رفض ملف ترشح الأمين العام لـ"جبهة التحرير" للانتخابات في الجزائر

رفض ملف ترشح الأمين العام لـ"جبهة التحرير" للانتخابات في الجزائر

02 مايو 2021
الصورة
بعجي لم يؤدِّ الخدمة العسكرية (فرانس برس)
+ الخط -

أبلغت السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر، اليوم الأحد، الأمين العام لحزب "جبهة التحرير الوطني"، أبو الفضل بعجي، برفض ترشحه للانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في 12 يونيو/ حزيزان المقبل، كما رفضت ملفات عدد كبير من مرشحي الحزب على مستوى الولايات.
وأبلغت سلطة الانتخابات ممثلة الحزب في العاصمة الجزائرية، إليمي فريدة، أن ملف ترشح بعجي مرفوض، لكونه لم يؤدِّ الخدمة العسكرية، ولم يحصل على الإعفاء منها، ما يحول دون ترشحه للبرلمان.

الصورة
وثيقة رفض ترشيح بعجي

وسارعت أمانة "جبهة التحرير الوطني" إلى نشر توضيح حول القضية، رافضة تفسيرات تم تداولها في وسائط التواصل الاجتماعي حول خلفيات رفض ملف ترشح الأمين العام لجبهة التحرير، ووصفتها بأنها "قراءات خيالية للموضوع"، في إشارة إلى ربط رفض ترشح بعجي بأسباب تتعلق بجنسية زوجته المغربية وتواجد عدد من أفراد أسرتها في الجيش المغربي، أو لدواعٍ سياسية تتعلق بمشاركته في حملة الدعاية لترشح الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، لعهدة خامسة.
وذكر بيان الحزب "تصحيحا للصورة، وتوضيحا للمناضلين والرأي العام، يجدر التنويه إلى أن ملف ترشح الأخ الأمين العام كان منقوصا من الوثيقة التي تثبت الوضعية إزاء الخدمة الوطنية"، مضيفا: "قبل أن تقوم مندوبية ولاية الجزائر للسلطة المستقلة للانتخابات بتبليغه بعدم وجود وثيقة الخدمة الوطنية، ورفض ملفه رفضا إداريا (وليس سياسيا ولا أمنيا) كان الأمين العام قد اتخذ قراره بعدم استكمال ملف ترشحه، والانسحاب من سباق الترشح، لاعتبارات سياسية وشخصية..".

وتعرضت قوائم الحزب الأول بالسلطة قبل الحراك الشعبي لعملية "إقصاء"، حيث تم رفض ملفات ستة من مرشحي الحزب دفعة واحدة في ولاية المسيلة، وخمسة مرشحين عن كل من ولاية عنابة، وولاية باتنة شرقي الجزائر، وولاية غليزان وولاية وهران غربي الجزائر. كما تم رفض ملفات عشرات مرشحي الحزب، خاصة نواب سابقين ورؤساء بلديات بسبب شبهات أمنية أو لورود أسمائهم بملفات قضائية أو لتورطهم في قضايا الرشوة الانتخابية والمال الفاسد خلال الاستحقاقات الماضية.
ويتعين على "جبهة التحرير الوطني" الإسراع في تعويض الملفات المرفوضة قبل التاسع من مايو/ أيار الجاري، فيما تشير هذه المؤشرات إلى رغبة السلطة في التخلي بشكل كامل عن الحزب، وتركه يواجه مصيره بمفرده.
في غضون ذلك، اعتبرت قيادات في الحزب أن إقصاء الأمين وعدد كبير من مرشحي الحزب الذين زكى ترشحهم بعجي يمثل "فضيحة سياسية" يفترض أن تدفع الأخير إلى تقديم استقالته من قيادة الحزب، لكونه من المتخلفين عن الخدمة العسكرية ولا يمكن له أخلاقيا أن يرفض ذلك، بينما يقدم خطابا سياسيا للناخبين يدعوهم فيه إلى خدمة الوطن.

المساهمون