السيسي يعيّن أسامة عسكر رئيساً لأركان حرب الجيش المصري

السيسي يعيّن أسامة عسكر رئيساً لأركان حرب الجيش المصري

27 أكتوبر 2021
العلاقة بين السيسي وعسكر متميزة (Getty)
+ الخط -

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، قراراً جمهورياً بتعيين الفريق أسامة عسكر رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة المصرية خلفاً للفريق محمد فريد حجازي، الذي تم تعيينه مستشاراً لرئيس الجمهورية لمبادرة حياة كريمة.

وكان السيسي قد أصدر في مايو/ أيار الماضي قانوناً لرفع سن تقاعد "رتبة الفريق" المنصوص عليه في قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، إلى 65 عاماً بدلاً من 64، وكشف "العربي الجديد" آنذاك عن أن هذا القانون يهدف فقط إلى استمرار خدمة أسامة عسكر، الذي كان يشغل وقتها منصب رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة.

أكمل عسكر في الأول من يونيو/ حزيران الماضي 64 عاماً، والتي كانت سن التقاعد بالنسبة لرتبة الفريق، قبل تعديل القانون منذ أيام، لتضاف سنة جديدة إلى مسيرته العسكرية بحكم القانون، إذ إنه لا يشغل أياً من الوظائف التي يُسمح بتجاوز سن التقاعد فيها بمجرد إصدار قرار جمهوري.

والعلاقة بين السيسي وعسكر متميزة لدرجة دفعت الأول لاستحداث وظائف بعينها للثاني، مثل قيادة منطقة شرق القناة ومكافحة الإرهاب من يناير/ كانون الثاني 2015 إلى ديسمبر/كانون الأول 2016، حيث تم إبعاد عسكر، الذي كان أصغر من يحمل رتبة الفريق في ذلك الوقت إلى منصب جديد أيضاً استُحدث له خصيصاً، لكنه مكتبي، هو مساعد وزير الدفاع لشؤون تنمية سيناء.

وفي خريف 2017، ثارت شائعات عن إبعاد غاضب لعسكر من مناصبه وتجريده من سلطاته بسبب مخالفات مالية، لكن المصادر أكدت أنه كان قد خضع للتحقيق فقط في ادعاءات تتعلق بتلك المخالفات، وأسندت إليه لفترة أعمال إدارية أقل أهمية، مثل مسؤول مشروعات الجيش في المنطقة المركزية.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2019، بعد ثلاثة أشهر من تظاهرات سبتمبر/ أيلول الضخمة وتصاعد الحديث عن فساد المشروعات العسكرية على لسان المقاول محمد علي، قرر السيسي تصعيد عسكر مرة أخرى إلى منصب مميز هو رئيس هيئة العمليات بالقوات المسلحة، في خطوة غير معتادة؛ أن يعود قائد عسكري يحمل رتبة الفريق إلى وظيفة مهمة بعدما أُبعد بالفعل، إلى جانب احتفاظه بملف تنمية سيناء بالقوات المسلحة.

ووفقاً لمصادر "العربي الجديد"، فقد أعاد السيسي عسكر إلى هذا المنصب الكبير بعدما رصد استياءً واسعاً داخل الجيش من انتشار الشائعات والمعلومات عن الفساد المالي لبعض القيادات، وبصفة خاصة في الهيئة الهندسية والمخابرات الحربية، ليس بعدما أثار محمد علي ذلك في مقاطع الفيديو الخاصة به فحسب، بل كذلك بسبب معلومات متداولة على نطاق واسع، اعتبرها شباب الضباط إهانة للعسكرية المصرية، وربط بعضهم بين ظهور تلك المعلومات وبين الأقاويل التي مست الفريق أسامة عسكر، تحديداً بعد إبعاده من منصبه العسكري، والحديث عن تورطه في وقائع فساد وعدم الرد عليها رسمياً، رغم ثبوت عدم صحتها، بحسب المصادر، بعد تحقيقات موسعة فتحت بواسطة رئيس الأركان السابق وصهر السيسي الفريق محمود حجازي.

وأوضحت المصادر أن عسكر في الوقت الذي كانت بعض وسائل الإعلام تتحدث عن تحديد إقامته ومحاكمته عسكرياً، كان يتولى بالفعل الإشراف المالي والإداري على العديد من المشروعات بتكليف مباشر من السيسي ووزير الدفاع، وعلى رأسها مشروع جامعة الملك سلمان وغيره مما ينفذه الجيش بجنوب سيناء، الأمر الذي استرعى في تلك اللحظة تدخل السيسي لإعادته لمنصب رفيع بالجيش، بهدف إعادة اللُّحمة للقوات المسلحة وإسكات الحديث المتصاعد سواء عن توابع الفساد المالي أو عدم رد الاعتبار لعسكر، الذي يحظى بشعبية كبيرة في الجيش بسبب خدمته الطويلة بالجيش الثالث الميداني وسلاح المشاة.

المساهمون