القضاء العراقي على خط أزمة حراك استبدال رئيس البرلمان

القضاء العراقي على خط أزمة حراك استبدال رئيس البرلمان

14 نوفمبر 2020
الصورة
اعتبر تحالف الحلبوسي أن الحراك لاستبداله "غير مهني ويفتقد للأسباب الموجبة" (الأناضول)
+ الخط -

أقدمت رئاسة البرلمان العراقي، على تقديم دعاوى قضائية ضد نائب من "الجبهة العراقية"، وهو تكتل جديد داخل البرلمان، بدأ أخيراً حراكاً لاستبدال رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وبينما يواجه النائب في تلك الجبهة 13 دعوى قضائية، عدت كتلته إقحام القضاء محاولة لثني الجبهة عن مشروعها.

وفي شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تم الإعلان عن تشكيل "الجبهة العراقية"، والتي ضمّت نواباً عن المحافظات العراقية الشمالية والغربية، في مؤشر على بداية صراع سياسي محتدم في هذه المناطق، قبيل الانتخابات التشريعية المبكرة، لا سيما بعد تصدي هذا التكتل الجديد منذ الإعلان عن تشكيله لما يصفه بتصحيح العمل البرلماني، وأول ذلك هو العمل على إقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

وتنضوي ضمن "الجبهة العراقية"، خمس قوى، هي "المشروع العربي" بزعامة خميس الخنجر، و"جبهة الإنقاذ والتنمية" برئاسة أسامة النجيفي، و"الجماهير الوطنية" بزعامة أحمد عبد الله الجبوري (أبو مازن)، والحزب الإسلامي العراقي، والكتلة العراقية المستقلة.

ووفقاً لبيان أصدرته رئاسة البرلمان، اليوم السبت، أكدت فيه أنه "تبين قيام النائب علي الصجري، بنشر اتهامات تسقيطية عبر وسائل التواصل المختلفة، اتهم فيها رئيس البرلمان باتهامات باطلة، لا أساس لها من الصحة".

وأكد البيان أن "تلك الاتهامات تشكل جريمة قذف وسب وتشهير وإهانة لرئيس السلطة التشريعية وتم تحريك 13 شكوى بحق النائب حتى الآن، بعد أن عجز عن إثبات اتهاماته المأزومة وافتراءاته المجردة عن أي دليل أو بينة".

يأتي ذلك في وقت عدّ فيه تحالف الحلبوسي، الحراك لاستبداله، "غير مهني ويفتقد للأسباب الموجبة".

وقال النائب عن تحالف القوى العراقية، رعد الدهلكي، إنّ "الجبهة العراقية تسعى لإقالة الحلبوسي طمعاً بالمنصب، وهي لا تريد أن تقدم شيئاً للنازحين وللمحافظات المحررة"، مضيفاً، في تصريح صحافي، أنّ "الجبهة لا تمتلك أي أسباب مهنية للمضي بحراك نحو الإقالة".

في مقابل ذلك، عدّت "الجبهة العراقية"، زج القضاء بالخصومة السياسية، محاولة لثني الكتلة عن مشروعها، وقال المتحدث باسم الجبهة، النائب محمد الخالدي لـ"العربي الجديد"، إنّ "الحراك يندرج ضمن محاولات ثني الكتلة عن مشروعها السياسي، ومحاولات لممارسة الضغوط عليها لأجل تشظيها، سيما وأنها بدت قوية واستقطبت نوابا من قوى سياسية مختلفة".

وشدد الخالدي على أنّ "محاولات التأثير على الكتلة، لن تؤثر عليها، وسنمضي بمشروعنا من دون تراجع"، مؤكداً على أهمية أن "يكون هناك فصل بين السلطات، وأن لا يزج القضاء بالملف، فالقضاء له حق التدخل لفض الخصومات والشكاوى والدعاوى القضائية حصراً".

وأكد أن "محاولات استبدال الحلبوسي، لا تعني القضاء في شيء، وليس له أن يتدخل بها، فهي تخص النواب الذين بدأوا حراكهم، وهم يسعون لجمع 167 توقيعاً للمضي بالاستبدال"، مضيفاً "لنا ثقة بالقضاء العراقي، وبأن يتعامل بمهنية مع هذا الملف، وأنه لن يتدخل بشكل سلبي أو غير مهني في التعامل مع الملف".

المساهمون