خلافات تسبق جلسة برلمانية لحسم جدل الدوائر الانتخابية في محافظتين عراقيتين

26 أكتوبر 2020
الصورة
الانتخابات المبكرة أحد إنجازات "ثورة تشرين" (أحمد الربيعي/ فرانس برس)
+ الخط -

من المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي، في الساعة السادسة مساء اليوم الاثنين بالتوقيت المحلي، جلسة لحسم الجدل بخصوص الدوائر الانتخابية في قانون الانتخابات، بعد أن صوت السبت الماضي على الدوائر في 16 محافظة، مستثنيا محافظتي كركوك ونينوى من التصويت بسبب خلافات سياسية. 
مصادر برلمانية أكدت لـ "العربي الجديد"، استمرار الخلافات بين القوى السياسية بشأن الدوائر الانتخابية في كركوك ونينوى، موضحة أن نواباً أكراداً يعتقدون أن تعدد الدوائر في المحافظتين قد يقلل من حظوظ الأحزاب الكردية في الفوز بالانتخابات.
وبينت المصادر أن الكتل البرلمانية لم تتوصل إلى حل وسط خلال حوارات اليومين الماضيين، ما دفع رئاسة البرلمان إلى عقد الجلسة في الساعة السادسة مساءً بدلا من الساعة الواحدة، لفسح المجال للقوى السياسية للحوار قبل عقد الجلسة.
ووجهت الدائرة الإعلامية في مجلس النواب رسالة إلى أعضاء البرلمان حددت فيها الساعة السادسة موعدا لعقد الجلسة، مؤكدة أن نواب محافظتي كركوك ونينوى سيعقدون اجتماعا في الساعة الواحدة بحضور اللجنة القانونية، بمشاركة من يرغب في الحضور من النواب.
وأكد رئيس اللجنة القانونية في البرلمان، ريبوار هادي، أن مجلس النواب لم يصوت على تقسيم الدوائر الانتخابية في محافظتي كركوك ونينوى والمناطق المتنازع عليها والمشمولة ضمن المادة 140 من الدستور، والتي فيها تنوع ديني وقومي، موضحا في تصريح لوكالة الأنباء العراقية "واع" أن تقسيم الدوائر في تلك المناطق سيؤثر في مقاعد المكونات.
وبين أن الحوارات والمباحثات بين ممثلي المكونات مستمرة من دون الوصول إلى أي نتيجة، لافتا إلى قيام رئاسة البرلمان بمنح الكتل السياسية يومين من أجل إكمال تقسيم الدوائر لجميع المحافظات. وأشار إلى أن حسم تقسيم الدوائر يعتمد على مدى التفاهمات والتوافقات ما بين الكتل السياسية.
من جهتها، اعتبرت عضو البرلمان، ندى شاكر جودت، أن تقسيم الدوائر الانتخابية سيمنح الكتل السياسية فرصة للحصول على عدد أكبر من المقاعد داخل مجلس النواب، محذرة في تصريح صحافي من احتمال حدوث عزوف عن المشاركة في الانتخابات المقبلة. 
وبينت أن الطبقات المثقفة أصبحت أكثر الفئات عزوفا عن المشاركة، داعية إلى "التثقيف الصحيح" من أجل ضمان المشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية. 
ولفتت جودت إلى أن إجراء الانتخابات ونجاحها يتطلب وجود وعي مجتمعي، داعية إلى إبعاد التدخلات الخارجية والمال السياسي عن عملية الاقتراع.

وكان البرلمان العراقي قد صوت، في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، على قانون انتخابات جديد، قسّم العراق إلى دوائر انتخابية متعددة، وذلك استجابة للضغوط الشعبية التي كانت تتمثل في الحراك الاحتجاجي الذي كان يطالب بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، وتغيير مفوضية الانتخابات التي تم تغييرها بالفعل، والتصويت على قانون انتخابات جديد.
ومطلع أغسطس/آب الماضي، قرّر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي تحديد السادس من يونيو/حزيران 2021 موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية المبكرة، وأعلن عن استعداد حكومته لدعم العملية الانتخابية، وتوفير مستلزماتها المالية والفنية.

المساهمون