الرئيس الروسي يقيل وزير الدفاع سيرغي شويغو ويرشح رجل اقتصاد بديلاً له

13 مايو 2024
وزير الدفاع الروسي المقال سيرغي شويغو خلال موكب النصر في موسكو 9 مايو 2024 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أقال وزير الدفاع سيرغي شويغو بعد أكثر من عامين من الحرب في أوكرانيا، مع تعيين الاقتصادي أندريه بيلاوسوف كبديل، مما يعكس ربما إعادة تقييم للإستراتيجية العسكرية الروسية.
- شويغو تم تعيينه أمينًا عامًا لمجلس الأمن القومي، ما يدل على استمرار ثقة بوتين فيه وأهميته في الاستراتيجية الأمنية والدفاعية لروسيا.
- اختيار بيلاوسوف، الذي يفتقر إلى الخبرة العسكرية، يشير إلى توجه جديد نحو دمج الابتكار والتكنولوجيا في الاستراتيجية الدفاعية، مما يعكس تحولًا محتملًا في إدارة الشؤون الدفاعية بروسيا.

أقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، وزير الدفاع سيرغي شويغو في تغيير كبير للقيادة العسكرية بعد مرور أكثر من عامين على الحرب في أوكرانيا. واقترح بوتين الاقتصادي أندريه بيلاوسوف ليحل محل شويغو، وفقاً لقائمة الترشيحات الوزارية التي نشرها مجلس الاتحاد، الغرفة العليا في البرلمان الروسي.

كذلك أصدر بوتين مرسوماً بتعيين سيرغي شويغو أميناً عاماً جديداً لمجلس الأمن القومي، خلفا لنيكولاي باتروشيف الذي سيتم الإعلان عن مهامه الجديدة "في الأيام المقبلة" وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قوله: "سيواصل شويغو العمل في هذا القطاع (الدفاع) الذي يعرفه جيداً، يعرفه جيداً من الداخل، جنباً إلى جنب مع زملائه وشركائه في مكان عمله السابق".

وبوتين ملزم دستورياً بتعيين مجموعة جديدة من الوزراء في الحكومة - أو إعادة تعيين الوزراء الحاليين - بعد فوزه في انتخابات مارس/ آذار التي غابت عنها المعارضة. ويجب أن يوافق المشرعون في البرلمان الروسي على ترشيحات الرئيس، وهو ما من المقرر أن يفعلوه الثلاثاء. ويأتي التعديل الكبير مع تقدم القوات الروسية في ساحة المعركة للمرة الأولى منذ أشهر. وكان سيرغي شويغو عُين وزيراً للدفاع في عام 2012.

ورغم سلسلة الانتكاسات العسكرية التي منيت بها روسيا، بما في ذلك الفشل في السيطرة على العاصمة الأوكرانية كييف والانسحاب من مناطق شمال شرق خاركيف وجنوب خيرسون، إلا أن بوتين حافظ على ثقته في شويغو حتى الآن.

وشمل ذلك تمرد قائد مجموعة فاغنر المسلحة يفغيني بريغوجين العام الماضي للمطالبة بإقالة سيرغي شويغو. ومن اللافت أن بيلاوسوف البديل المرشح لشويغو، الذي تولى منصب النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي منذ عام 2020، قطع مسيرة حافلة في مجال الاقتصاد بتوليه مناصب رفيعة مثل وزير التنمية الاقتصادية ومعاون الرئيس للشؤون الاقتصادية، ولكنه يفتقد لأي خبرة عسكرية، إذ لم يسبق له حتى أداء الخدمة بالجيش.

وسارع الناطق الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، لتوضيح دوافع ترشيح شخصية غير عسكرية وزيراً للدفاع، مرجعاً القرار إلى اعتقاد الكرملين أن الانفتاح على اعتماد الابتكارات يحدد حالياً من ينتصر في ساحة المعركة. وفي معرض تعليقه على اختيار أندريه بيلاوسوف مرشحاً لمنصب وزير الدفاع، ذكّر بيسكوف في تصريحات صحافية بأن ميزانية أجهزة القوة ازدادت في الفترة الأخيرة من 3 إلى 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال بيسكوف: "نظراً لأسباب معروفة، نقترب تدريجيا من وضع منتصف الثمانينيات، حين كانت حصة الإنفاق على أجهزة القوة تبلغ 7.4%. هذا ليس حرجاً، ولكن من المهم للغاية دمج اقتصاد أجهزة القوة ضمن اقتصاد البلاد". وأضاف: "اليوم، ينتصر في ساحة المعركة من ينفتح أكثر من غيره على الابتكارات واعتمادها على وجه السرعة. لذلك من الطبيعي أن يتخذ الرئيس في المرحلة الراهنة قراراً بأن تقود وزارة الدفاع شخصية مدنية، وهذه ليست فقط شخصية مدنية، وإنما شخص قاد وزارة التنمية الاقتصادية بنجاح، وعمل لفترة طويلة معاونا للرئيس للشؤون الاقتصادية، وشغل منصب النائب الأول لرئيس الوزراء في الحكومة السابقة".

ومع ذلك، شدد على أن التعيين المرتقب لن يغير "منظومة الإحداثيات الحالية"، لافتاً إلى أن المكون العسكري "كان دائماً من اختصاصات رئيس هيئة الأركان العامة"، أي حالياً فاليري غيراسيموف، الذي سيواصل عمله. 

(فرانس برس، العربي الجديد)