الضفة الغربية تستعد لتشييع جثماني شهيدين وسط دعوات للتصعيد

الضفة الغربية تستعد لتشييع جثماني شهيدين وسط دعوات للتصعيد

رام الله
جهاد بركات
رام الله
محمود السعدي
19 مايو 2021
+ الخط -

تستعد الضفة الغربية المحتلة، اليوم الأربعاء، لتشييع جثماني شهيدين فلسطينيين،  فيما تتصاعد الدعوات لمزيد من التصعيد ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين على نقاط التماس.

واستشهد الشاب أدهم الكاشف (20 عاماً) متأثراً بإصابته بالرصاص الحي في صدره خلال مواجهات المدخل الشمالي لمدينتي رام الله والبيرة وسط الضفة، والتي استمرت لساعات واستخدم فيها جيش الاحتلال الرصاص الحي بشكل عشوائي وكثيف، فيما استشهد الطفل إسلام برناط (15 عاماً) متأثراً بإصابته برصاص حي في رأسه خلال مواجهات قرب جدار الفصل العنصري المقام على أراضي المنطقة الغربية من قرية بلعين غرب رام الله.

وقال عمر عداسي قريب الشهيد الكشاف، لـ"العربي الجديد"، إنّ "العائلة لم تكن تعلم أي شيء عن إصابته، وعلمت من الناس باستشهاده لتتوجه إلى المستشفى للتأكد من ذلك". وتابع عداسي، "ماذا يمكن أن نقول عن عدو مستفحل بدمنا منذ العام 1948، ولكن ابننا كباقي الشباب الذين استشهدوا من أجل القدس والأقصى".

وحول استشهاد الطفل برناط، قال رئيس مجلس قروي بلعين باسل منصور، لـ"العربي الجديد"، إنّ "جيش الاحتلال استهدف الطفل إسلام برصاص حي في رأسه خلال المواجهات التي اندلعت قرب جدار الفصل العنصري المقام غرب القرية". وأضاف منصور أنّ "استهداف الأجزاء العلوية من أجساد الشبان يعني أنّ الاحتلال لا يزال يعتقد أنه بقتل الناس وإرهابهم يمكن ردع الشعب الفلسطيني".

وأكدت حركة "فتح" في محافظة رام الله والبيرة، على إغلاق المحال التجارية أبوابها أثناء مرور جنازة الشهداء، وذلك تقديراً ووفاءً لأرواحهم.

وشيّعت الضفة الغربية، أمس الثلاثاء، جثمان الشهيد محمد حميد (24 عاماً) في بلدته بيت عنان شمال غربي القدس المحتلة بعد ساعات على استشهاده على حاجز بيت إيل العسكري المقام على المدخل الشمالي لمدينتي رام الله والبيرة، في حين لا تزال قوات الاحتلال تحتجز جثمان الشهيد إسلام زاهدة، بعد إعدامه ميدانياً، في الخليل جنوبي الضفة، صباح أمس الثلاثاء.

وعلى وقع هتافات داخل مجمع فلسطين الطبي (مستشفى حكومي) في رام الله، ألقى ذوو الشهيدين نظرة الوداع على الجثمانين وسط أجواء حزن مؤثرة.

تصعيد الانتهاكات في الشيخ جراح
إلى ذلك، واصلت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، إغلاقها لحي الشيخ جراح في القدس المحتلة، وعزله عن محيطه، ومنع الدخول إليه لغير أهله، في وقت صعّدت فيه من مضايقاتها لأصحاب المنزل المهددة بالإخلاء لصالح المستوطنين، ولعموم أهالي الحي من خلال محاولتها إرغامهم على عدم الجلوس أمام منازلهم وإلزامهم بالمكوث فيها.

كما كثفت قوات الاحتلال من تواجدها في محيط البلدة القديمة وداخلها خاصة في منطقة باب العامود ومحيط المسجد الأقصى، وترافق ذلك مع التعرض للشبان بالتفتيش والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية.

حصيلة مواجهات الثلاثاء
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فجر اليوم الأربعاء، عن حصيلة ما تعاملت معه طواقمها، أمس الثلاثاء، من الإصابات في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وهي 1484 إصابة، منها 1434 إصابة بالضفة الغربية والقدس.

ووفق الهلال الأحمر، فقد كان من بين إصابات الضفة والقدس 182 إصابة بالرصاص الحي، و195 إصابة بالرصاص المطاطي، و931 إصابة بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، و120 إصابة بالاعتداء بالضرب وحروق وسقوط، و6 إصابات دهس، بينما سجل الهلال الأحمر 50 إصابة في قطاع غزة جراء القصف بينهم 15 طفلاً.

وأصيب فتى فلسطيني، الليلة الماضية، عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي محيط منزل الشهيد إسلام غياض زاهدة في مدينة الخليل جنوبي الضفة، وجرى اعتقال الشقيقين وسيم وفضل فريد زاهدة خلال تلك المواجهات، فيما كانت قد اعتقلت في وقت سابق من يوم أمس، والد الشهيد وشقيقه.

