطلسية.

كثر الحديث في العقدين الأخيرين عن زمن الحروب الهجينة وضرورة التكيف معها، إلا أن روسيا اختارت بدلاً من ذلك، في اجتياحها للأراضي الأوكرانية 24 فبراير/ شباط 2022، أسلوب الحرب التقليدية.

وتزامناً مع ضرب مئات الأهداف العسكرية في جميع أراضي أوكرانيا بصواريخ من البر والبحر، شن الجيش الروسي هجوماً شاملاً وواسع النطاق، على جبهات متزامنة، على غرار التكتيكات التي استخدمت في الحربين العالميتين الأولى (1914 ـ 1918) والثانية (1939 ـ 1945).

تكتيكات غيّرت الحرب

وقوبل هذا التكتيك الروسي بعلامات استفهام، تحولت بعد أيام قليلة من الاجتياح إلى سخرية، عندما أُجبِرت القوات الروسية على التراجع والتقهقر أمام الجيش الأوكراني، الذي جمع في معارك دفاعه عن العاصمة كييف بين أساليب القتال التقليدية، باستخدام مختلف صنوف الأسلحة الثقيلة عن بعد بالإضافة إلى الطائرات من دون طيار من طراز "بيرقدار" التركية، وأساليب حرب العصابات في الالتحام مع أرتال المدرعات الروسية، نفذتها مجموعات أوكرانية صغيرة مزودة بصواريخ مضادة للدروع من طراز "جافلين" الأميركية وصواريخ "أن أل إيه دبليو" السويدية - البريطانية، وصواريخ "ستينغر" الأميركية المضادة للطائرات. وكان لأسلوب حرب العصابات تأثير هائل على مسار المعارك في المرحلة الأولى من الحرب.


كان لأسلوب حرب العصابات الأوكراني تأثير هائل في المرحلة الأولى من الحرب

عامل المفاجأة ساهم في تقدم القوات الروسية في خيرسون وميكولايف وخاركيف وزابوريجيا بسرعة كبيرة، ولكن الخطأ الكبير الذي ارتكبه الروس حينها هو اللجوء إلى محاصرة المدن والبلدات والانطلاق إلى الأمام، على أمل أن تحصل اضطرابات داخلية من المواطنين من ذوي الإثنية الروسية.

غير أن هذا التكتيك لم ينجح، بل تعمّقت المشكلات بسبب الضعف الكبير في مجال اللوجستيات مثل إيصال القذائف والطعام والبنزين، والأهم هو الضعف في شبكة اتصالات الجيش. الصورة ما لبثت أن تغيرت في المرحلة الثانية من الحرب، بعد شهرين من اندلاعها، مع تقلص تأثير أسلوب حرب العصابات، بسبب تراجع القوات الروسية وعملها على تعزيز قواتها في منطقة دونباس (تضم منطقتي لوغانسك ودونيتسك) وفي شبه جزيرة القرم، والاستخدام المكثف لسلاح المدفعية، الأمر الذي حد من قدرة أوكرانيا على تشكيل ساحة المعركة، وجعل موازين القوى تميل أكثر إلى روسيا بدلاً من أوكرانيا.

واستطاعت القوات الروسية في هذه المرحلة تحقيق مكسب استراتيجي مهم، بالاستيلاء على ميناء ماريوبول، في مايو/ أيار 2022، ما مكنها من ربط مناطق سيطرتها في شرق أوكرانيا مع المناطق التي تسيطر عليها في الجنوب وشبه جزيرة القرم.

أفضليات متفاوتة لروسيا وأوكرانيا

إلا أن الأفضلية التي تمتعت بها القوات الروسية في المرحلة الثانية لم تدم طويلاً، ففي يونيو/ حزيران 2022، وصلت الدفعة الأولى من راجمات "هيمارس" الصاروخية الأميركية إلى أوكرانيا، فأعطت كييف ميزة جديدة تماماً في الحرب، وكانت حاسمة في نجاح الهجوم الأوكراني المضاد من العام نفسه وتحرير مناطق واسعة من مقاطعتي خاركيف وخيرسون.

فقد كان مدى أسلحة المدفعية الأوكرانية السابقة أقصر بكثير، من بضعة كيلومترات إلى 30 كيلومتراً. وبمساعدة راجمات "هيمارس" التي يبلغ مداها 80 كيلومتراً، التي يمكنها الوصول بسرعة إلى موقع إطلاق النار، ومن ثم سحبها أو إخفاؤها كونها مثبتة على مركبة، صار بمقدور الجيش الأوكراني قصف أهداف عملياتية روسية مهمة في عمق الأراضي الأوكرانية المحتلة وبدقة عالية، مثل مراكز قيادة القوات الروسية ومستودعات الذخيرة وتقاطعات السكك الحديدية.

