تشييع إبراهيم رئيسي رسمياً بطهران قبل الدفن في مشهد

22 مايو 2024
آلاف الإيرانيين توجهوا إلى جامعة طهران للمشاركة في التشييع 22 مايو 2024 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- انطلقت مراسم تشييع الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته في جامعة طهران بحضور مسؤولين إيرانيين، شخصيات أجنبية مثل أمير قطر، ومشاركة شعبية واسعة، وأدى المرشد الإيراني علي خامنئي صلاة الجنازة.
- إسماعيل هنية أشاد بدعم رئيسي للقضية الفلسطينية وأعلن استمرار الدعم الإيراني للمقاومة، مع تنقل جثمان رئيسي للدفن في مشهد ودفن وزير الخارجية في طهران.
- حفل تأبين يقام مساء الأربعاء بمشاركة وفود أجنبية، مع وصول شخصيات دولية بارزة لتقديم العزاء، مما يعكس الأهمية الدولية للحدث والتأثير السياسي لرئيسي.

انطلقت صباح اليوم الأربعاء مراسم رسمية لتشييع الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان، في مصلى جامعة طهران وسط المدينة، بحضور عدد كبير من مسؤولي البلاد ومشاركة شعبية حاشدة وضيوف أجانب، بينهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ونائب الرئيس التركي، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية. وأدى المرشد الإيراني علي خامنئي صلاة الجنازة على رئيسي ورفاقه، على أن يتحرك بعد ذلك المشيعون من ساحة "انقلاب" (الثورة) صوب ساحة "أزادي" (الحرية) غربيّ طهران.

وتوجه في وقت مبكر من اليوم الأربعاء، الآلاف من الإيرانيين إلى جامعة طهران للمشاركة في التشييع، بعدما انتقلت جثامين الضحايا مساء الثلاثاء إلى العاصمة قادمة من مدينة قم. وفي كلمة في مراسم التشييع في مصلى طهران، قال إسماعيل هنية إنه جاء ليعزي إيران قيادة وحكومة وشعباً بوفاة رئيسي ورفاقه، مستذكراً مواقفه في دعم القضية الفلسطينية وحديث الرئيس الإيراني الراحل عن "طوفان الأقصى" باعتبارها زلزالاً هزّ الكيان الإسرائيلي.

وأشار إلى لقائه مع إبراهيم رئيسي خلال شهر رمضان الماضي في أثناء زيارته لطهران، مضيفاً أن الرئيس الإيراني قد أكد خلال اللقاء أن فلسطين هي الجبهة الأولى للأمة الإسلامية وأن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للعالم الإسلامي والمسلمين جميعاً. ونقل عن رئيسي قوله إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل دعمها للمقاومة الفلسطينية والفلسطينيين في مواجهة الاحتلال. وبعد انتهاء جنازة الرئيس الإيراني ورفاقه في طهران، يُنقل جثمان رئيسي إلى مدينة بيرجند، مركز محافظة خراسان الجنوبية، ثم إلى مسقط رأسه، مدينة مشهد، مركز خراسان الرضوية شمال شرقيّ إيران ليوارى الثرى فيها غداً الخميس في السدانة الرضوية التي تحتضن ضريح الإمام الثامن لدى الشيعة موسى الرضا، كما سيوارى جثمان وزير الخارجية الإيراني الثرى جنوبيّ طهران في عتبة عبد العظيم الحسني الدينية.

وسيقام حفل تأبين الرئيس الإيراني ووزير خارجيته بمشاركة الوفود الأجنبية، مساء اليوم الأربعاء، حيث ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عدداً كبيراً من قادة الدول والشخصيات الأجنبية سيشارك في الحفل. وخلال الحفل، سيستقبل مدير السلطة التنفيذية الإيراني الجديد محمد مخبر ووزير الخارجية بالإنابة علي باقري، تعازي الضيوف الأجانب.

ووصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى إيران اليوم لتقديم واجب العزاء في وفاة رئيسها الراحل إبراهيم رئيسي. كذلك توجه وزير الخارجية الكويتي عبد الله علي اليحيا إلى العاصمة الإيرانية للمشاركة في جنازة رئيسي نيابة عن أمير الكويت.

إلى ذلك، شارك جودت يلماز، نائب الرئيس التركي، ووزير الخارجية هاكان فيدان والوفد المرافق لهما، في مراسم عزاء رئيسي وعبد اللهيان. وقدَّم وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الأردني إبراهيم الجازي التعازي بوفاة الرئيس الإيراني ووزير خارجيته ومرافقيهما.

وأوفد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، رئيس البرلمان إبراهيم بوغالي، لحضور مراسم تشييع رئيسي ومرافقيه. ووصل بوغالي اليوم الأربعاء إلى مطار طهران الدولي. ويرافق رئيس البرلمان، وزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة محمد عمرون. كما قالت وسائل إعلامية إن وزيري خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، والسعودية فيصل بن فرحان قد وصلا إلى طهران لحضور الجنازة.

وكانت الحكومة الإيرانية قد أعلنت، الاثنين الماضي، وفاة إبراهيم رئيسي ومرافقيه في تحطم مروحية كانت تقلّهم في طريق عودتهم من الحدود بين إيران وجمهورية أذربيجان إلى مدينة تبريز مركز محافظة أذربيجان الشرقية. وفُقد الاتصال بطائرة الرئيس الإيراني ومرافقيه مساء الأحد، واستمرت عمليات البحث عن الطائرة حتى صباح الاثنين لتتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إلى مكان تحطم الطائرة، حيث بدأ التلفزيون الإيراني يعرض فيديوهات عن المكان، أظهرت اصطدامها بقمة الجبل.

ويُعتبر إبراهيم رئيسي الرئيس الإيراني الثامن منذ ثورة 1979، وقد تولّى الرئاسة عام 2021، فضلاً عن أنه الرئيس الإيراني الثاني الذي يتوفى في أثناء فترة الرئاسة، إذ كان الرئيس الإيراني الأسبق محمد علي رجائي قد تعرّض لعملية اغتيال في حادث تفجير مقرّ رئاسة الوزراء الإيرانية في 30 أغسطس/آب 1981، في عملية نُسبت إلى منظمة مجاهدي خلق المعارضة، التي لم تعلن رسمياً مسؤوليتها عنها. وحلّ رجائي مكان الرئيس الإيراني الأسبق أبو الحسن بني صدر، الذي كان أول رئيس لإيران بعد الثورة الإسلامية، لكنه عُزل من منصبه وهرب من إيران إلى فرنسا بشكل سري.