الطيران الروسي يستأنف غاراته في البادية وإيران تتوسع في دير الزور

سورية: الطيران الروسي يستأنف غاراته في البادية وإيران تتوسع في دير الزور

12 أكتوبر 2021
شن الطيران الحربي الروسي عدة غارات جديدة بعد هدوء استمر نحو ثلاثة أيام (فرانس برس)
+ الخط -

استأنف الطيران الحربي الروسي، صباح اليوم الثلاثاء، غاراته على مناطق في البادية السورية، بعد هدوء استمر قرابة ثلاثة أيام، في ظل حملات التمشيط التي يجريها النظام ضد خلايا تنظيم "داعش"، فيما أنشأت المليشيات المدعومة من إيران قاعدة جديدة لها في ريف دير الزور.

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إن الطيران الحربي الروسي شنّ عدة غارات صباح اليوم على مواقع ومناطق في بادية أثريا جنوب غرب الرقة، تزامنا مع عمليات تمشيط من قوات النظام السوري على الأرض.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية وعمليات التمشيط كانت قد توقفت قرابة ثلاثة أيام في البادية عموما لأسباب مجهولة، فيما يرجح أنها كانت بهدف إراحة القوات التي تقوم بعمليات التمشيط منذ أشهر، وتتعرض بشكل دوري لهجمات مباغتة من خلايا تنظيم "داعش".

من جانبها، نقلت صحيفة "الوطن" التابعة للنظام عن مصدر ميداني قوله إن تمشيط البادية من خلايا تنظيم "داعش" الإرهابي مستمر كالمعتاد، وفق الخطط المقررة، ومن عدة محاور وقطاعات، وبتغطية الطيران الحربي السوري والروسي، وفق زعمه.

وأضافت أن الوحدات المشتركة من قوات النظام والقوات الموالية العاملة بقطاعات البادية الشرقية مستعدة لأي تحرك وظهور مباغت لخلايا التنظيم.

إلى ذلك، قالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إن مليشيا "تجمع الهادي" التابعة للحرس الثوري الإيراني أنشأت قاعدة عسكرية جديدة لها في بادية دير الزور الشرقية، مشيرة إلى أن القاعدة أنشئت في بلدة محكان بالقرب من ضفة الفرات، في الجهة المقابلة لمنطقة ذيبان الخاضعة لسيطرة "قسد".

وزوّدت المليشيا، التي يقودها شخص يدعى سامر الصوفان، القاعدة الجديدة بمجموعة من العناصر والأسلحة الثقيلة، كما أقامت سواتر وحواجز ترابية.

وبحسب ما أفادت مصادر لـ"العربي الجديد"، فإن المدعو سامر الصوفان ينحدر من قرية الفوعة في إدلب، ويعيش في مدينة دير الزور، ويعمل في الوقت الحالي على الترويج لإيران في دير الزور.

وذكرت المصادر أن المليشيا المذكورة تضم في صفوفها عناصر حديثة العهد بالولاء لإيران، وذلك بعد إجراء مصالحات وتسويات بوساطة سامر الصوفان، مشيرة إلى أن الأخير يعمل على استمالة الشخصيات العشائرية ذات البعد الاجتماعي، من أجل زيادة عدد العناصر والمقاتلين في صفوفه.

من جانبها، زعمت وكالة أنباء النظام "سانا" أن أربعة من عناصر "قسد" أصيبوا بهجوم نفذته "الفصائل الشعبية" على أحد مقرات "قسد" في ناحية تل حميس، بريف الحسكة الشمالي.

وقالت الوكالة، نقلا عن مصادرها، إن مليشيا "قسد" فرضت على الفور طوقًا أمنيًا حول مكان الهجوم، واستقدمت تعزيزات من مسلحيها، مضيفة أن عنصرين من "قسد" قتلا أول من أمس الأحد في هجوم نفذته "الفصائل الشعبية" غرب قرية جزعة التابعة لناحية تل حميس بريف الحسكة.

وبحسب ما قالت مصادر لـ"العربي الجديد"، فإن ما يسميها النظام "الفصائل الشعبية" هي مجموعات مسلحة تتبع لحزب البعث وضباط من النظام السوري.

وشهدت محافظة الحسكة سابقا عدة مواجهات مسلحة بين عناصر مسلحين تابعين للنظام السوري وعناصر "قسد"، وأدت المواجهات إلى خسائر بشرية من الطرفين.

وفي شمال غرب البلاد، وقع تبادل لإطلاق النار بين المعارضة والنظام السوري على محور قرية العمقية بسهل الغاب، في ريف حماة الشمالي الغربي، فيما قصفت قوات النظام بالمدفعية قرى وبلدات سفوهن والفطيرة وفليفل وبينين بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.

وكان قصف من قوات النظام السوري قد أسفر، مساء أمس، عن مقتل ثلاثة أشخاص أثناء عملهم بجمع الحطب في منطقة جبل التفاحية، عند الحدود الإدارية بين ريف اللاذقية الشمالي وريف إدلب الغربي.

المساهمون