العراق: فصيل مسلح يعلن دخوله في "معادلة الردع" التي طرحها "حزب الله"

العراق: فصيل مسلح يعلن دخوله في "معادلة الردع" التي طرحها "حزب الله" اللبناني

16 يونيو 2021
الفصيل أكد أن "أي خطر يهدد القدس يعني حرباً إقليمية" (Getty)
+ الخط -

قال فصيل مسلح بارز في العراق، اليوم الأربعاء، إنه قرر الدخول في "معادلة الردع"، التي أعلنها الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني السيد حسن نصر الله، في حال اندلاع أي مواجهة جديدة مع الاحتلال الإسرائيلي.

ونقلت وسائل إعلام محلية عراقية بياناً لـ"كتائب حزب الله"، أحد أبرز الفصائل المسلحة المدعومة من طهران في العراق، وتمتلك جناحاً مسلحاً لدعم قوات نظام بشار الأسد في سورية، إن "الكيان الصهيوني حاول طيلة العقود الماضية فرض معادلة أمنية تمكنه من مواجهة أي قوة تهدد كيانه من داخل أو خارج فلسطين المحتلة، وقد أباح لنفسه الاعتداء عليها مستغلاً في ذلك دعم الولايات المتحدة وحلفائها من الحكام الخونة".

وأضاف "وقد ارتكب (الاحتلال) تطبيقاً لهذه المعادلة جرائم كبيرة بحق شعوب المنطقة، ومنها العراق الذي شن ضده اعتداءات عديدة... وحشية الصهاينة لم تقتصر على الأبرياء الفلسطينيين، بل تعدت ذلك لتصل إلى سائر المنطقة".

وتابع أن "شعوب المنطقة أصبحت على يقين أنها لن تنعم بالأمان مع وجود هذا العدو، وأن زواله بإذنه تعالى سيكون إيذاناً ببداية مرحلة ينُشر فيها السلام الحقيقي ويعم الهدوء ربوع المنطقة".

وختم البيان بأن الفصيل قرر الدخول في "معادلة الردع، إن أي خطر يهدد القدس يعني حرباً إقليمية، تلك التي طرحها الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، وستُذيق الصهاينة الذل والانكسار وتسلب من قلوبهم الأمن"، وفقاً لما جاء في البيان.

وكان الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني حسن نصر الله، قد تحدث في كلمة له، نهاية الشهر الماضي، عن أن "المعادلة التي يجب الوصول إليها هي أن المساس بالقدس والمقدسات سيؤدي إلى حرب إقليمية"، وقال إن "على الإسرائيليين أن يفهموا أن المس بالمسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة والمقدسات، مختلف عن أي اعتداء آخر يقومون به، فالرد على ذلك لن يقف عند حدود المقاومة في قطاع غزة".

وتعليقاً على البيان قال الكاتب والباحث في شؤون الفصائل المسلحة بالعراق محمد علي، إن البيان الجديد لكتائب "حزب الله" يمثل تأكيداً آخر على وجودهم داخل العمق السوري وضمن مناطق بمحيط الجولان المحتل.

وأضاف علي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن 4 أو 5 فصائل عراقية مسلحة حليفة لطهران تتواجد في مناطق سورية مختلفة تمثل نقاط تمركز لها منذ سنوات وقد يكون الحديث عن دخول تلك الجماعة أو غيرها في معادلة الردع وهو تهديد مباشر بدخولها في أي مواجهة مقبلة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومن غير المستبعد أن تكون زيارات زعيم فيلق القدس إسماعيل قاآني إلى العراق ثم لبنان بالأيام الماضية لها علاقة لترتيب جبهة جديدة في هذا الإطار"، متوقعاً أن "تعلن فصائل عراقية أخرى مماثلة لكتائب حزب الله بياناً مماثلاً في الفترة المقبلة".

وتعتبر كتائب "حزب الله" من بين نحو 80 فصيلاً مسلحاً يتلقى أفرادها البالغ عددهم نحو 115 ألف عنصر مرتبات شهرية ودعماً حكومياً ضمن هيئة "الحشد الشعبي"، غير أن عدة فصائل مسلحة منه، تصنف على أنها مرتبطة بشكل مباشر بالحرس الثوري الإيراني، تمتلك أجنحة لها في سورية لدعم نظام الأسد، وأبرزها، إلى جانب كتائب حزب الله، مليشيات النجباء وعصائب أهل الحق والطفوف وسيد الشهداء وسرايا الشهداء والإمام علي والخراساني والبدلاء والأوفياء.

المساهمون