وبسبب ذلك اضطرت القوات الروسية إلى نقل مراكز قيادتها ومستودعاتها والمعسكرات الرئيسية إلى مسافة أبعد بكثير من الجبهة، وهو ما جعل إدارة المعارك من قبل القوات الروسية أكثر صعوبة.

ورداً على الهجوم المضاد الذي شنته أوكرانيا، في خريف 2022، لجأت روسيا إلى توجيه ضربات جوية ضد أهداف في جميع أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك العاصمة كييف والمدن في الغرب الأوكراني، استخدمت فيها بكثافة طائرات من دون طيار إيرانية الصنع من طراز "شاهد" بأعداد كبيرة، نتج منها تدمير هائل للبنى التحتية، خصوصاً محطات توليد الكهرباء وسكك الحديد والجسور وخزانات الوقود. وشكّلت تلك الهجمات، وما زالت، تحدياً صعباً للدفاعات الجوية الأوكرانية استنزف مواردها المحدودة، في التصدي للطائرات من دون طيار الإيرانية زهيدة الثمن.

من جانبها، استخدمت القوات الأوكرانية طائرات من دون طيار في مهاجمة القواعد العسكرية داخل الأراضي الروسية ومستودعات الأسلحة وخزانات الوقود، مع التركيز على القواعد الجوية، مثل قاعدة سولتسي بمنطقة نوفغورود وقاعدة شايكوفكا بمنطقة كالوغا، في مسعى للحد من التفوق الجوي الروسي.

كما شملت هجمات الطائرات الأوكرانية من دون طيار أهدافاً في البنية التحتية الروسية، ووصلت المسيرات الأوكرانية إلى قلب العاصمة الروسية موسكو في محاولة لضرب الروح المعنوية للروس. إلا أن حجم تأثير هجمات أوكرانيا على البنية التحتية في روسيا لا يقارن بتأثير الهجمات الروسية على البنية التحتية الأوكرانية.

وضمن استراتيجية أوكرانيا لاستهداف العمق الروسي، أفادت تقارير بأن كييف بدأت منذ منتصف عام 2022 باستخدام قوات خاصة لمهاجمة أهداف في شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا بالقوة في عام 2014، وعمليات خلف الحدود.

وفي عام 2023 ازدادت الهجمات على الأراضي الروسية المتاخمة للحدود الشرقية لأوكرانيا، مثل مقاطعتي بيلغورود وبريانسك، نفذتها مجموعات أوكرانية، أو روسية موالية لكييف.

كما وجهت اتهامات لأوكرانيا بالوقوف وراء عمليات اغتيال في موسكو وسانت بطرسبورغ، وتخريب ضد القطارات في سيبيريا، وكذلك تفجير خطي غاز "نورد ستريم" في بحر البلطيق، سبتمبر/أيلول 2022، لكن كييف لم تؤكد صلتها بتلك العمليات.


قوبل استخدام الروس أسلوب الحرب التقليدية بعلامات استفهام

وكدليل على الدور الكبير الذي باتت تؤديه الطائرات من دون طيار في المعارك، ذكرت تقارير غربية، في يوليو/ تموز 2023، أن روسيا بدأت في إنتاج نسخها الخاصة من طائرات "شاهد" الإيرانية، وهو ما وصفه محللون بأنه نقطة تحول في الحرب ترجح أن يزداد استخدام روسيا لهذه المسيرات.

ووفقاً لتحليلات خبراء غربيين، يبدو أن روسيا قد نسخت المبدأ الأساسي لكيفية بناء مسيرات "شاهد"، لكنها قامت بتبسيط عملية الإنتاج من خلال إيجاد حلول مبتكرة، تمكّن روسيا من الاكتفاء ذاتياً وعدم الاعتماد على إيران.

وفي الوقت نفسه، تهدف أوكرانيا إلى إنتاج مليون مسيرة هجومية (انتحارية) في عام 2024. وهي طائرات صغيرة الحجم وزهيدة التكلفة، تستخدمها الوحدات الأوكرانية المقاتلة على الجبهات كتعويض عن النقص في قذائف المدفعية لديها. ويستهلك الجيش الأوكراني شهرياً ما بين 10 آلاف إلى 30 ألف طائرة من هذا النوع.

