بلينكن يلتقي كبير مسؤولي الشؤون الخارجية الصيني وانغ يي في بكين

بلينكن يلتقي كبير مسؤولي الشؤون الخارجية الصيني وانغ يي في بكين

19 يونيو 2023
بلينكن ووانغ يي قبيل اجتماعهما المغلق (أسوشييتد برس)
+ الخط -

التقى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الاثنين، في بكين كبير مسؤولي الشؤون الخارجية الصيني وانغ يي، في اليوم الأخير من زيارة لهذا البلد تهدف إلى تحسين العلاقات المتوترة بشدة.

والتقى الرجلان في دار الضيافة الحكومية "دياويوتاي" في بكين، وتبادلا المجاملات لفترة وجيزة قبل توجههما لعقد اجتماع مغلق.

والأحد تحدّث بلينكن، وهو أرفع مسؤول أميركي يزور بكين منذ نحو خمس سنوات، مع نظيره الصيني تشين غانغ لمدة سبع ساعات ونصف ساعة.

وأعلن الجانبان أن وزير الخارجية تشين غانغ وافق على زيارة واشنطن في وقت لاحق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إن بلينكن شدّد على "أهمية الدبلوماسية والحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بشأن كل القضايا للحد من مخاطر سوء الفهم وسوء التقدير"، واصفا المحادثات بأنها كانت "صريحة وجوهرية وبنّاءة".

ويعقد بلينكن، الاثنين، مزيداً من الاجتماعات ويلقي كلمة أمام الصحافيين قبل المغادرة، علما أنه لم يدل هو وتشين بأي تعليقات في اليوم الأول للزيارة، واكتفيا في ظهورهما أمام الصحافة بالتقاط صور وهما يتصافحان أمام علمي البلدين في دار الضيافة الحكومية.

لكن خلف الأبواب المغلقة، قال تشين لنظيره الأميركي إن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين "في أدنى مستوياتها منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية" عام 1979، وفق ما أورد تلفزيون "سي سي تي في" الصيني الرسمي.

وأضاف تشين خلال المحادثات التي جرت في حدائق دياويوتاي القديمة: "إن ذلك لا يتماشى مع المصالح الأساسية للشعبين، ولا يلبي التوقعات المشتركة للمجتمع الدولي"، وفق المصدر نفسه.

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد بدأ اجتماعات في بكين، أمس الأحد، وسط فتور في العلاقات الثنائية وآمال ضئيلة في تحقيق انفراجة في ما يتعلق بقائمة طويلة من الخلافات بين أكبر اقتصادين في العالم.

ووصل بلينكن إلى بكين في زيارة هي الأرفع لدبلوماسي أميركي منذ 2018.

ويقضي بلينكن يومين في العاصمة الصينيّة في إطار هذه الزيارة المقرّرة أصلاً في فبراير/ شباط، لكنّها أُلغِيت فجأة وقتذاك بعد تحليق منطاد صيني فوق الأراضي الأميركيّة، اعتبرت واشنطن أنّه لأغراض "التجسّس".

وتدهورت العلاقات بين البلدين في شتى المجالات، ما أثار مخاوف من احتمال اشتباكهما عسكرياً يوماً ما بسبب جزيرة تايوان المتمتعة بالحكم الذاتي، التي تقول الصين إنها تابعة لها، كما أنهما على خلاف حول قضايا، منها التجارة وجهود الولايات المتحدة لكبح صناعة أشباه الموصلات في الصين، وسجل بكين في مجال حقوق الإنسان.

ومما يثير القلق بشكل خاص بالنسبة إلى جيران الصين إحجامها عن المشاركة في محادثات منتظمة بين جيشها والجيش الأميركي، على الرغم من محاولات واشنطن المتكررة في هذا الصدد.

(فرانس برس، العربي الجديد)