برلماني أوروبي يكشف نقل أمير سعودي محتجز إلى موقع سري

برلماني أوروبي يكشف نقل أمير سعودي محتجز إلى موقع سري

02 ديسمبر 2020
الصورة
اعتقل الأمير سلمان بن عبد العزيز (37 عاماً) ووالده منذ يناير 2018 (تويتر)
+ الخط -

كشف برلماني أوروبي، في رسالة اطلعت عليها وكالة "فرانس برس"، الأربعاء، عن نقل الأمير السعودي سلمان بن عبد العزيز بن سلمان، المحتجز في فيلا تخضع لحراسة في الرياض بدون توجيه أي تهم رسمية له، إلى "موقع لم يكشف عنه".

وتأتي هذه الخطوة بعد نحو ثلاث سنوات على احتجاز الأمير سلمان، ووسط ترقب طريقة تعامل إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، مع الملف الحقوقي في المملكة.

واعتقل الأمير سلمان بن عبد العزيز (37 عاماً) ووالده منذ يناير/ كانون الثاني 2018، في إطار حملة اعتقالات طاولت أفراداً في العائلة المالكة.

واحتجز الأمير سلمان، خرّيج جامعة "السوربون" العريقة في باريس، والذي يتقن لغات عدة، ووالده، في السجن الانفرادي لنحو عام في سجن الحائر، قرب الرياض، وبعدها في فيلا خاصة مع والده الأمير عبد العزيز بن سلمان، ثم نُقل إلى موقع احتجاز سري في مارس/ آذار الماضي، بحسب ما أكدت عدة مصادر لـ"فرانس برس".

 

وذكرت ثلاثة مصادر أنه تمت إعادته بشكل غامض إلى الفيلا بعد نحو شهرين، بعد جهود بلغت كلفتها مليوني دولار ومناشدات من برلمانيين أوروبيين تدعو لإطلاق سراحه.

والسبت الماضي، نقل الأمير ووالده من الفيلا "إلى موقع لم يكشف عنه" بحسب ما قال البرلماني الأوروبي مارك ترابيلا، في رسالة إلى السفير السعودي إلى الاتحاد الأوروبي.

وتضمنت الرسالة المؤرخة الثلاثاء أنه "من الواضح أن حرمانهما الحالي من الحرية هو تعسفي ويصل إلى حد انتهاك الالتزامات المحلية والدولية للسعودية".

وأضافت الرسالة "أحثكم على مطالبة الحكومة السعودية بالكشف الفوري عن مكان" الأمير سلمان ووالده عبد العزيز بن سلمان.

وتم أيضاً إرسال الرسالة التي وجهها ترابيلا، الذي يشغل منصب نائب رئيس الوفد البرلماني للعلاقات مع شبه الجزيرة العربية، إلى سفارتي السعودية في فرنسا وبلجيكا، بحسب ما أفاد مصدر برلماني لـ"فرانس برس".

ولم تعلق السلطات السعودية حتى الآن علناً على هذه القضية، ولم ترد على طلب وكالة "فرانس برس" التعليق على هذا التطور.

"اختفيا"

وقال أحد المصادر المقربة من الأمير المحتجز لـ"فرانس برس"، أيضاً، إن الأمير ووالده نقلا إلى موقع سري، مؤكداً "لا أحد يعلم إلى أين تم نقلهما".

وكان مسموحاً للرجلين في السابق بإجراء مكالمات هاتفية منتظمة مع عائلتهما، ولكن منذ السبت الماضي لم يحدث أي اتصال.

وأضاف المصدر "لقد اختفيا".

 

وفي أغسطس/ آب الماضي، قدمت منظمتان حقوقيتان هما منظمة "منَا" لحقوق الإنسان ومقرها جنيف ومنظمة "القسط" ومقرها لندن شكوى لدى الأمم المتحدة ضد احتجازهما، بحسب وثيقة اطلعت عليها "فرانس برس".

وأكدت المنظمتان ومقربون من الأمير أنّ الأخير ووالده لم يخضعا لأي استجواب منذ اعتقالهما، ما يعني أنّ اعتقالهما "ليس له أي أساس قانوني".

وقد يكون لقاء الأمير مع عضو الكونغرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي آدم شيف، وهو من منتقدي الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته دونالد ترامب، قبل الانتخابات الأميركية في 2016، أزعج الديوان الملكي، بحسب مقربين من الأمير.

لكن مساعديه يؤكدون أنه لم يتم التطرق إلى "أي أمر سياسي".

وكان الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن قد وعد خلال حملته الانتخابية بإعادة تقييم العلاقة مع السعودية على خلفية مسألة حقوق الإنسان.

(فرانس برس)

المساهمون