خسائر فادحة لقوات النظام في هجوم جديد بالرقة السورية

خسائر فادحة لقوات النظام في هجوم جديد بالرقة السورية

13 يوليو 2021
قوات النظام تعرضت لهجوم مباغت من خلايا "داعش" (Getty)
+ الخط -

قتلى وجرحى باشتباك بين "قسد" والجيش الوطني

خروقات أمنية في مدينة الباب

مجلس دير الزور العسكري يسلم مقرين للأهالي

قتل وجرح قرابة عشرين عنصرا من قوات النظام السوري، اليوم الثلاثاء، بهجوم من خلايا تنظيم "داعش" على موقع لهم في بادية الرصافة بريف الرقة الجنوبي، قابله الطيران الحربي بشن غارات مكثفة في المنطقة من دون اتضاح ما نتج عنها، وذلك بعد يوم من تعرض قوات النظام لهجوم في بادية حمص.
وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إن خلايا تنظيم "داعش" هاجمت قوات النظام بشكل مباغت في بادية الرصافة بريف الرقة الجنوبي، مستهدفة حواجز ونقاطا متقدمة مهمتها حماية حقول النفط والغاز في المنطقة، حيث أسفر الهجوم في البداية عن مقتل خمسة عناصر على الأقل وإصابة 15 آخرين بجروح متفاوتة.

وجلب النظام تعزيزات بهدف مواجهة الهجوم، فيما شن الطيران الحربي التابع للنظام والطائرات الروسية غارات على الطرق التي تحرك منها المهاجمون، كما وقعت اشتباكات في مناطق متفرقة بمحيط الموقع أدت لسقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

من جانبها، زعمت وسائل إعلام النظام السوري تصدي قوات الأخير للهجوم وتكبيد تنظيم "داعش" خسائر بشرية فادحة في الأرواح والعتاد.

وقال "راديو شام إف إم"، نقلا عن مراسله التابع للنظام في المنطقة الشرقية، إن "وحدات من الجيش تصدت لهجوم نفذته خلايا تابعة لتنظيم (داعش) على أحد مواقعها في بادية الرصافة، جنوب غرب الرقة، بعد منتصف الليلة الماضية، حيث دارت اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 20 مسلحا واستشهاد 3 عناصر من الجيش وإصابة 5 آخرين".

وتعد بادية الرصافة منطقة استراتيجية في ريف الرقة الجنوبي، وتضم العديد من حقول النفط والغاز الخاضعة لسيطرة النظام والمليشيات المدعومة من إيران، وتعرضت في وقت سابق للعديد من الهجمات.
وكانت قوات النظام قد تعرضت، مساء أمس، لهجوم من مجهولين في ريف حمص الشرقي القريب من ريف الرقة الجنوبي، وتكبدت على أثره خسائر بشرية.

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إن عناصر يرجح أنهم من تنظيم "داعش" هاجموا سيارة عسكرية لقوات النظام على طريق السخنة بريف حمص الشرقي، ما أدى إلى مقتل ثلاثة من العناصر الذين كانوا على متن السيارة. وأضافت المصادر أن الهجوم بدأ بتفجير عبوة ناسفة، تلاه إطلاق نار كثيف من رشاشات متوسطة قبل فرار المهاجمين.
وكانت قوات النظام قد بدأت حملة تمشيط جديدة، الأسبوع قبل الماضي، بدعم روسي بهدف الحد من هجمات خلايا تنظيم "داعش". وترافقت تلك الحملة مع استمرار الهجمات من خلايا التنظيم في عدة محاور، وكبدت النظام خسائر بالأرواح والعتاد، فيما يزعم إعلام الأخير تحقيق تقدم على الأرض وتكبيد "داعش" خسائر فادحة.

