توتر أمني جديد في سنجار عقب اقتحام عناصر "الكردستاني" مقراً أمنياً

توتر أمني جديد في سنجار عقب اقتحام عناصر "الكردستاني" مقراً أمنياً عراقياً واختطاف ضابط

01 مايو 2021
وجود أكثر من 26 ألف مسلح في بلدة سنجار (Getty)
+ الخط -

أفادت مصادر أمنية عراقية، اليوم السبت، بأن بلدة سنجار، 110 كيلومترات غرب محافظة نينوى، تشهد توتراً أمنياً عقب اقتحام عناصر من "وحدة حماية سنجار" التابعة لحزب العمال الكردستاني، مقراً أمنياً عراقياً، واعتدوا على منتسبيه واقتادوا ضابطاً إلى جهة مجهولة. 

ووفقاً لمصادر، تحدثت لوكالات أنباء كردية محلية، فإن "مقاتلي الحزب، داهموا المقر التابع لوزارة الداخلية العراقية، الواقع في بلدة سنوني ضمن مدينة سنجار، في ساعة متأخرة من ليل أمس، واعتدوا على عدد من المنتسبين داخل المقر، فيما اقتادوا ضابط استخبارات المقر، وهو برتبة نقيب، إلى جهة مجهولة". 

وأوضحوا أن "اقتحام المقر جاء رداً على اعتقال عناصر الأمن، لاثنين من الموالين لوحدات حماية سنجار، إثر انفجار عبوة ناسفة كانا يقومان بتصنيعها ليل أمس الأول، داخل البلدة، التي سبّبت إصابتهما بجروح نُقلا على إثرها إلى أحد المستشفيات، وتحفظت عليهما القوات الأمنية داخل المستشفى، بعدما أجرت تحقيقاً معهما". 

في الأثناء، انتشرت قوات أمنية في البلدة، رداً على تلك الأحداث، فيما نُصبَت حواجز أمنية في عدد من الشوارع، ولا سيما القريبة من مستشفى الجمهوري الذي يرقد فيه العنصران، خشية من أن يقدم عناصر الحزب على اقتحام المستشفى. 

ووفقاً لمسؤول محلي في البلدة، فإن "الوضع غير مستقر، والقوات الأمنية ضاعفت أعدادها منذ وقت متأخر من الليل، وانتشارها في البلدة أثار قلق الأهالي"، مبيناً أن "الوضع غامض في البلدة، وأن الأهالي يطالبون بحمايتهم". 

وأشار إلى أن "بقاء عناصر حزب العمال الكردستاني، وفصائل "الحشد الشعبي" في البلدة يسبب حالة قلق وعدم استقرار في عموم المدينة، والأهالي يحمّلون الحكومة مسؤولية ذلك، ولا سيما أن تلك العناصر غير منضبطة، وأنها تتحرك وفقاً لأجندات خاصة تفرضها بالقوة على البلدة وعلى الأهالي". 

واعتبر  أن "دور القوات العراقية ضعيف، ولا يتناسب مع ما تحتاجه سنجار، من وجود أمني وفرض لقوة الدولة، وإنهاء التحركات الخارجة عن سلطة الحكومة".

وتسجل بلدة سنجار على فترات حوادث مشابهة، من احتكاكات وصدامات أحياناً بين قوات الجيش العراقي وعناصر حزب العمال، توقع أحياناً ضحايا، بينما تحاول الحكومة التكتم على تلك الأحداث، في وقت لا تستطيع فيه أن تقدم على اتخاذ قرار بإخراج عناصر الحزب، والفصائل المسلحة من "الحشد الشعبي" الداعمة له، من البلدة. 

وفي وقت سابق، كشف مسؤولون عراقيون من بلدة سنجار، عن وجود أكثر من 26 ألف مسلح في بلدة سنجار، التي لا يتجاوز عدد سكانها 360 ألف نسمة، أغلبهم نازحون في 16 مخيماً في إقليم كردستان، وأن هؤلاء المسلحين زادوا من ضغوطهم وتهديداتهم على الأهالي مع قرب موعد إجراء الانتخابات، ما سبّب منع عودة النازحين، وهجرة جديدة من البلدة.

ولم تستطع الحكومة العراقية تنفيذ بنود الاتفاق الذي أبرمته قبل 6 أشهر مع حكومة إقليم كردستان، بشأن تطبيع الأوضاع في البلدة، وإخراج الفصائل المسلحة التي تسيطر عليها (حزب العمال الكردستاني، وفصائل تابعة للحشد الشعبي)، إذ عارضت تلك الفصائل الاتفاق، وضاعفت من أعدادها داخل البلدة لمنع تنفيذه.

ويقضي الاتفاق الذي وقعته الحكومة الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم كردستان في أربيل، في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول 2020، بتطبيع الأوضاع في مدينة سنجار المتنازع عليها بين إقليمي بغداد وأربيل، وإخراج الفصائل المسلحة منها، من أجل تأمين عودة جماعية للنازحين.