بوادر تهدئة بين الرؤساء الثلاثة في تونس

بوادر تهدئة بين الرؤساء الثلاثة في تونس

14 مايو 2021
الصورة
سعيد لم يهاجم في كلمته ليلة العيد منافسيه(الشاذلي بن ابراهيم/Getty)
+ الخط -

تناقل مراقبون في تونس، أمس الخميس، تبادل التهاني بين الرؤساء الثلاثة (رئيس الجمهورية قيس سعيد، ورئيس الحكومة هشام المشيشي، ورئيس البرلمان راشد الغنوشي) بمناسبة عيد الفطر، بكثير من التفاؤل، لا سيما بعد القطيعة الحاصلة بينهم منذ أشهر.

ونقل البرلمان التونسي، في بيان على صفحته الرسمية في "فيسبوك"، أمس، أن رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي، هنأ رئيس الجمهورية بمناسبة عيد الفطر المبارك، في اتصال هاتفي.

وتبادل الغنوشي مع سعيد التهاني بمناسبة العيد، وتمنّيا للشعب التونسي الخير والسلامة والبركة.

ونوّه رئيس المجلس بخطاب رئيس الجمهورية الذي توجه به للتونسيين.


ونقلت صفحة رئاسة الحكومة بدورها أن "مكالمة هاتفية جرت بين رئيس الجمهورية قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام مشيشي، تبادلا خلالها التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك".

وأضاف البيان أن "الجانبين دعوَا بهذه المناسبة الدينية العطرة، إلى ضرورة توحيد الجهود من أجل تجاوز الصعوبات التي تعرفها البلاد جراء جائحة كورونا، حتى تعود الحياة إلى نسقها الطبيعي لما فيه خير ومصلحة الشعب التونسي".


وتعكس إشادة الغنوشي بخطاب سعيد إلى التونسيين ليلة العيد، والدعوة إلى توحيد الجهود بين المشيشي وسعيد، رغبة في التهدئة بين الرؤساء الثلاثة، خصوصاً أن سعيد لم يهاجم في كلمته ليلة العيد منافسيه كما تعود مع كل خروج إعلامي، وهو ما اعتبره كثيرون إشارات جيدة بوجود رغبة في تهدئة الأجواء المتوترة بين المسؤولين التونسيين في ظرف صحي واقتصادي صعب للغاية.

وتحاول جهود وساطة يقودها الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، الحد من القطيعة التي تميز علاقات الرؤساء الثلاثة منذ أشهر، وجمعهم على طاولة حوار تبحث أسباب الأزمة التي باتت تهدد الاستقرار في البلاد، وتضاعف تداعيات ذلك على التونسيين بسبب الوضع الصحي والاقتصادي.

 وترجح بعض المصادر الحزبية وجود وساطة عربية أيضاً في هذا الاتجاه. غير أن أسباب الخلاف بين الرؤساء كثيرة وعميقة، دستورية وقانونية وسياسية، وقد تصطدم بها أي جهود وساطة، بسبب تعنت كل الأطراف وتشبثها بمواقفها في صراع على السلطة واضح، وتداخل بين هذه المؤسسات في تحديد مربع تحركها داخل الدولة وانعدام الثقة المطلق بينها.

وكانت مصادر حزبية كشفت، لـ"العربي الجديد"، أن الرئيس قيس سعيد يشترط رحيل المشيشي وتكوين حكومة جديدة يعيّن هو رئيسها الجديد، وهو ما ترفضه حركة النهضة وحلفاؤها، خوفاً من الفراغ، ولكن إذا ما تحسنت  العلاقة بين المشيشي وسعيد فقد تسهم في تهدئة الأجواء ونزع فتيل الأزمة ويمكن أن تشكل خطوة مهمة للانطلاق في حوار جدي يذهب إلى عمق الأزمة وأسبابها، إلا أن الطريق إلى هذه المرحلة لا يزال بعيداً بسبب تراكم الاتهامات بين هذه الأطراف منذ أشهر.

المساهمون