العراق: دعوى قضائية ضد ترامب وبومبيو والكاظمي بتهمة قتل أبو مهدي المهندس

27 نوفمبر 2022
تأتي الخطوة بحسب مراقبين في سياق تصفية الحسابات مع الكاظمي (صباح عرار/ فرانس برس)
+ الخط -

نقلت تقارير عراقية محلية، اليوم الأحد، وثيقة تظهر تلقي محكمة التحقيق في بغداد دعوى قضائية جديدة ضد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ووزير خارجيته مايك بومبيو، ورئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي، للتحقيق في مقتل نائب زعيم "الحشد الشعبي"، أبو مهدي المهندس في غارة أميركية مطلع يناير/ كانون الثاني 2020.

واعتبرت الخطوة أنها قد تكون مرتبطة بمساعي قوى "الإطار التنسيقي"، الحليف لطهران لإعادة فتح ملف وجود القوات الأميركية في العراق، فضلاً عن تصفية حسابات مع الكاظمي.

ويظهر أن الشكوى الجديدة رفعها محمد حسن جعفر، شقيق أبو مهدي المهندس، إضافة إلى 72 شخصاً يعتقد أن من بينهم أعضاء في "الحشد الشعبي".

كما تضمّنت الدعوى المرفوعة المطالبة بمحاسبة السفير الأميركي (دون توضيح ما إذا كان المقصود به السفير السابق ماثيو تولر أو السفيرة الحالية آلينا رومانسكي)، ومدير عمليات جهاز المخابرات العراقي ضياء الموسوي، والذي صدر أمر قبض بحقه منتصف الشهر الجاري، بدعوى مرتبطة بالفساد، فيما تشير التقارير إلى مغادرته العراق.

وكانت محكمة عراقية قد أصدرت في السابع من يناير/ كانون الثاني 2021، أمراً بالقبض على الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بتهمة قتل كل من زعيم "فيلق القدس" قاسم سليماني، والقيادي في "الحشد الشعبي"، أبو مهدي المهندس، غربي بغداد، بحسب بيان لمحكمة تحقيق الرصافة ببغداد، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حيال واقعية مثل تلك القرارات.

ونفذت واشنطن عملية اغتيال سليماني وأبو مهدي المهندس قرب مطار بغداد الدولي، في الثالث من يناير/ كانون الثاني 2020، عبر طائرة مسيرة استهدفت سيارتهم، وأسفرت أيضاً عن مقتل عناصر إيرانية وعراقية إلى جانبهم في الهجوم ذاته.

تحرك لإعادة فتح ملف الوجود الأميركي أم لتصفية حسابات مع الكاظمي؟

من جهته، قال الخبير بالشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي، إن التحرك الجديد غير مستبعد أن يكون مدعوماً من قوى سياسية تحاول إعادة فتح ملف الوجود الأميركي مع بداية عمل حكومة محمد شياع السوداني، أو لتصفية حسابات مع رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي.

وأضاف النعيمي أن الخطوة تعتبر سياسية محلية ولا تأثير لها خارج الخارطة العراقية بأي شكل أو حال من الأحوال، "حتى لو صدر 100 قرار قضائي آخر ضد المسؤولين الأميركيين في إدارة دونالد ترامب".

وتابع أن "القراءة الأولى للموضوع هي جر الكاظمي ومسؤولين في فريقه إلى مربع تصفية حسابات تحت غطاء اغتيال سليماني والمهندس، ومن ثم إعادة التلويح بملف القوات الأميركية والوجود الأجنبي عموماً بالبلاد".

المساهمون