وبشكل عام، لم يغير استخدام روسيا وأوكرانيا للمسيرات في المعارك، كماً ونوعاً، في التكتيكات الروسية والعسكرية فقط، بل على مستوى العالم أجمع. فالاستراتيجيات السابقة كانت تقوم على امتلاك طائرات من دون طيار باهظة الثمن، وهو ما يتعارض تماماً مع الواقع الذي تشهده الحرب في أوكرانيا.

حرب المسيرات البحرية بين روسيا وأوكرانيا

وخلال الأشهر الماضية، استخدمت القوات الأوكرانية مسيرات بحرية في شنّ هجمات على أهداف روسية، وتمنح هذه المسيرات البحرية كييف قدرة على الرد، فقد استهدفت احدى هذه المسيرات، أغسطس/ آب 2023، سفينة الإنزال الروسية "أولينيغرورسكي غورنياك" في قاعدة نوفوروسيسك بالبحر الأسود. واستهدفت المسيرات جسر القرم أكثر من مرة وتوقفت الحركة فيه في العام الماضي جراء الأضرار.


وصلت المسيرات الأوكرانية إلى قلب العاصمة الروسية موسكو

وكانت القوات الأوكرانية قد أغرقت في شهر إبريل/ نيسان 2022 الطراد الروسي "موسكفا"، السفينة الأهم في اسطول البحر الأسود الروسي. وبفعل نجاح أوكرانيا في توظيف صواريخ "هيمارس"، والطائرات من دون طيار والمسيرات البحرية سجلت كييف انجازاً تكتيكياً مهماً، بتهديد القاعدة البحرية الروسية في شبه جزيرة القرم، وإجبار روسيا على سحب جزء كبير من أسطولها في البحر الاسود إلى نوفوروسيسك.

من الدروس المهمة الأخرى، التي أفرزتها الحرب الروسية على أوكرانيا، تراجع الدور الذي كانت تؤديه المدرعات عادة في الحرب، وتأثير ذلك على التكتيكات العسكرية، مثلما ثبت في هجوم القوات الروسية على كييف في بداية الاجتياح فبراير 2022، وتأكد في فشل الهجوم الأوكراني المضاد في صيف 2023، رغم استخدامه دبابات "أبرامز" الأميركية و"ليوبارد 2" الألمانية.

فالدبابات والمدرعات الروسية وقعت في مصيدة صواريخ "جافلين" وصواريخ "أن أل إيه دبليو"، ووقفت الدبابات الأوكرانية عاجزة أمام حقول الألغام وخنادق الدفاع الروسية على جبهة زابوريجيا. ولعل تراجع دور المدرعات في الحرب الأوكرانية يرجع في جزء منه إلى خطأ في التكتيكات التي جرى العمل بها.

بالإضافة للصواريخ المضادة للدروع وراجمات "هيمارس" الصاروخية الأميركية، والدبابات والمدرعات، ساهمت العديد من صنوف الأسلحة والذخائر، التي قدمها الغرب لأوكرانيا، في تغيير مسار الحرب.

ومن هذه الأسلحة، على سبيل المثال لا الحصر، صواريخ "باتريوت" الأميركية للدفاع الجوي، التي أثبتت قدرتها على إسقاط الصواريخ الروسية فرط الصوتية وفي مقدمتها صاروخ "كينجال" (الخنجر)، ما حد نسبياً من التفوق الجوي الروسي والهجمات الصاروخية الروسية.

ومن الأسلحة المهمة التي تسلمتها أوكرانيا صواريخ بريطانية بعيدة المدى من طراز "ستورم شادو" يصل مداها إلى نحو 240 كيلومتراً. وعلى الرغم من العدد الصغير الذي تسلمته أوكرانيا من صواريخ "ستورم شادو" إلا أنه يمكّنها أن تزيد من عمق ضرباتها، على الأقل نظرياً، لأن كييف التزمت بعدم استهداف الأراضي الروسية بهذه الصواريخ.

والتغيير الذي يمكن أن تحدثه صواريخ "ستورم شادو"، بالإضافة إلى ضرب أهداف بعيدة المدى بدقة عالية، هو اختراق حظائر الطائرات المحصنة، ونتيجة لذلك ستضطر روسيا لسحبها بعيداً عن متناول الصواريخ.

وتأمل أوكرانيا أن يغير تسلّمها لطائرات أميركية مقاتلة من طراز "أف 16" مجرى الحرب، لكن ذلك مستبعد، فالأمر لا يتعلق فقط بتدريب الطيارين الأوكرانيين عليها، بل يجب أن تتوفر لدى أوكرانيا خدمات لوجستية كاملة مع الخدمة الأساسية، وقواعد فيها مدرجات طويلة للإقلاع والهبوط ومحمية جيداً.

