رئيس مجلس المصالحة الأفغانية: نريد سلاماً دائماً والتفاوض قد يطول

25 سبتمبر 2020
الصورة
رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية الأفغانية عبد الله عبد الله(الأناضول)

قال رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية الأفغانية، عبد الله عبد الله، إن المفاوضات التاريخية بين الحكومة وحركة "طالبان" تستهدف التوصل إلى "سلام دائم"، لكنها يمكن أن "تستمر لفترة طويلة".

وتشهد العاصمة القطرية الدوحة، منذ 12 سبتمبر/ أيلول الجاري، مفاوضات سلام تاريخية بين الطرفين، بدعم من الولايات المتحدة، في مسعى لإنهاء 42 عاماً من النزاعات المسلحة منذ انقلاب عسكري في البلد الآسيوي، عام 1978، ثم غزو سوفييتي بين عامي 1979 و1989.

وأضاف عبد الله، في مقابلة مع وكالة "الأناضول"، أنهم يسعون إلى تحقيق "نتائج إيجابية" في المفاوضات، لكن لا يمكن إنهاء الحرب المستمرة منذ عقود في غضون أيام.

وتابع: "توجد أمور عديدة يجب التباحث بشأنها، والمفاوضات يمكن أن تستمر لفترة طويلة؛ بسبب وجود اختلافات في وجهات النظر بين وفدي الطرفين. قد تظهر مشكلات أثناء المفاوضات، ويمكن حلها خطوة خطوة عبر الحوار".

وتعاني أفغانستان من حرب، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، بحكم "طالبان"، لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة"، الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه، في الولايات المتحدة.

ووقعت "طالبان" وواشنطن، بالدوحة في 29 فبراير/ شباط الماضي، اتفاقاً تاريخياً يمهد لانسحاب أميركي تدريجي من أفغانستان وتبادل للأسرى، ثم الحوار الأفغاني المتواصل حاليا بالعاصمة القطرية.

وقال عبد الله إن "هدفنا هو تأسيس السلام الدائم" في البلاد، عبر اتفاق بين الطرفين لضمان مستقبل للشعب الأفغاني يسوده السلام والهدوء.

وشدد على أنه لا يمكن تحقيق كل مطالب الحكومة في المفاوضات أو قبول كل طلبات "طالبان"، ويجب التباحث حول كل الموضوعات، والوصول إلى حل يرضي الطرفين.

وأردف: "هدفنا هو الحصول على نتائج إيجابية من المفاوضات، وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك، فعدم التوصل إلى نتائج إيجابية سيكون خبراً سيئاً لشعب أفغانستان".

وأوضح أن الطرفين سيطرحان كافة المواضيع على طاولة المفاوضات، وأن الوفدين لديهما الصلاحيات لاتخاذ القرار.

وبخصوص تزايد هجمات "طالبان"، أشار عبد الله إلى أن "طالبان" زادت من هجماتها منذ بدء المفاوضات، وكان يجب تغيير مناخ الحرب مع انطلاق المفاوضات.

وشدد على ضرورة تخفيف العنف وتطبيق وقف دائم لإطلاق النار.

وأضاف أن مكان وتوقيت الجولة الثانية من المفاوضات لم يتحدد بعد، وسيُعلن عنه بعد اتفاق الوفدين عليه، ونتوقع التوصل لحل يرضي جميع الأطراف في نهاية المفاوضات.

(الأناضول)