تونس: جمعية "القضاة الشبان" تستنكر الدعوات لحل المجلس الأعلى للقضاء

تونس: جمعية "القضاة الشبان" تستنكر الدعوات لحل المجلس الأعلى للقضاء

13 يناير 2022
جمعية "القضاة الشبان" تحذر من التهديدات التي تتربص بالسلطة القضائية (Getty)
+ الخط -

دعت الجمعية التونسية لـ"القضاة الشبان"، اليوم الخميس، إلى اتخاذ القرارات المناسبة كالإضراب المفتوح أو الاستقالة الجماعية في حال تم حل المجلس الأعلى للقضاء، مطالبة بعدم المسّ بالسلطة القضائية والدستورية. 

واستنكرت الجمعية، في بيان لها، الدعوات لحل المجلس الأعلى للقضاء، مشيرة إلى أنّ ذلك "سيشكّل رفعاً تاماً لكافة ضمانات الاستقلالية الهيكلية للقضاء، وسيورّط القضاء في التجاذبات السياسية". 

وحذرت الجمعية من "التهديدات التي تتربص بالسلطة القضائية نتيجة حملات التشويه التي يقودها رئيس الجمهورية قيس سعيّد، قصد حلّ المجلس الأعلى للقضاء، مع إمكانية اللجوء إلى التتبعات ضد كلّ من قام بالتشهير بالقضاة وتشويه سمعتهم". 

وطالبت الجمعية، النيابة العمومية، بـ"تتبع المنظمات والعصابات الإجرامية التي تهدد السلامة الجسدية للقضاة، وتدعو إلى اقتحام مقر المجلس الأعلى للقضاء وطرد أعضائه".

وقال رئيس جمعية "القضاة الشبان"، مراد المسعودي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ "القضاة بمختلف هياكلهم متمسّكون بالمجلس الأعلى للقضاء باعتباره ضمانة أساسية لاستقلال القضاء، وهو بمثابة الغطاء الهيكلي للقضاة"، مضيفاً أنّ "قيس سعيّد يريد إزالة مؤسسة دستورية برمتها، ويضع مجلس أعلى للقضاء يترأسه ويشرف عليه بنفسه وتنوبه وزيرة العدل".

وأكد المسعودي أنّ "هذا الأمر سيجعل القضاة يعملون تحت الضغط"، مشيراً إلى أنّ "رئيس الجمهورية يقوم أسبوعياً، ومن خلال تصريحاته بالضغط على القضاة واتهامهم بالفساد، رغم أنه لم يُثبت ذلك"، موضحاً أنّ "جلّ الاتهامات لم تقد إلى أي نتيجة، والقصد منها ترك القضاة تحت الضغط".

وبيّن أنّ جمعية "القضاة الشبان"، "أصدرت البيان المندد بحلّ المجلس الأعلى للقضاء، لأنّ في ذلك رفعاً للضمانات الهيكلية والتي في رفعها لن تتوفر شروط المحاكمة العادلة وتصبح النزاعات تصب في مصلحة السلطة التنفيذية". 

وأضاف: "اقترحنا على الهياكل اتخاذ قرار الإضراب المفتوح أو الاستقالات الجماعية"، مبيّناً أنّ "مثل هذه القرارات لا تُتخذ من قبل المكاتب التنفيذية على مستوى أي جمعية أو نقابة بل من خلال جلسة عامة استثنائية ويتم التصويت بأغلبية الحاضرين، وتظل مثل هذه الحلول ممكنة".

وتابع المسعودي أنّ "البعض يروّج لفكرة أنّ القاضي محمول بواجب التحفظ ولا يجب أن يتدخل في الشأن العام"، مبيّناً أنّ "واجب التحفظ يكون في الملفات المعهودة للقاضي، ولكن حسب الفصل 102 من الدستور، فالقاضي مكلف بحماية الدستور وسيادة القانون والحريات". وأكد أنّ "التصدي لانتهاكات الدستور مهمة القاضي ومن واجبه الدفاع عن الدولة".

ولفت إلى أنّ "السلطة الوحيدة التي بقيت بعد حلّ البرلمان واستحواذ الرئيس على جلّ السلطات هي السلطة القضائية، ولا يمكن للرئيس أن يضع يده على القضاء، وأن يعمل القضاة دون مجلس أعلى ودون غطاء هيكلي". 

وأكد على أنّ "الوضع ساعتها سيكون أخطر مما يظن البعض، لأنّ القضاة سيخضعون للسلطة التنفيذية، وأي شخص من معارضي الرئيس قد لا تتوفر له المحاكمة العادلة، بل قد يتعرض لمحاكمة سياسية ويصبح القضاء مسيطَراً عليه، في حين أنّ السلطة الوحيدة التي يجب أن لا تمسّ أو يتوقف دورها هي السلطة القضائية".

المساهمون