العراق يؤكد التزامه بمقررات الجامعة العربية بشأن فلسطين

21 سبتمبر 2020
الصورة
حسين: نعتمد على مبدأ التوازن في العلاقات بإيران (دورسنون آيدمير/الأناضول)

قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الأحد، إن بلاده ملتزمة بمقررات الجامعة العربية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مضيفا أن "أي قرار فيه يتخذ ضمن الإطار الاجتماعي"، وذلك في معرض تعليقه على خطوة كل من الإمارات والبحرين بإعلان إشهار التحالف مع الاحتلال الإسرائيلي.

تصريحات الوزير العراقي جاءت خلال لقاء له مع قناة "الحرة" الأميركية، على هامش إنهاء زيارة له إلى باريس التقى خلالها نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، حيث بحثا جملة من الملفات.

وأوضح حسين أن لقاءه مع وزير الخارجية الفرنسي جاء على خلفية زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ولودريان إلى بغداد قبل أسابيع، حيث جرى بحث مشاركة مراقبين فرنسيين في الإشراف على الانتخابات العراقية المبكرة، واستمرار التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين، وبحث سبل الدعم الفرنسي للعراق الذي يعاني من أزمة مالية، بالإضافة إلى التحضير لزيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إلى باريس الشهر المقبل.

وأضاف أنه تم البحث في مسألة الاستعانة بمراقبين فرنسيين وأوروبيين للإشراف على نزاهة العملية الانتخابية، مبيّناً أن "هناك أزمة ثقة بين الشعب العراقي والأحزاب السياسية والحكومات المتعاقبة، والحل يتمثل في إجراء انتخابات مبكرة مع ضمان نزاهتها وشفافيتها".

وأقرّ بأن الانتخابات النيابية السابقة عام 2018 تخللتها "مشاكل مختلفة"، ما أدى فيما بعد إلى خلل واضح في علاقة الأحزاب في البرلمان مع الحكومة، وفي تعاطي المواطنين مع حكومة بلدهم والأحزاب السياسية.

وحذر الوزير العراقي من أن تنظيم "داعش" الإرهابي ما يزال موجوداً، وهو يحاول إعادة تنظيم صفوفه، متحدثا عن أن داخل معسكر الهول، شمالي سورية، أكثر من 70 ألف عنصر من التنظيم، و"من الضروري حمايته، لأنه يخضع لسيطرة "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، وهناك خطر من تأثير المعارك الأخيرة لتركيا على الانفلات بأمن المعسكر، ما قد يسبب كارثة حقيقية على الجميع"، على حسب تعبيره.

وحول السياسة الخارجية للعراق، تحدث حسين عن زيارة رئيس الحكومة لواشنطن الأخيرة، وبأنّه "تم الاتفاق على أن تكون العلاقة الأمنية العسكرية بين البلدين بشكل آخر، إذ تتمثل بمجال التدريب، والتسليح، وتبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية"، لافتاً إلى أنّه "تم وضع جدول زمني لانسحاب ما تبقى من القوات الأميركية، ويصل عددهم إلى 3 آلاف و500 عسكري"، على حد قوله.

واعتبر الهجمات التي تتعرض لها بعثات دبلوماسية وقصف الكاتيوشا على مناطق معينة في بغداد، خصوصاً المنطقة الخضراء، يشكل "خطرا حقيقيا على جميع العراقيين"، قائلاً إنّ "أي ضربة على المطار مثلاً تلحق الضرر بكافة أبناء الشعب العراقي".

وفيما يتعلق بقضية تطبيع كل من الإمارات والبحرين مع الاحتلال الإسرائيلي، قال وزير الخارجية العراقي إن "العراق ملتزم حتى الساعة بمقررات القمم العربية"، واصفاً الخطوة بأن "هكذا قرارات تتخذ ضمن الإطار الاجتماعي".

وعن العلاقة مع إيران، قال إنّ بلاده "تعتمد على مبدأ التوازن في العلاقات، لاسيما بوجود مصالح جغرافية اقتصادية مع دول الجوار، بينها إيران، ولكن هناك مصالح أمنية سياسية مع الولايات المتحدة، ولذلك يجب الحفاظ على ألا ينعكس الخلاف بين طهران وواشنطن على الساحة العراقية الداخلية"، على حد تعبيره.

وقال حسين: "نعمل على بناء سياسة خارجية قائمة على الوضوح مع الدولة الجارة إيران، والحليف الأميركي". 

وكان أحمد ملا طلال، المتحدث باسم رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، قال، في مؤتمر صحافي سابق، إن الدستور العراقي يمنع التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، معلقاً على التطبيع الأخير للعلاقات بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي بالقول: "هذا شأن داخلي لتلك الدول"، وذلك في نهج واضح لحكومة الكاظمي بنهج سياسة عدم التصادم مع أي طرف بالمنطقة، في مسعى منه للحصول على الدعم لبلاده لتجاوز الأزمتين المالية والصحية التي تعصف بالبلاد منذ فبراير/شباط الماضي.