تفاصيل أول اجتماع للحكومة الكويتية الجديدة

أول اجتماع للحكومة الكويتية الجديدة: لجنة تنسيق مع البرلمان برئاسة "الوزير المحلل"

19 يونيو 2023
جانب من الاجتماع (كونا)
+ الخط -

أعلن مجلس الوزراء الكويتي، في أولى اجتماعاته اليوم الإثنين، عن تشكيل لجنة وزارية للتنسيق بين الحكومة ومجلس الأمة (البرلمان)، وذلك "لتحديد الأولويات والقوانين والموضوعات التي تحقق تطلعات وآمال الشعب الكويتي الكريم".

وبحسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، فإن هذه الخطوة جاءت "انطلاقاً من حرص الحكومة على مد يد التعاون مع مجلس الأمة لإنجاز المشاريع التي ينتظرها الوطن والمواطن".

وتضمّ اللجنة الوزارية للتنسيق مع مجلس الأمة، 4 وزراء، برئاسة "الوزير المحلل" من أعضاء مجلس الأمة، والذي تقلد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة، عيسى الكندري، وبعضوية كل من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار، الدكتور سعد البراك، ووزير العدل ووزير الدولة لشؤون الإسكان، فالح الرقبة، ووزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، الشيخ فراس سعود المالك الصباح.

كما أعلن مجلس الوزراء، عن تكليف وزير المالية، مناف الهاجري، القيام بإعداد "مشروع برنامج عمل الحكومة، وتقديمه لمجلس الوزراء خلال أسبوعين من تاريخه"، وذلك "تمهيداً لإحالته إلى مجلس الأمة".

وأدى رئيس مجلس الوزراء، الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، والوزراء، صباح اليوم، اليمين الدستورية أمام نائب الأمير ووليّ العهد، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، في قصر بيان، وذلك لمباشرة أعمالها بحسب الدستور الكويتي، بعد أن صدر أمس الأحد، مرسوماً أميرياً بتشكيل الحكومة الكويتية الجديدة.

وقضى مرسوم أميري صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، باستعانة أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، بوليّ العهد "لممارسة بعض الاختصاصات الدستورية للأمير وبصفة مؤقتة"، وبذلك تشمل صلاحياته حلّ مجلس الأمة، وتشكيل الحكومة وقبول استقالتها، وكافة المسائل السيادية التي تقع ضمن صلاحيات الأمير الدستورية نيابةً عنه.

وضمّت الحكومة الجديدة 15 وزيراً، من بينهم 9 وزراء (من أصل 14) عادوا من الحكومة السابقة، وشهدت دخول 6 عناصر جديدة، وعلى الرغم من هذا التغيير المحدود، إلا إنها شهدت مفاجأة من العيار الثقيل، بعد عودة الشيخ أحمد فهد الأحمد الصباح، في منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، بعد غياب دام 12 عاماً، في سابقة جديدة على تاريخ الحكومات الكويتية، التي يعود إليها وزير لأول مرة بعد تقديم الاستقالة من منصبه على خلفية استجواب وُجّه إليه.

ووجّه وليّ العهد الشيخ مشعل الأحمد، كلمة إلى الوزراء بعد أدائهم اليمين الدستورية، قائلاً: "عندما تكون الكويت الأمانة الكبرى، وصونها وتوفير العيش الكريم لأبنائها الغاية العظمى، فإننا جميعاً قيادة وحكومة ومجلس أمة وشعباً شركاء في تحقيق رؤيتها وأهدافها، متجاوزين العقبات متحدين لتحقيق التطلعات، لتظل دولتنا الكويت كما عهدناها مزدهرة ذات مكانة متميزة".

وتابع مُخاطباً الوزراء: "أمامكم مسؤوليات وواجبات تتطلب العمل الدؤوب لمواصلة مسيرة الإصلاح، وعليكم مع بدء مرحلة جديدة من العمل الوزاري الوعي الكامل واليقظة التامة للمحافظة على مصالح الوطن والمواطنين"، وشدد: "وأنا معكم الموجه والناصح الأمين".

وقال وليّ العهد الشيخ مشعل الأحمد: "نحن نجزم بأن من أهم مقومات نجاح العمل الوزاري، العمل الجاد المنظم، والمتابعة الميدانية، وحسن اختيار القيادات القادرة على الارتقاء بوطننا وتقدمه وازدهاره"، وأكّد على أن "التعاون بين سلطات ومؤسسات الدولة المختلفة أساس لأي عمل وطني ناجح، وهو الأسلوب الأمثل لإنجاز كافة القضايا الهامة، التي تهم الوطن والمواطنين، فتعاونوا وسددوا وقاربوا، واستبشروا بالخير تجدوه".

بدوره، ألقى رئيس مجلس الوزراء، الشيخ أحمد النواف، كلمة بعد خطاب وليّ العهد، ثمّن من خلالها ثقة القيادة السياسية به وبالوزراء، وأكّد أنهم "مدركون عظم المسؤولية التي حملتمونا إياها، وما تتطلبه من بذل الغالي والنفيس، وواسع الجهد وكامل الوقت لتحقيق آمال وتطلعات أهل الوطن الغالي، في مزيد من الرخاء والازدهار والتقدم".

ويفتتح وليّ العهد، صباح غدٍ الثلاثاء، دور انعقاد مجلس الأمة الجديد، بعد الانتخابات التي أُجريت في 6 يونيو/حزيران الجاري، وأسفرت عن اختراق جديد للمعارضة بحصولها على نحو 35 مقعداً.

وتقضي المادة 104 من الدستور الكويتي، أن "يفتتح الأمير دور الانعقاد السنوي لمجلس الأمة، ويلقي فيه خطاباً أميرياً يتضمن أحوال البلاد وأهم الشؤون العامة، التي جرت خلال العام المنقضي، وما تعتزم الحكومة إجراءه من مشروعها وإصلاحات خلال العام الجديد".

وينتخب أعضاء البرلمان، في الجلسة الافتتاحية، غداً الثلاثاء، عقب أدائهم اليمين الدستورية بعد الخطاب الأميري، أعضاء مكتب المجلس: رئيس مجلس الأمة ونائب الرئيس وأمين السر والمراقب، بالإضافة إلى انتخاب أعضاء اللجان البرلمانية.