جنوب أفريقيا: لإدلاء دول العالم بشهادتها أمام محكمة العدل الدولية

جنوب أفريقيا تدعو دول العالم إلى الإدلاء بشهادتها أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل

24 فبراير 2024
تستمرّ الإبادة الجماعية في قطاع غزة (ياسر قديح/فرانس برس)
+ الخط -

ناشد سفير جنوب أفريقيا لدى هولندا فوسيموزي مادونسيلا، الدول كافة الإدلاء بشهادتها في القضية التي رفعتها بلاده أمام محكمة العدل الدولية من أجل معاقبة إسرائيل على جريمة الإبادة الجماعية في غزة.

وشرح مادونسيلا، في مقابلة مع وكالة "الأناضول" التركية للأنباء، نُشرت اليوم السبت، دوافع بلاده لرفع هذه الدعوى ضد إسرائيل، وقال: "باعتبارنا دولة عانت مباشرةً من القمع، وتألمت تحت وطأة نظام الفصل العنصري، كان من المهم للغاية بالنسبة إلينا أن نساهم في منع تألم الآخرين بسبب نظام مماثل".

وأضاف: "نرى أن ما ترتكبه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة أسوأ نسخة مما عشناه في ظل نظام الفصل العنصري".

وبناءً على ذلك، اعتبرت جنوب أفريقيا أن رفع تلك الدعوى القضائية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية "واجب على عاتقها تجاه شعبها والمجتمع الدولي"، لـ"ضمان محاسبة إسرائيل على أفعالها"، وفق قوله.

ولفت إلى أن بلاده رفعت الدعوى وبحوزتها "أدلة كافية لإثبات ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعية"، مشيراً في هذا الصدد إلى تصرفات جنود الجيش الإسرائيلي على الأرض وشرائح من سكانها، إلى جانب تصريحات مسؤوليها السياسيين والعسكريين رفيعي المستوى، التي تتوافق مع نية القضاء على الشعب الفلسطيني.

مآلات الدعوى والخطوات التالية

وبشأن توقعات بلاده لمآلات الدعوى والخطوات التالية لها، قال الدبلوماسي الجنوب أفريقي: "في نهاية هذه العملية، نتوقع إعلان المحكمة أن احتلال إسرائيل المستمر للأراضي الفلسطينية غير قانوني ويجب أن ينتهي". وأضاف: "بعد ذلك، سيحال الأمر على الجمعية العامة (للأمم المتحدة) للمضيّ قدماً بشأن كيفية تنفيذ رفع الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية، مسترشدة بقرارات المحكمة".

ووجه السفير دعوة إلى الدول الأطراف في "اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، "لحضور جلسات الاستماع في محكمة العدل الدولية، وعرض وجهات نظرها برفقة الأدلة المتوافرة لديها، لتظهر للمحكمة أن إسرائيل ارتكبت جريمة إبادة جماعية".

وأوضح أنه "إذا توصلت المحكمة إلى هذا الاستنتاج، فإننا ننتظر معاقبة إسرائيل بالشكل المناسب".

وشارك السفير مادونسيلا في جلسة لمحكمة العدل الدولية يوم 20 فبراير/ شباط الحالي، ولقيت كلمته خلالها اهتماماً واسعاً، إذ قال إن نحو 30 ألف فلسطيني في غزة قتلوا خلال آخر 4 أشهر، وإن "هذه ليست مجرد إحصائيات، بل دماء الشعب الفلسطيني وأشلاؤه". وتساءل مستنكراً: "متى ستنتهي عقود الإفلات من العقاب التي عاشتها إسرائيل؟".

وتابع: "على مدى الأيام الـ 140 الماضية، ظل العالم يراقب برعب الهجمات المتواصلة على غزة، يوماً بعد يوم". وأكد أن "وحشية وعنف العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة ضد غزة وانتهاك القانون الدولي، بما في ذلك الأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية، أوضح إشارة إلى أن إسرائيل تعتبر نفسها غير مقيدة في أفعالها ضد الفلسطينيين".

وفي 19 فبراير، انطلقت في محكمة العدل الدولية جلسات استماع تستمر حتى 26 فبراير، بمشاركة أكثر من 50 دولة، لتقديم مرافعات بشأن الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومن بين تلك الدول، تركيا، والسعودية، والجزائر، ومصر، والإمارات، والأردن، إضافة إلى الولايات المتحدة، وبريطانيا، وكندا، وروسيا، والصين، وفق الموقع الإلكتروني للمحكمة.

(الأناضول، العربي الجديد)