السيسي: نرفض أي إجراء يمس حقوقنا في مياه النيل

السيسي: نرفض أي إجراء يمس حقوقنا في مياه النيل

15 أكتوبر 2020
السيسي يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الجنوب أفريقي (Getty)
+ الخط -

تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، لتناول تطورات ملف سد النهضة الإثيوبي، في ضوء رعاية الاتحاد الأفريقي، برئاسة جنوب أفريقيا في دورته الحالية، للمفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا.

وبحسب بيان للرئاسة المصرية، فقد شدد السيسي على الثوابت المصرية بشأن أزمة سد النهضة، لا سيما ما يتعلق باستئناف المفاوضات الثلاثية لبلورة اتفاق قانوني مُلزم، وشامل، بين كافة الأطراف المعنية، حول قواعد ملء وتشغيل السد، ورفض أي عمل أو إجراء يمس بحقوق مصر في مياه النيل.

من جهته، أعرب رامافوزا عن تطلعه لاستمرار التنسيق المكثف بين البلدين خلال الفترة المقبلة، من أجل العمل على حلحلة الموقف الراهن، والوصول إلى اتفاق عادل ومتوازن بشأن هذه القضية الحيوية، وفق البيان.

وتطرق الاتصال كذلك إلى التباحث حول بعض موضوعات التعاون الثنائي بين مصر وجنوب أفريقيا، فضلاً عن تبادل الرؤى بشأن تطورات عدد من القضايا الإقليمية، والملفات المتعلقة بالاتحاد الأفريقي، بحسب البيان.

وكان الرئيس الإريتري أسياس أفورقي قد تفقد السد، يرافقه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في أول زيارة لرئيس أجنبي للسد الذي أحدث توتراً في منطقة حوض النيل، منذ أن بدأت أديس أبابا بناءه في 2011. وقال آبي آحمد: "إن السد سيحتجز أكثر من 3 أضعاف المياه بالمرحلة الثانية لملئه، التي تبدأ في أغسطس/ آب العام المقبل".

وتشير هذه الزيارة إلى تحول في موقف الرئيس الإريتري، الذي كان يوصف بأنه أقرب إلى موقف القاهرة، التي تتخوف من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، ما قد يحدث لديها أزمة مياه كبيرة. وتحاول مصر توظيف علاقتها مع إريتريا، من أجل إحداث ضغوط إقليمية على إثيوبيا لتتراجع عن موقفها بشأن السد.

وفي مايو/ أيار الماضي، كشف "العربي الجديد" عن نشر منظومات دفاع جوي متطورة حول سد النهضة، استعداداً لأي هجوم مصري محتمل، وحصول أديس بابا على المنظومات الجديدة من روسيا وأوكرانيا، وتجريبها في مناسبات عدة مطلع العام الحالي، وذلك قبل نقلها إلى ولاية بني شنقول التي يقع فيها السد.

وفي 11 يونيو/ حزيران الماضي، أعربت مصر والسودان معاً، عن تحفظهما على الخطط الإثيوبية، لكونها تمثل تراجعاً كاملاً عن المبادئ والقواعد، التي سبق وتوافقت عليها الدول الثلاث في المفاوضات التي جرت بمشاركة ورعاية الولايات المتحدة والبنك الدولي، وإهداراً لكافة التفاهمات الفنية التي تم التوصل إليها في جولات المفاوضات السابقة.

ورغم تقديم إثيوبيا ورقة مبتسرة في اجتماعات أغسطس/ آب الماضي، إلا أنه ما زال هناك اتفاق فني بينها والسودان على ضرورة إبقاء منسوب المياه في بحيرة سد النهضة أعلى من 595 متراً فوق سطح البحر، لتستمر قدرته على إنتاج الكهرباء، وهو أمر تطالب مصر بإلغائه نهائياً، وتؤكد أنه غير عادل إذا انخفض مقياس المياه في بحيرة ناصر عن 165 أو 170 متراً.

المساهمون