تنديد واسع في العراق بعودة عمليات قتل المتظاهرين

بغداد
براء الشمري
07 نوفمبر 2020
+ الخط -

شهد العراق تنديداً واسعاً بعودة عمليات قتل المتظاهرين برصاص قوات الأمن على خلفية قتل متظاهر أمس الجمعة، خلال قيام قوات عراقية بإطلاق النار لفض تظاهرة في ساحة البحرية بمحافظة البصرة جنوب البلاد.

واليوم السبت، شارك المئات في تشييع جثمان المتظاهر عمر فاضل الذي قتل بنيران قوات الأمن في ساحة البحرية بالبصرة، وسط إجراءات أمنية مشددة. وردّد المشاركون في التشييع هتافات منددة بالقمع الذي يتعرض له المحتجون في المحافظة، مطالبين بمحاكمة سريعة لقتلة المتظاهرين.

وأكد قائد شرطة البصرة عباس ناجي تشكيل لجنة للتحقيق في عملية قتل متظاهر بالمحافظة خلال احتجاجات الجمعة، موضحاً في تصريح صحافي أن التحقيق مستمرّ من أجل التوصل إلى نتائج خلال فترة سريعة.

وبيّن أن لجنة أخرى شُكّلت في وزارة الداخلية ستصل إلى البصرة، اليوم السبت، مشيراً إلى أن قوات الأمن ستلقي القبض على كلّ من أطلق العيارات النارية من أجل التحقيق معهم. إلا أن تشكيل لجان تحقيق لم يمنع سياسيين من التنديد بعودة عمليات القتل التي تطاول متظاهرين عزلاً.

وتساءلت النائبة السابقة سروة عبد الواحد "إلى متى تستمر الحكومات العراقية في قتل شبابها؟"، مشيرة في تغريدة عبر موقع "تويتر" إلى أن سلاح الدولة يجب أن يختلف عن سلاح اللادولة"، وختمت "لو هي بس شعارات؟".

أما عضو البرلمان، والمرشح السابق لرئاسة الوزراء عدنان الزرفي، فقد أكد أن سلاح الدولة يجب ألا يصوب تجاه صدور المواطنين، لافتاً في تغريدة عبر موقع "تويتر" إلى أن "عمر فاضل سقط شهيداً في مشهد أردناه ألا يتكرر من جديد".

وأوضح أن الشعب من حقه ممارسة التظاهر السلمي، مبيناً أن الحكومة مطالبة بتوفير الحماية للمتظاهرين وتنفيذ مطالبهم.

وتوقع القيادي في "الحزب الشيوعي العراقي" جاسم الحلفي أن يتسبب القمع في زيادة مظاهر الاحتجاج، قائلاً "سلطة لم تفقه أبجدية الاحتجاج، أن القتل لا يحد منه بل سيزيد الغضب".

كما عبّر إعلاميون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم لاستمرار عمليات قمع المتظاهرين في ساحة اعتصام البصرة.

تقارير عربية
التحديثات الحية

وقال الكاتب والناشط شاهو القره داغي إن السلطات تستمتع بقتل الشباب في ظل غياب القانون والدولة، موضحاً في تغريدة عبر موقع "تويتر" أن المتظاهر عمر فاضل لفظ أنفاسه الأخيرة "بعد تلقيه رصاصة مساء اليوم (الجمعة) خلال حملة أمنية شنتها قوات مشتركة على رأسها مكافحة الشغب".

واكتفى حساب الناشط "العراقي سند" على "تويتر" بالقول "رحمك آلله وأسكنك فسيح جناته، والعار لحكومة الكاظمي".

كما علّق الاعلامي علي فرحان على حادثة قتل المتظاهر عمر فاضل بالقول "الله يساعد أمك اليوم صارت أم شهيد".

واعتبر معاذ السامرائي أن الحل لوقف عمليات القمع يكون من خلال "ثورة عراقية خالصة تقتلع الطبقة السياسية وأسيادها وأذنابها من الجذور".

ذات صلة

الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.
الصورة
مدينة الموصل (العربي الجديد)

مجتمع

تواصل قوات الأمن العراقية رحلة التفتيش تحت ركام مدينة الموصل القديمة في العراق، بحثاً عن جثث الأهالي الذين قضوا جرّاء القصف العشوائي والأخطاء العسكرية التي ارتكبتها القوات العراقية وطيران التحالف الدولي، إضافة إلى العبوات التي تركها عناصر "داعش"
الصورة
بلاك ووتر

سياسة

تتفاعل في بغداد، قضية إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عفواً رئاسياً عن أربعة من مرتزقة شركة "بلاك ووتر"، المدانين بقتل 17 عراقياً وإصابة آخرين منتصف سبتمبر/أيلول 2007، إذ بدأ نواب عراقيون بالتحرك نحو رفع دعوى في المحاكم الدولية بشأن الملف.
الصورة
تزاحم في أسواق العراق (يونس كيليس/الأناضول)

اقتصاد

شهدت العاصمة بغداد إجراءات أمنية مشددة في محيط المؤسسات المالية، خاصة البنك المركزي ومؤسسات أخرى تابعة لوزارة المالية، وذلك بعد يوم واحد على إعلان حكومي بخفض قيمة الدينار أمام الدولار.

المساهمون