كذلك أصيب، الليلة الماضية، عشرات الفلسطينيين، بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي بغزارة خلال المواجهات التي اندلعت قرب جدار الفصل العنصري المقام على أراضي قرية رمانة غربي جنين، كما اندلعت النيران في الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون.

وأصيب شاب فلسطيني بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، في بلدة حزما شمال شرقي القدس المحتلة. كما أطلق مستوطنون الرصاص الحي، الليلة، صوب أحد المنازل قرب مدخل بلدة حزما، ما تسبب بتكسير نوافذ المنزل، بينما أصيب فلسطيني بجروح خطيرة برصاص قوات الاحتلال قرب قرية جبع شمال شرقي القدس.

دعوات للتصعيد
في هذه الأثناء، دعت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، في بيان، للمشاركة في الفعالية الكفاحية الساعة الخامسة من هذا اليوم الأربعاء، على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، وذلك "استمراراً للهبة الشعبية المتواصلة، وتأكيداً على خيار المجابهة المفتوحة مع الاحتلال ومستوطنيه الجبناء".

كما دعا الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية إلى مسيرة، ظهر اليوم الأربعاء، في مدينة نابلس شمالي الضفة، إسناداً للقدس وغزة، فيما دعت فعاليات بلدة بيتا جنوبي نابلس إلى التوجه إلى جبل صبيح المهدد بالاستيطان لحمايته من الأطماع الاستيطانية.

حملة اعتقالات

وأفاد "نادي الأسير" الفلسطيني، في بيان، بأنّ قوات الاحتلال "شنت حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية بما فيها القدس الليلة الماضية وفجر اليوم، طاولت (37) مواطنًا على الأقل، من بينهم سبعة فتية، حيث تركزت في بلدة بني نعيم في الخليل، وبلدات القدس".

وأشار "نادي الأسير"، إلى أنه تم اعتقال 3 فلسطينيين من محافظة نابلس، و3 من محافظة رام الله والبيرة، و3 من محافظة جنين، و4 من محافظة بيت لحم، و10 من محافظة الخليل، و10 من محافظة القدس، ومواطن من محافظة طولكرم، و3 من محافظة قلقيلية.

من جهته، قال مدير "نادي الأسير" الفلسطيني في محافظة جنين، منتصر سمور، لـ"العربي الجديد"، إنّ قوات الاحتلال "اعتقلت ثلاثة شبان من بلدات قباطية، والسيلة الحارثية واليامون بمحافظة جنين، وهم: عبد الله أبو الرب، وحسن جرادات، ومحمود أبوالحسن".

كما اعتقلت قوات الاحتلال، فجر اليوم الأربعاء، بعد عمليات دهم للمنازل، شابين من بلدة العبيدية شرقي بيت لحم جنوبي الضفة، والفتيين محمد خالد العمور (16 عاماً)، وسند طلال العمور (16 عاماً) من بلدة تقوع جنوب شرقي بيت لحم، بينما اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر شجاع درويش من بلدة بيرزيت شمالي رام الله، فجر اليوم الأربعاء.

من جانب آخر، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيس لبلدة سلواد شرقي رام الله بالمكعبات الإسمنتية، وأغلقت قوات الاحتلال أيضاً مدخل مخيم الجلزون المحاذي لمستوطنة بيت إيل المقامة على أراضي الفلسطينيين هناك، ببوابة حديدية، بينما كان شاب قد أصيب بالرصاص الحي "التوتو" بالقدم في مواجهات ببلدة سلواد شرقي رام الله.

ذات صلة

الصورة
ترفع العلم الفلسطيني (العربي الجديد)

مجتمع

"رفع العلم الفلسطيني في القدس المحتلة"، هي التهمة التي وجهها الاحتلال الإسرائيلي للمرأة التونسية الفلسطينية هالة عثمان الشريف، التي أمضت نحو 48 ساعة رهن الاعتقال والتنكيل على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي
الصورة
فلسطينيون عند موقع المغطس 1 (عصام الريماوي/ الأناضول)

مجتمع

على ضفّتي نهر الأردن، وقف أفراد من عائلات فلسطينية شتتها الاحتلال الإسرائيلي، تفصل بينهم أمتار قليلة من دون أن يتمكّنوا من احتضان بعضهم بعضاً.
الصورة

سياسة

قصفت طائرات حربية ومسيَّرة إسرائيلية بعد منتصف ليل الثلاثاء ــ الأربعاء موقعين تدريبيين لـ"كتائب القسام" الذراع العسكرية لحركة "حماس" في قطاع غزة.
الصورة

منوعات وميديا

لا تزال انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحافيين الفلسطينيين، وتحديداً العاملين في القدس المحتلة، من دون رادع، إذ يعتدي عليهم ويعتقلهم ويعرقل تغطياتهم لوحشيته وجرائمه.

المساهمون