قتلى وجرحى باشتباك بين "قسد" والجيش الوطني

تكبدت "قوات سورية الديمقراطية" "قسد" خسائر في اشتباكات مع "الجيش الوطني السوري" في شمال البلاد، إثر صد محاولة تسلل للمليشيا على محور قرية القنطري بريف الرقة، فيما شوهد تصاعد أعمدة دخان كثيفة لأسباب مجهولة في محيط قاعدة حقل العمر النفطي، التي تتمركز فيها قوات التحالف الدولي ضد "داعش" إلى جانب "قسد".

وقال مصدر من "الجيش الوطني السوري"، لـ"العربي الجديد"، إن مقاتلي الأخير أحبطوا محاولة تسلل لمليشيات "قسد" اليوم على محور قرية القنطري قرب الطريق الدولي في ريف الرقة الشمالي الغربي، مضيفا أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الطرفين وأسفرت عن خسائر في صفوف "قسد"، بينما قتل عنصر واحد من "الجيش الوطني".

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إن قوة أمنية تابعة للمعارضة السورية المسلحة في مدينة الباب، بريف حلب الشمالي الشرقي، داهمت اليوم أحد المواقع واعتقلت خمسة أشخاص على الأقل، بينهم امرأة، وذلك بتهمة العمالة لتنظيم "داعش". وذكرت المصادر أن الأشخاص جرى نقلهم من أجل التحقيق.

خروقات أمنية في مدينة الباب

وشهدت مدينة الباب، التي تخضع لـ"الجيش الوطني السوري" المدعوم من تركيا، الكثير من الخروقات الأمنية متمثلة بهجمات بالأسلحة والملغمات والعبوات الناسفة، التي أدت إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين والعسكريين، فيما تتهم المعارضة كلا من "داعش" و"قسد" بالوقوف وراء تلك الخروقات.

من جانب آخر، قالت شبكة الخابور المحلية إن عناصر مليشيات "قسد" أطلقوا النار على تجمع للمدنيين بالقرب من شاحنات نقل للوقود في ناحية الارتوازية، شمالي محافظة الرقة، ما أدى إلى مقتل شابين.

من جانبها، ذكرت وكالة "سانا" التابعة للنظام السوري أن مليشيا "قسد" اقتحمت قرى عجاجه وعيدان بمحيط مدينة الشدادي، في الريف الجنوبي للحسكة، واختطفت ثلاثة شبان وقادتهم إلى معسكرات التجنيد القسري في المنطقة، مضيفة أن عملية الاقتحام تزامنت مع تحليق مكثف من طيران التحالف الدولي فوق المنطقة.

وكانت "قسد" قد أعلنت، مساء أمس، أن "وحدات مكافحة الإرهاب" التابعة لها اعتقلت ثلاثة أشخاص ينتمون لتنظيم (داعش)، وكانوا ينشطون في تسهيل عمل الخلايا النائمة في مناطق سيطرتها. مضيفة أن عملية الاعتقال نفذت في منطقة عبدان في ناحية الشدادي، مؤكدة أن العملية نفذت بمساندة من التحالف الدولي.

مجلس دير الزور العسكري يسلم مقرين للأهالي

وبدوره، أعلن "مجلس دير الزور العسكري" التابع لـ"قسد"، اليوم، عن تسليم الأخيرة أهالي بلدة البحرية في ريف دير الزور الشرقي مدرستين كانت المليشيات تتخذهما مقرات لها في المنطقة.

إلى ذلك، قالت مصادر محلية إن أعمدة من الدخان شوهدت تتصاعد من محيط قاعدة التحالف الدولي ضد "داعش" في حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي، فيما لم تتبين أسباب تصاعد الدخان في المنطقة، ولم تؤكد مصادر "العربي الجديد" وقوع قصف على القاعدة، مشيرة إلى وجود هدوء تام في المنطقة.

وتعرضت القاعدة مؤخرا إلى عدة عمليات قصف واستهداف مصدرها المليشيات المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، المتمركزة عند ضفة الفرات المقابلة للحقل والتي تخضع لسيطرة النظام السوري.