رئيس السنغال يدافع عن قرار تأجيل الانتخابات وسط احتجاجات في البلاد

رئيس السنغال يدافع عن قرار تأجيل الانتخابات مع اندلاع احتجاجات في جميع أنحاء البلاد

10 فبراير 2024
سال نفى أنه يحاول التمسك بالسلطة (Getty)
+ الخط -

دافع الرئيس السنغالي ماكي سال عن قراره تأجيل الانتخابات، مع اندلاع احتجاجات عنيفة في جميع أنحاء البلاد، الجمعة.

وتحدث سال إلى وكالة "أسوشيتد برس" للأنباء داخل القصر الرئاسي في العاصمة داكار، بينما خرج مئات المتظاهرين إلى الشوارع في الخارج، وأحرقوا الإطارات ورشقوا الحجارة وعطلوا حركة المرور، ما دفع قوات الأمن إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وفي أول مقابلة له منذ الإعلان عن التأجيل، نفى سال المزاعم بأن القرار غير دستوري وأنه خلق أزمة دستورية، قائلا إن البلاد "بحاجة إلى مزيد من الوقت لحل الخلافات حول استبعاد بعض المرشحين والصراع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية".

ونفى سال أنه يحاول التمسك بالسلطة، قائلا: "لا أسعى مطلقاً إلى أي شيء سوى أن أترك بلداً ينعم بالسلام والاستقرار.. أنا على استعداد تام لتسليم المسؤولية (السلطة) لأي أحد آخر. لقد تمت برمجتي دائمًا على ذلك".

تقارير دولية
التحديثات الحية

بيد أن قسما كبيرا من عامة الناس يخشى أن يسعى سال، الذي لا يسمح له الدستور بالترشح لفترة ولاية جديدة، إلى تأخير ترك منصبه فحسب.

وتعد السنغال واحدة من أكثر الديمقراطيات استقرارًا في غرب أفريقيا، لكن الانتخابات الرئاسية شابتها خلافات بسبب الاحتجاجات الدامية التي أدت إلى إعلان سال أنه لن يسعى لولاية ثالثة، بالإضافة إلى استبعاد اثنين من زعماء المعارضة من قبل أعلى سلطة انتخابية.

وقُتل طالب واحد على الأقل في حرم مدرسة، عقب مظاهرات في مدينة سانت لويس شمال البلاد، وفقًا لبيان صادر عن المدعي العام.

وقال محمد سيني، أحد المتظاهرين في داكار: "مستقبلنا على المحك، علينا أن نقاتل".

والسبت الفائت، أرجأ سال، الذي تولى السلطة عام 2012 ومن المقرر أن ينهي فترتيه في الثاني من إبريل/نيسان، الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في 25 فبراير/شباط مع بدء الحملة الانتخابية.

وقال سال في خطاب للأمة "وقّعت مرسوما في الثالث من فبراير يلغي مرسوم" 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 والذي يحدد موعد الانتخابات الرئاسية في السنغال في 25 فبراير 2024.

وعزا سال قراره للتحقيق مع القاضيين، بينما جاء إعلانه قبل بضع ساعات من بدء الحملة الانتخابية للاقتراع الرئاسي.

وأضاف "سأطلق حواراً وطنياً مفتوحاً بهدف تهيئة الظروف لإجراء انتخابات حرة وشفافة وشاملة".

وللمرة الأولى منذ عام 1963 تؤجل الانتخابات الرئاسية في السنغال.

وعلى إثر إعلان تأجيل الانتخابات الرئاسية، استقال الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة عبد اللطيف كوليبالي. وأعلن في بيان أنه يستعيد بذلك "حريته الكاملة".

(أسوشيتد برس، العربي الجديد)