النظام السوري يقصف إدلب... و"قسد" تعتقل أشخاصاً بتهمة التعامل مع تركيا

02 اغسطس 2022
جدّد النظام السوري قصفه على شمال غرب البلاد (عمر حاج قدور/فرانس برس)
+ الخط -

أصيب مدني اليوم الثلاثاء، جراء تجدّد القصف من قوات النظام السوري على شمال غرب البلاد، فيما واصل الجيش التركي تعزيزاته في إدلب وقصفه على مواقع لقوات سورية الديمقراطية (قسد)، في وقت أجرى فيه الأمن العسكري التابع للنظام تحقيقاً مع عاملين في المجال الصحي، إضافة إلى إعلان "قسد" اعتقالها أشخاصاً بتهمة التعاون مع تركيا.

وقال الناشط مصطفى المحمد لـ"العربي الجديد"، إن قوات النظام السوري جدّدت صباح اليوم قصفها على مناطق في جبل الزاوية بريف حلب الغربي، مشيراً إلى أن قوات النظام قصفت بصاروخ موجه مباشرةً شاحنة نقل مياه على أطراف بلدة دير سنبل في جبل الزاوية، ما أدى إلى جرح مدني.

وأشار الناشط إلى أن قصفاً مماثلاً أمس كان قد أدى إلى مقتل مدني على محور دير سنبل أيضاً، حيث تستهدف قوات النظام بشكل متكرر تحركات المدنيين خلال ذهابهم للعمل في الأراضي الزراعية.

وأوضح الناشط أن الجيش التركي عزز مساء أمس قواته في جبل الزاوية برتل دبابات ومدرعات وناقلات للجند، وأضاف أن جل التعزيزات الجديدة تمركزت في النقطة ببلدة بليون التي يمكن من خلالها رصد كامل منطقة جبل الزاوية. وتواصل قوات النظام قصفها على المنطقة، رغم وجود القوات التركية التي مهمتها ضمان وقف إطلاق النار.

وفي شأن متصل، قصف الجيش التركي بالمدفعية والصواريخ مساء أمس الاثنين، نقاطاً على الطريق الدولي حلب - الحسكة في ناحية تل تمر بريف الحسكة الغربي، وقصف نقاطاً في قريتي البوبي والدادا في ناحية أبو راسين وقريتي تل عنب وزيوانه في ريف حلب الشمالي.

"قسد" تعتقل 8 أشخاص بتهمة التعامل مع تركيا

من جانبها، أعلنت قوى الأمن الداخلي التابعة لـ"قسد"، القبض على ثمانية أشخاص بتهمة التعامل مع المخابرات التركية، زاعمة أن هؤلاء الأشخاص متورطون في إعطاء معلومات أدت إلى مقتل عدد من القيادات العسكرية في "قسد"، ونشرت وسائل إعلام تابعة لـ"قسد" أسماء هؤلاء المعتقلين.

وكانت مصادر لـ"العربي الجديد" قد أفادت أمس بأن "قسد" شنت حملة اعتقالات في مناطق متفرقة تخضع لسيطرتها، اعتُقل خلالها العشرات من عناصرها والموظفين لديها، إضافة إلى إعلاميين ومدنيين بتهمة التعاون مع الاستخبارات التركية، في عمليات أدت إلى قتل قياديين في حزب العمال الكردستاني ومليشيات "قسد".

جرحى باشتباكات شرق دير الزور

إلى ذلك، أصيب ثلاثة أشخاص بجروح جراء اشتباكات عشائرية في مدينة البصيرة شرقيّ دير الزور الخاضع لـ"قسد"، وأصيب آخرون باشتباكات في بلدة أبو حمام وبلدة الكشكية.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن ثلاثة على الأقل من عشيرة البوفهد أصيبوا بجروح جراء اشتباك مسلح مع عناصر من عشيرة الكسار في مدينة البصيرة شرقيّ دير الزور، مشيرة إلى أن الاشتباك جاء بعد خلاف شخصي وعراك تطور مع تدخل أشخاص آخرين من العشيرتين.

وأوضحت المصادر أن قوات من "قسد" تدخلت بهدف وقف الاشتباك الذي أثار الذعر بين السكان، ولم تتبين أسبابه بعد.

