روحاني: لسنا مبتهجين بمجيء بايدن لكننا مسرورون برحيل "المجرم" ترامب

الرئيس الإيراني: لسنا مبتهجين بمجيء بايدن لكننا مسرورون برحيل "المجرم" ترامب

16 ديسمبر 2020
الصورة
رغبة إيرانية للدخول في مفاوضات مع الإدارة الأميركية المقبلة (ماجد السعيدي/Getty)
+ الخط -

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، خلال اجتماع لحكومته، أنه "لسنا مبتهجين بمجيء (الرئيس الأميركي المنتخب جو) بايدن، لكننا مسرورون برحيل المجرم ترامب". 

وخاطب روحاني الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن بالقول إن الطريق أمام إدارته "مفتوح إن اختارت مساراً صحيحاً، ونحن جاهزون إن فعل ذلك".  

وأضاف روحاني، وفق التلفزيون الإيراني، أن بلاده "جاهزة للعودة إلى كافة تعهداتها بموجب الاتفاق النووي في حال عودة الأطراف الأخرى إلى تنفيذ التزاماتها".

وذكر : "إننا نتفاوض بطريقة صعبة وبحساسية، لكننا إذا ما وصلنا إلى اتفاق نلتزم بتعهداتنا"، قائلا إن "ظروفنا اليوم تختلف عن أيام المفاوضات المؤدية للاتفاق النووي" المبرم عام 2015 بين إيران والمجموعة الدولية. 

واستطرد قائلا إنه "عندما كنا نتفاوض حول الاتفاق النووي كانت هناك 6 سيوف على رؤوسنا تحت عنوان القرارات (الصادرة عن مجلس الأمن) وسيف آخر باسم PMD"، في إشارة إلى ملف "الأبعاد العسكرية المحتملة" لبرنامج إيران النووي، والمعروف اختصارا بملف "PMD"، وأغلقه مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في قرار صدر يوم 15 ديسمبر/كانون الأول لعام 2015.  

وأكد روحاني أن بلاده اليوم "أقوى من قبل"، مشيرا إلى أن "قدراتنا العسكرية والدفاعية لا تقارن بالعام 2015. نحن نمتلك أفضل منظومة للدفاع الجوي وأفضل منظومة صاروخية، ظروفنا مختلفة عن العام 2015، واليوم قدراتنا تضاعفت عدة أضعاف في كل شيء". 

وبدا أن هذا الجانب من تصريحات روحاني موجه للإدارة الأميركية المقبلة، حيث صدرت عن بعض أركانها والمقربين منها أخيرا تصريحات تقول إن "ظروف اليوم مختلفة"، وهذه الإدارة ليست استمرارا لإدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

وفي الإطار، واصل روحاني حديثه مخاطبا الأميركيين بقوله: "نعم كلامكم صحيح. إن الظروف اليوم تختلف. فقدراتنا النووية تطورت، وإذا كنا نمتلك خلال 2015 جيلين من أجهزة الطرد المركزي، اليوم نمتلك الجيل السادس. اليوم أصبحنا أقوى من أي وقت مضى".  

وواجه الرئيس الإيراني انتقادات من التيار المحافظ في الداخل خلال الفترة الأخيرة بسبب تصريحاته حول نتائج الانتخابات الأميركية، والتي عبر فيها عن تفاؤله الكبير، بحسب أوساط إعلامية إيرانية، حول فوز بايدن، معتبرا أنه "فرصة" لبلاده.

وفي السياق، أكد روحاني الإثنين الماضي، في مؤتمره الصحافي، أن الحرب الاقتصادية التي شنها ترامب ضدنا "فشلت"، قائلا إن الحكومة تعمل لإلغاء العقوبات الأميركية خلال ولايتها المتبقية، مؤكدا أنها "لن تسمح لمن يريد تأجيل إلغاء العقوبات.. لن نسمح لهم أن يتم تأخير ذلك لثواني"، في تحذير لخصومه السياسيين من التيار المحافظ.

وتلمح هذه التصريحات إلى رغبة الحكومة الإيرانية في الدخول في مفاوضات مع الإدارة الأميركية المقبلة، فضلا عن أن حديثه عن أن الحكومة لن تسمح بتأجيل رفع العقوبات، على ما يبدو، يقصد البرلمان الإيراني الذي أقرّ قبل أسبوعين مشروعا من شأنه أن ينهي الاتفاق النووي من خلال إلزام الحكومة بخطوات نووية حساسة، مثل إنهاء العمل بموجب البروتوكل الإضافي الذي تعهدت به طهران "طوعا" في الاتفاق، وبموجبه فرضت "رقابة مشددة" على البرنامج النووي الإيراني.  

المساهمون