المحكمة الاتحادية العراقية تُرجئ البت بشرعية جلسة البرلمان الأولى

المحكمة الاتحادية العراقية تُرجئ البتّ في شرعية جلسة البرلمان الأولى إلى مطلع إبريل

27 فبراير 2024
قال مصدر قضائي عراقي إنّ التأجيل جاء بغرض التدقيق في الدعوى (Getty)
+ الخط -
أرجأت المحكمة الاتحادية في العراق، اليوم الثلاثاء، البتّ في الدعوى المرفوعة بشأن شرعية جلسة البرلمان الخاصة باختيار رئيس له، إلى مطلع شهر إبريل/ نيسان المقبل، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية.
وذكر مصدر قضائي، بحسب وكالة الأنباء العراقية، أن "المحكمة الاتحادية العليا قررت تأجيل البت بدعوى إلغاء جلسة انتخاب رئيس البرلمان العراقي إلى مطلع شهر إبريل/ نيسان المقبل، لغرض التدقيق بالدعوى"، دون أي تفاصيل إضافية.
وتسلمت المحكمة، في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، دعوى ببطلان ترشيح شعلان الكريم لمنصب رئيس البرلمان على خلفية انتشار تسجيل سابق له، اعتبرته أطراف سياسية "تمجيداً" للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وهي تهمة في حال ثبوتها تعني رفع الحصانة عنه وإحالته على القضاء، وفقاً للقانون المعمول به عراقياً والمعروف باسم "اجتثاث البعث". وقدّم الدعوى يومها النائبان عن الإطار التنسيقي، يوسف الكلابي وفالح الخزعلي.
وبعد ذلك، قدّم النائب عن حزب "تقدم"، هيبت الحلبوسي، دعوى قضائية بشأن "خروقات ومخالفات" حصلت خلال جلسة مجلس النواب، وكان يرتقب أن تصدر المحكمة قرارها بشأن هذه الشكاوى، اليوم الثلاثاء.
ويقول النائب عن الإطار التنسيقي غريب عسكر، لـ"العربي الجديد"، إن "تأجيل حسم الدعوى من قبل المحكمة الاتحادية يعني إطالة أزمة انتخاب رئيس البرلمان لما بعد حسم القضية، فلا يمكن عقد جلسة انتخاب جديدة، دون حسم الشكوى المرفوعة ضد الجلسة السابقة".
وبيّن النائب أن "الحوارات السياسية لحسم انتخاب رئيس البرلمان متوقفة منذ فترة، والجميع كان ينتظر ما سيصدر عن المحكمة الاتحادية، إذ لا يمكن حسم الأزمة قبل حسم الشكاوى لدى المحكمة"، معتقداً أن "حل أزمة انتخاب رئيس جديد للبرلمان ستؤجل إلى ما بعد عيد الفطر".
من جهته، قال الباحث في الشأن السياسي، محمد علي الحكيم، لـ"العربي الجديد"، إنّ "المعطيات تشير إلى وجود تعمّد واضح لتأخير انتخاب أي رئيس جديد للبرلمان، وهذا الأمر له أهداف سياسية وشخصية لقوى وشخصيات متنفذة".
وأوضح الحكيم أنه "بما لا يقبل الشك، فإن هناك أطرافاً في الإطار التنسيقي تسعى للإبقاء على منصب رئيس البرلمان بيدها لفترة أطول، ولهذا تُعرقل عملية انتخاب رئيس جديد، وتأجيل المحكمة ربما يهدف إلى ذلك، فقوى الإطار التنسيقي لديها قوانين تريد تمريرها في البرلمان دون اعتراض". 
وأضاف أن "تأجيل المحكمة الاتحادية العليا للشكاوى يعني تأجيل حسم أزمة انتخاب رئيس البرلمان العراقي، وربما يكون هناك تأجيل جديد لهذه المحكمة، وهذا كله يصبّ في مصلحة بعض أطراف الإطار التنسيقي، من حيث تعلم أو لا تعلم المحكمة بذلك".
وأخفق البرلمان العراقي في أربع محاولات لانتخاب بديل للحلبوسي بسبب عدم التوافق على مرشح واحد، حيث تواصل الكتل العربية السُّنية الثلاث "تقدم" و"السيادة" و"العزم" التمسك بمرشحيها، وهم: شعلان الكريم، سالم العيساوي ومحمود المشهداني.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا في العراق قد قضت في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بإنهاء عضوية الحلبوسي على خلفية دعوى قضائية كان قد رفعها أحد البرلمانيين واتهمه فيها بتزوير استقالته من البرلمان. ومنذ ذلك الوقت اندلعت خلافات بين القوى السياسية المختلفة بشأن اختيار بديل للحلبوسي.