وفي غضون ذلك، جُرح مدنيون جراء اشتباكات بالأسلحة الرشاشة في سوق القهاوي ببلدة أبوحمام شرقي دير الزور أيضاً، وذكرت مصادر محلية أن الاشتباكات كانت بين صاحب إحدى شركات العقارات التي تعمل بالبيع بالعقود الآجلة، مضيفة أن اشتباكات مماثلة وقعت في بلدة الكشكية أيضاً، وأدت إلى وقوع جرحى من المدنيين.

وفي الشأن ذاته، ذكر "المرصد السوري" أن سبب الاشتباكات هو الخلاف بين أصحاب العقود الآجلة وأصحاب الشركات "القابضة"، وهي شركات تعمل في شراء العقارات والسيارات والدراجات النارية بطريقة البيع الآجل لمدة تمتدّ لـ6 أشهر أحياناً، مع تسلّم البائع دفعة أولى لا تتجاوز ربع قيمة الشيء المبيع.

تقارير عربية
التحديثات الحية

تظاهرات ضد "قسد"

إلى ذلك، تحدثت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، عن تفريق "قسد" تظاهرة في قرية الحجنة شمال دير الزور، كان الأهالي قد خرجوا بها لمطالبة "قسد" بتحسين الخدمات، وخفض أسعار المحروقات والمياه.

وخرجت أيضاً تظاهرة مناهضة لـ"قسد" في قرية العزبة شمالي دير الزور، تخللها إشعال إطارات احتجاجاً على اعتقال مليشيا "قسد" عناصر من "مجلس دير الزور العسكري" التابع لها بتهمة التعامل مع تركيا.

النظام يحقّق مع أطباء

وفي جنوب البلاد، تستمر حالة الترقب في مدينة طفس بعد رضوخ مجموعة من الأطباء لمطالب النظام السوري، ومراجعتهم فرع الأمن العسكري عقب تهديدات من رئاسة الفرع في حال عدم المراجعة للخضوع للتحقيق، وذكرت مصادر لـ"العربي الجديد" أن بعضهم راجع الفرع خوفاً، وجرى التحقيق معه في مسألة معالجة شخص مطلوب للنظام اسمه محمد العودات.

وذكرت المصادر أن العودات متهم بأنه من قياديي تنظيم "داعش" سابقاً في منطقة حوض اليرموك، وأصيب في اشتباك مع دورية للنظام في يوليو/تموز الماضي، وأشارت المصادر إلى أن النظام لم يعتقل أياً من الذين راجعوا الفرع.

وشهدت المدينة فجر اليوم أصوات قصف واشتباكات لم يتبين سببها، ونفت مصادر لـ"العربي الجديد" وجود أي تحرك للنظام في الوقت الحالي لاقتحام المدينة، مؤكدة أن التعزيزات التي جاءت خلال الأسبوع الماضي ما زالت في مواقعها، بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات بين اللجنة الممثلة للمدينة والنظام برعاية روسيا.

وشهدت طفس خلال الأسبوع الماضي توتراً ما زال مستمراً، إذ يسعى النظام السوري لبسط سيطرته العسكرية على المدينة، ووضع حواجز ومقارّ ضمنها بذريعة محاربة "داعش" والفلتان الأمني، علماً أن التنظيم غير موجود في المنطقة بأي شكل من الأشكال، وفق أهالي المدينة، الذين يتهمون النظام بافتعال الفلتان الأمني ليكون ذريعة لدخوله المدينة.

وعُقد اجتماع أول من أمس في مبنى المحافظة بين ممثلين عن طفس ورئيس فرع الأمن العسكري التابع للنظام، لؤي العلي، بإشراف ممثلين عن القوات الروسية، حيث أكد الأخير ضرورة تحقيق مطالب النظام المتمثلة بزرع نقاط وحواجز داخل طفس.

وأكدت مصادر لـ"العربي الجديد" أن الاجتماع انتهى دون التوصل إلى أي اتفاق، بعد أن طالب ممثلو طفس النظام بسحب قواته وتعزيزاته العسكرية من محيط المدينة وإبعاد الحواجز التي يريد وضعها عند مداخل المدينة ومخارجها.

المساهمون