خسائر روسيا وأوكرانيا

أدت الحرب إلى إيقاع مئات آلاف الجنود من الجيشين الروسي والأوكراني بين قتيل وجريح، ويواجه الجيشان صعوبات كبيرة في تعويض الخسائر البشرية، وتدريب وتأهيل جنود وضباط جدد. وحسب بيان صدر عن هيئة أركان الجيش الأوكراني، في 24 فبراير الحالي، بلغ عدد قتلى الجيش الروسي، منذ اندلاع الحرب، نحو 410 آلاف جندي وضابط، وربما تكون هذه الأرقام مبالغاً فيها.

لكن مما لا شك فيه تظل أعداد القتلى الروس كبيرة. وكرقم يمكن البناء عليه اعترف الزعيم السابق لمجموعة مرتزقة "فاغنر" يفغيني بريغوجين، في 23 مايو 2023، أن أكثر من 20 ألفاً من قواته لقوا حتفهم في المعركة التي خاضوها للسيطرة على باخموت.

وأكد تقرير نشرته وكالة "ميدوزا" الروسية المستقلة، بالتعاون مع خدمة "بي بي سي" الروسية في الذكرى الثانية للحرب، أن عدد القتلى الروس الموثقين لدى المؤسستين بالأسماء تجاوز 45 ألف قتيل منذ بداية الحرب.


يواجه الجيشان صعوبات كبيرة في تعويض الخسائر البشرية

فيما يتعلق بالخسائر الأوكرانية، كشف الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي، في كلمة له أمام منتدى "أوكرانيا في 2024"، الاثنين الماضي، أن عدد قتلى الجيش الأوكراني منذ بداية الحرب بلغ 31 ألفاً، لكنه رفض تحديد أعداد المصابين.

وهناك بون شاسع بين ما كشف عنه زيلينسكي وتقديرات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، في اجتماع لمجلس وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء الماضي، قال فيها إن خسائر القوات المسلحة الأوكرانية منذ بدء الغزو تجاوزت 444 ألف جندي، وهذا الرقم غير منطقي إطلاقاً لأنه أكبر من ضعف إجمالي الجيش الأوكراني.

غير أن مصادر أميركية قدرت أن خسائر الجيش الروسي منذ بداية الحرب حتى شهر أغسطس 2023 بلغت 120 ألف قتيل و170 ألف جريح. في حين بلغ عدد قتلى الجيش الأوكراني 70 ألفاً، وعدد الجرحى ما بين 100 - 120 ألف جندي.

لكن حتى الحد الأدنى من الأرقام المنشورة عن عدد القتلى يُعَدُّ فادحاً للطرفين الروسي والأوكراني. "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية" قدّر عشية الحرب أن أوكرانيا لديها إجمالي 210 آلاف جندي في الخدمة الفعلية في عام 2021. وعدد أفراد الجيش الروسي بنحو 900 ألف جندي.

وتبقى القدرة على تعويض الخسائر البشرية، وزيادة عدد أفراد الجيش، عاملاً حاسماً في مآل الحرب. ولسد تغرة النقص في عدد أفراد الجيش يعكف البرلمان الأوكراني على تغيير قوانين التجنيد الإلزامي في عام 2024، بهدف تعبئة ما يزيد عن 500 ألف فرد.

وفي الوقت نفسه تعاني القوات المسلحة الأوكرانية من الإرهاق، بعد عامين من الحرب، وسط نفاد الامدادات والذخيرة، على الرغم من الدعم الكبير الذي قدمته الدول الغربية. وبالنسبة لروسيا، أصدر الرئيس فلاديمير بوتين مرسوماً، في الأول من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، يقضي برفع عديد الجيش الروسي بنسبة 170 ألف جندي.

ولا تقل حالة الارهاق لدى الجيش الروسي عن الجيش الأوكراني، وكذلك النقص في الذخائر بصرف النظر عن الأفضلية التي يتمتع بها الروس حالياً.

وإذا كان من شأن توفير مجندين جدد التخفيف من الضغوط التي تعاني منها الوحدات العاملة في الجيشين الروسي والأوكراني، إلا أن استمرار الخسائر البشرية المرتفعة سيصبح في نقطة ما فاتورة لا يمكن تحملها، وفي حال لم تتغير التكتيكات، خصوصاً الروسية، سيتحول مسار الحرب إلى "مفرمة لحم"، وهو اللقب الذي أطلق على معركة استيلاء مقاتلي مرتزقة "فاغنر على مدينة باخموت.