المغرب: الطريق سالكة أمام بركة لولاية ثانية على رأس "الاستقلال"

المغرب: الطريق سالكة أمام بركة لولاية ثانية على رأس "الاستقلال"

26 فبراير 2024
سيكون نزار بركة على رأس ثالث قوة سياسية في البلاد (Getty)
+ الخط -

عاش الحزب وضعاً قانونياً مخالفاً لقانون الأحزاب السياسية بالمغرب

يتعين على كل حزب سياسي أن يعقد مؤتمره الوطني مرة كل أربع سنوات

باتت الطريق سالكة أمام الأمين العام الحالي لحزب "الاستقلال" المغربي، نزار بركة، للظفر بولاية ثانية على رأس ثالث قوة سياسية في البلاد، بعد أن انتهى اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب المنعقد مساء أمس الأحد، إلى الحسم في تزكيته كمرشح وحيد خلال المؤتمر الوطني الثامن عشر المقرر تنظيمه أواخر شهر إبريل/ نيسان المقبل.

وإلى جانب تزكية بركة لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة، جرى خلال اجتماع اللجنة التنفيذية الحسم في اختيار مدير المركز العام لحزب الاستقلال، عبد الجبار الراشدي، كرئيس للجنة التحضيرية للمؤتمر، بعد أن كانت قد ترددت خلال الأيام الماضية أسماء من وزن الوزير السابق عبد الصمد قيوح، ورئيس الفريق النيابي نور الدين مضيان، والقيادي في الحزب عبد الواحد الأنصاري، ورئيس مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان المغربي) النعم ميارة.

وبتزكية بركة واختيار الراشدي لرئاسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر المقبل، يكون الحزب المشارك في الائتلاف الحكومي الحالي قد خطا خطوة كبيرة نحو تنظيم المؤتمر الذي تأخر لأكثر من سنتين، وكان عنواناً بارزاً للأزمة التي عاشها الحزب جراء الصراع بين تيار الأمين العام الحالي، وتيار الرجل القوي في الحزب حمدي ولد الرشيد.

وكانت اللجنة التنفيذية قد حددت خلال اجتماعها في 14 فبراير/ شباط الحالي تاريخ الثاني من مارس/ آذار القادم موعداً لانعقاد المجلس الوطني (برلمان الحزب) الذي يبقي من مهامه التصديق على مقترح اللجنة التنفيذية المتعلق بموعد انعقاد المؤتمر وإطلاق أعمال اللجنة التحضيرية له، التي يترأسها عضو من اللجنة التنفيذية، وفق النظام الداخلي للحزب.

وعاش حزب "الاستقلال" منذ أكثر من عامين وضعاً قانونياً مخالفاً لقانون الأحزاب السياسية في المغرب، بعد فشله في عقد مؤتمره الوطني لانتخاب قيادة جديدة في أعقاب نهاية ولاية الأمين العام الحالي، وهو الوضع الذي أدى إلى فقدانه الدعم المالي الذي تمنحه الدولة للأحزاب السياسية.

ومنذ 26 مايو/ أيار 2022، تاريخ عقد اللجنة التنفيذية للحزب ما سمتها "خلوة تنظيمية" في منطقة الهرهورة بضواحي الرباط، عرف "الاستقلال" توتراً جراء تباين مواقف هيئاته التنظيمية، بين مؤيد ورافض لمخرجات "الخلوة"، القاضية بعرض تعديلات على القانون الأساسي للحزب على المؤتمر الاستثنائي المقبل، التي كان من أبرزها تقليص عدد أعضاء المجلس الوطني (برلمان الحزب) إلى 500 عضو بدلاً من 1200، مع سحب العضوية بالصفة في المجلس من أعضاء مجلسي النواب والمستشارين ومن مفتشي الحزب.

ولم تكن تلك التعديلات بسيطة قد يشهدها أيّ حزب سياسي في سياق المؤتمر الوطني، بل الأمر تعدى ذلك إلى حد "كونها توضح الرغبة بالسيطرة المطلقة على حزب الاستقلال من طرف ولد الرشيد، وتهيئة الأجواء لتنصيب صهره، رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، أميناً عاماً بدلاً من نزار بركة"، وفق مصادر من الحزب.

وكانت وزارة الداخلية قد أمهلت الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، الأسبوع الأول من شهر إبريل/ نيسان المقبل كآخر أجل لعقد مؤتمره الوطني.

وحسب المادة الـ49 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، يتعين على كل حزب سياسي أن يعقد مؤتمره الوطني على الأقل مرة كل أربع سنوات، وفي حالة عدم عقده خلال هذه المدة يفقد حقه في الاستفادة من التمويل العام. ويسترجع هذا الحق ابتداءً من تاريخ تسوية وضعيته.