تصعيد عسكري في اليمن غداة دعوة أممية للاتفاق النهائي على وقف إطلاق النار

12 نوفمبر 2020
الصورة
معارك عنيفة بالتوازي مع غارات للتحالف (Getty)
+ الخط -

واصلت أطراف النزاع اليمني عملياتها العسكرية البرية والجوية، على الرغم من الدعوات التي أطلقها المبعوث الأممي مارتن غريفيث أمام مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، للاتفاق النهائي على الإعلان المشترك لوقف إطلاق النار.  

وشهدت محافظتا الجوف وتعز والأطراف الغربية لمحافظة مأرب، الخميس، معارك عنيفة بين الجيش الوطني الموالي للحكومة المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثيين، فيما عاود التحالف السعودي الإماراتي شن غارات جوية مكثفة على مواقع مفترضة للحوثيين في تخوم مأرب النفطية، شرقي البلاد.  

وقال مصدر عسكري في القوات الحكومية، لـ"العربي الجديد"، إن معارك عنيفة اندلعت بعدد من المواقع في مديرية خب والشعف بالجوف، بعد محاولة الحوثيين استعادة جبال نابص الاستراتيجية.  

وأشار المصدر، إلى أن قوات الجيش الوطني ورجال القبائل، تمكنوا من إحباط الهجمات الحوثية الواسعة التي وصلت من مدينة الحزم عاصمة المحافظة ومديرية برط العنان، وذلك بفضل غارات جوية للتحالف السعودي الإماراتي.  

وكشفت قناة "المسيرة " التابعة للحوثيين، مساء الخميس، أن مقاتلات التحالف السعودي الإماراتي شنت 17 غارة جوية خلال الساعات الماضية بمحافظتي الجوف ومأرب، في رقم هو الأعلى منذ أيام بعد انحسار الضربات الجوية بشكل نسبي.  

ووفقاً للقناة الحوثية، فقد استهدف الطيران مديريتي مجزر وصرواح بمأرب، ومديريتي خب والشعف وبرط العنان بالجوف، والتي تعد المسرح الرئيسي للعمليات العسكرية البرية خلال الساعات الماضية، لكنها لم تتحدث عن أي خسائر بشرية في صفوفها جراء تلك الغارات.  

وفي تعز، جنوبي غرب البلاد، تحدث الجيش اليمني، في بيان منفصل، عن مقتل 15 عنصراً حوثياً على الأقل، بينهم قيادات ميدانية، بعد هجوم شنته قواته على مواقع الحوثيين في منطقة قهبان بمديرية مقبنة، بالريف الغربي للمحافظة.  

وسجلت محافظة الحديدة، المشمولة باتفاق استوكهولم، رقماً قياسياً في عدد الخروقات المسجلة خلال 24 ساعة، وذلك غداة زيارة وفد أممي من بعثة مراقبة قرار وقف إطلاق النار، إلى بلدة حيس.  

وفيما اتهمت جماعة الحوثيين، القوات المشتركة بارتكاب 278 خرقاً خلال 24 ساعة، وذلك في مديريات حيس والتحتيا والجبلية، قالت القوات المدعومة إماراتياً إن العناصر الحوثية هي من شنت عدة هجمات في التحتيا وحيس بعد ساعات من مغادرة الوفد الأممي.  

وفي السياق، يبدو أن جماعة الحوثيين قد بدأت بتنفيذ تهديداتها التي أطلقتها أمس الأربعاء بتنفيذ هجمات ضد أهداف حيوية بالسعودية، حيث أعلن التحالف السعودي الإماراتي، مساء الخميس، عن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة بدون طيار، بعد ساعات من إعلان تدمير زورقين مفخخين للحوثيين، جنوب البحر الأحمر.  

وذكر متحدث التحالف، تركي المالكي، أنه تم اعتراض الطائرة المسيّرة في الأجواء اليمنية قبل وصولها لاستهداف الأعيان المدنية بالسعودية، فيما زعم أنه تم رصد الزورقين قبل محاولة تنفيذ عمل عدائي وإرهابي بالبحر الأحمر، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.  

ولم تعلن جماعة الحوثيين رسمياً مسؤوليتها عن تلك العمليات، رغم التهديدات التي أطلقها متحدث الجماعة، يحيى سريع، بتنفيذ عمليات تصعيدية ضد التحالف السعودي الإماراتي، وحذّر فيها المدنيين والمقيمين على الأراضي السعودية بالابتعاد عن الأهداف العسكرية أو الاقتصادية ذات الطابع العسكري.  

وكان المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، قد دعا، أمس الأربعاء، أطراف النزاع اليمني إلى اتخاذ القرارات النهائية المطلوبة بشأن "الإعلان المشترك" لوقف الحرب، وذكر أن "الالتزامات الجادة والمدروسة لقادة الطرفين قادرة على إنهاء هذا النزاع"، في إشارة إلى الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين.   

وقال المبعوث الأممي، في إحاطة أمام مجلس الأمن "لقد وصل اليمن إلى نقطة لا بدّ فيها من اتخاذ القرار، وذلك ليس للمرة الأولى وحتماً ليس للمرة الأخيرة. فالمحنة التي يعاني منها شعب اليمن لا تتطلّب أقل من رهان حازم على السلام وإنهاء الحرب وفتح البلاد واستئناف السعي نحو حلّ سياسي يشمل الجميع". 

المساهمون