"القسام" تعلن التصدي لتوغل إسرائيلي بري في غزة وسط قطع للاتصالات

"القسام" تعلن التصدي لتوغل إسرائيلي بري في غزة وسط قطع للاتصالات والإنترنت

27 أكتوبر 2023
الغارات الأخيرة هي الأعنف منذ بدء العدوان (إكس)
+ الخط -

أعلنت "كتائب القسام" الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في بيان مساء الجمعة، أن مقاتليها يتصدون لتوغل بري إسرائيلي في بيت حانون شمالي غزة وشرق البريج وسط القطاع، لافتة إلى اشتباكات عنيفة تدور على الأرض.

يأتي ذلك في وقت أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة أن القوات الجوية والبرية الإسرائيلية تكثف العمليات في غزة، وسط قصف مكثف للقطاع المحاصر حيث انقطعت خدمات الإنترنت والهواتف المحمولة.

وأضاف أن الجيش ضاعف الهجمات على قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة، وإنّ قواته البرية ستوسع عملياتها خلال الليل، مضيفاً أن الجيش مستعد على الجبهات كافة للحفاظ على أمن إسرائيل، مما عزز التوقعات بأن الغزو البري لغزة المرتقب منذ وقت طويل ربما قد بدأ.

واحتشدت القوات الإسرائيلية خارج القطاع، حيث تشن إسرائيل حملة قصف جوي غير مسبوق منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.

وفي وقت سابق، أعلنت "كتائب القسام"، الجمعة، التصدي لقوة إسرائيلية كانت تحاول تنفيذ عملية إنزال من شاطئ مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وقالت الكتائب في بيان: "حاول العدو فجر الجمعة، القيام بعملية إبرارٍ (إنزال) على شاطئ رفح جنوب القطاع".

إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر في الجيش، بأن توسيع العملية البرية، بالإضافة إلى القصف المكثف الذي يتعرض له قطاع غزة، يهدف إلى مزيد من الضغط على حركة حماس، في وقت أكدت فيه شركة الاتصالات الفلسطينية جوال توقف خدماتها كافة في القطاع.

وتشن الطائرات الإسرائيلية غارات غير مسبوقة من حيث الكثافة على مناطق متفرقة في قطاع غزة، فيما تُسمع أصوات اشتباكات مسلحة في شمال بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

وقال مراسل "العربي الجديد" إنّ طائرات حربية إسرائيلية شنّت مئات الغارات العنيفة على مناطق مختلفة من قطاع غزة، مضيفاً أن الغارات الإسرائيلية الجديدة هي الأعنف والأقسى منذ بدء العدوان.

وأعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية جوال، مساء الجمعة، عن انقطاع كامل الخدمات والاتصالات والإنترنت في قطاع غزة، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل.

وقالت الشركة في بيان نقلته وسائل إعلام فلسطينية إنّ القصف الشديد على القطاع في الساعة الأخيرة أسفر عن تدمير آخر المسارات المتبقية التي تصل غزة بالعالم الخارجي، بالإضافة للمسارات المدمرة سابقاً خلال العدوان.

وحذرت حركة حماس، في بيان لها، من أنّ قطع الاتصالات عن غزة وتصعيد القصف في الساعات الأخيرة يُنذر بنيّة الاحتلال ارتكاب مزيد من المجازر بعيداً عن أعين الصحافة والعالم.

وحمّلت الحركة في بيانها الاحتلال وواشنطن والعواصم الغربية التي تدعم الاحتلال كامل المسؤولية عن المجازر البشعة وتداعياتها.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، بأن طواقمه انقطعت بشكل كامل عن غرفة العمليات في قطاع غزة، في ظل قطع سلطات الاحتلال الاتصالات والإنترنت.

وأضاف البيان: "نشعر بالقلق الشديد بخصوص إمكانية استمرار طواقمنا في تقديم خدماتهم الإسعافية، لا سيما أن هذا القطع يؤثر على خدمة الاتصال المركزي (101)، ويعيق وصول سيارات الإسعاف إلى المصابين والجرحى".

وأعرب البيان عن قلق الجمعية على سلامة الطواقم الطبية العاملة في القطاع، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي العنيف المتواصل على مدار الساعة، بينما تواصل سلطات الاحتلال ارتكابها جرائم الحرب في ظل عزل غزة عن العالم الخارجي.