اللجنة الدستورية السورية تبدأ جولتها الخامسة بجنيف

25 يناير 2021
الصورة
وفد النظام عرقل الجلسات السابقة للجنة الدستورية (مارشال تريزيني/فرانس برس)
+ الخط -

بدأت الهيئة المصغرة للجنة الدستورية السورية، اليوم الاثنين، جولتها الخامسة في مقر الأمم المتحدة بجنيف، لمناقشة المبادئ الأساسية في الدستور السوري، فيما عاد الهدوء ميدانياً إلى ريف درعا الغربي (جنوباً) بهدف عقد جولة جديدة من المفاوضات برعاية روسية.

ومن المتوقع أن تبدأ اللجنة الدستورية المصغرة، صباح اليوم، الجلسة الأولى من الدورة الخامسة من اجتماعاتها، التي ستناقش المبادئ الأساسية في الدستور السوري.

وقال وفد اللجنة السورية عن هيئة التفاوض، اليوم الاثنين، إنّ أعضاء اللجنة ركزوا، خلال الأسبوع الماضي، على مراجعة خطة عملهم لهذا الأسبوع وفقاً لجدول الأعمال، لمناقشة المبادئ الأساسية في الدستور وفقاً لولاية اللجنة الدستورية والمعايير المرجعية والعناصر الأساسية للائحتها الداخلية.

ولفت، في بيان، إلى أنّ الرئيس المشارك للجنة الدستورية هادي البحرة، وأعضاء من ممثلي هيئة التفاوض في اللجنة المصغرة، عقدوا لقاءً مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون، من أجل التحضيرات للجلسة الأولى من الدورة الخامسة. 

وجاء في البيان أنّ البحرة ركز خلال لقائه على ضرورة تسريع "عملية الإصلاح الدستوري" للوصول إلى صياغة دستور جديد لسورية، مشدداً على أن الحل في سورية لا يكون إلا بإنجاز حل سياسي عادل، من خلال التطبيق الكامل للقرارين الأمميين 2254 (لعام 2015) و2118 لعام (2013).

وكانت اللجنة الدستورية قد عقدت أربع جولات سابقة من دون الوصول إلى جديد حول كتابة دستور لسورية، وذلك بسبب تعطيل وفد النظام السوري.

النظام يقصف في إدلب وترقب وحذر في الحسكة والقامشلي

ميدانياً، جددت قوات النظام السوري، اليوم الاثنين، خرق وقف إطلاق النار في إدلب شمال غربي سورية، تزامناً مع دخول تعزيزات جديدة من الجيش التركي، فيما يستمر الهدوء في الحسكة والقامشلي مع حالة من الاستنفار والترقب لنتائج المفاوضات بين النظام و"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) برعاية روسية.

وقالت مصادر، لـ"العربي الجديد"، إنّ قوات النظام قصفت بالمدفعية والصواريخ مناطق متفرقة من قرى وبلدات سفوهن وكنصفرة والفطيرة وبينين وفليفل بريف إدلب الجنوبي، قابلتها فصائل المعارضة باستهداف تحركات للنظام على محور قرية البريج ومحور قرية الفطيرة.

وذكرت المصادر أنّ رتل تعزيزات عسكرية للجيش التركي، يضم آليات ثقيلة ومعدات لوجستية، دخل اليوم من معبر كفرلوسين الحدودي مع تركيا، وتابع سيره باتجاه نقاط المراقبة الموجودة جنوبي إدلب، وهو الرتل الثاني منذ أمس الأحد.

وتزامن دخول الجيش التركي مع تجدد القصف على مواقع "قسد" في محور تل رفعت بريف حلب الشمالي، فيما لم تتبين نتائج القصف، وكان الجيش التركي قد صعّد القصف على "قسد" في محور تل رفعت خلال اليومين الماضيين.

إلى ذلك، تحدثت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" عن حالة من الترقب والحذر في مدينتي الحسكة والقامشلي، شمال شرقي سورية، ولا سيما على محاور التماس والتداخل بين قوات النظام السوري و"قوات سورية الديمقراطية"، على خلفية التوتر القائم بين الطرفين في المنطقة.

وذكرت المصادر أن الاجتماعات لم تصل إلى جديد، مضيفة أن "قسد" ما زالت تحاصر بعض المناطق الخاضعة للنظام وتمنع دخول المواد الغذائية، فضلاً عن استمرارها في احتجاز عناصر من مليشيات الدفاع الوطني التابعة للنظام.

هدوء في طفس

وفي درعا جنوبي سورية، قتل عنصر من فصائل المعارضة سابقاً جراء هجوم جديد من قبل مجهولين في منطقة درعا البلد بمدينة درعا، وجاء ذلك بعد ساعات من تفجير النظام السوري عبوة ناسفة زرعت بسيارة في منطقة درعا المحطة.

وكان قد قتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون من حاملي بطاقات التسوية في مدينة الصنمين بريف درعا، الليلة الماضية، جراء انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون في ريف درعا الشمالي.

وقال الناشط محمد الحوراني، لـ"العربي الجديد"، إنّ القتلى والمصابين كانوا يعملون سابقاً ضمن فصائل المعارضة السورية المسلحة، ويعملون في الوقت الحالي ضمن فصائل التسوية.

من جانب آخر، يستمر الهدوء في مدينة طفس ومحيطها بريف درعا الغربي، في ظل ترقب نتائج الاجتماعات بين وفد من المنطقة وقوات النظام، برعاية روسية وحضور من "الفيلق الخامس" المدعوم من روسيا، ويضم فصائل من المعارضة سابقاً.

وتزامناً مع ترقّب نتائج الاجتماعات، نقلت الفرقة الرابعة في قوات النظام السوري، اليوم الاثنين، تعزيزات عسكرية إلى محافظة درعا. وقالت مصادر، لـ"العربي الجديد"، إن الفرقة الرابعة نقلت دبابات وراجمات صواريخ وناقلات جند مدرعة ومجموعة من الجنود من دمشق إلى منطقة الضاحية جنوب غرب مدينة درعا.
وذكرت المصادر أن القوات الجديدة هدفها تعزيز وجود النظام في الضاحية عند المدخلين الغربي والجنوبي الغربي من مدينة درعا.

واندلعت، أمس الأحد، اشتباكات عنيفة ترافقت مع قصف مدفعي عشوائي من قوات النظام على مدينة طفس، حيث وقع قتلى وجرحى خلال الاشتباكات، فيما أصيب مدنيون جراء القصف العشوائي من قوات النظام. 

وعاد الهدوء إلى طفس بهدف عقد اجتماعات جديدة بين وجهاء وأعضاء لجان التفاوض المحلية وضباط من الفرقة الرابعة ومن اللجنة الأمنية في مدينة درعا، برعاية روسيا وحضور ممثلين عن الفيلق الخامس.

وكانت قوات النظام تريد إخضاع مقاتلين سابقين في المعارضة السورية المسلّحة لمطالبها، وتريد نقلهم إلى إدلب، إلا أن المقاتلين رفضوا وواجهوا النظام في أثناء محاولة اقتحام مقارّهم. وذكرت مصادر، لـ"العربي الجديد"، أن النظام فقد ثلاثة من عناصره خلال الهجوم.

خرق أمني للنظام في درعا

إلى ذلك، انفجرت عبوة ناسفة بسيارة في حي شمال الخط الخاضع للنظام السوري بدرعا المحطة، في مدينة درعا، وذلك بعد اكتشافها من قبل قوات النظام.

وقالت مصادر، لـ"العربي الجديد"، إنه جرى تفجير العبوة بعد عدم قدرة قوات النظام على تفكيكها، مشيرة إلى أن مجهولين زرعوا العبوة في سيارة، وجرى اكتشافها أثناء عمليات تدقيق على المارة في المنطقة.

وذكرت المصادر ذاتها أن المنطقة التي وصلت إليها العبوة الناسفة هي ضمن المربع الأمني للنظام في درعا، ويعد الوصول إليها خرقاً أمنياً للنظام في المنطقة.

وشهدت عموم محافظة درعا، منذ دخول فصائل المعارضة في التسوية مع النظام، حالة من الفلتان الأمني، تكبّد على أثرها النظام وفصائل التسوية خسائر في الأرواح والعتاد.

المساهمون