الرئيس الجزائري يقيل مدير الاستخبارات الخارجية: رابع تغيير منذ 2020

الرئيس الجزائري يقيل مدير الاستخبارات الخارجية ويعيّن قائداً جديداً: رابع تغيير منذ 2020

14 مايو 2022
أشرف رئيس الأركان السعيد شنقريحة على مراسم التنصيب (وزارة الدفاع الجزائرية)
+ الخط -

أقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مدير جهاز الأمن الخارجي (الاستخبارات) نور الدين مقري، اليوم السبت، وعين خلفا له اللواء جمال كحال مجدوب، في ثالث تغيير على رأس نفس الجهاز، منذ اعتلاء الرئيس تبون سدة الحكم نهاية عام 2019.

وأشرف رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق السعيد شنقريحة على مراسم التنصيب الرسمي للواء جمال كحال مجدوب كمدير عام لجهاز الوثائق والأمن الخارجي (أحد الأفرع الثلاثة للاستخبارات)، بعد إقالة اللواء نور الدين مقري. وأسدى شنقريحة تعليمات لإطارات الجهاز الأمني "بضرورة التحلي بأقصى درجات المهنية والاحترافية في أداء المهام الموكلة، وكذا مضاعفة الجهود المخلصة والمتفانية من أجل رفع التحديات الأمنية التي أفرزتها التحولات المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي".

وعمل اللواء مجدوب في جهاز الأمن العسكري ثم جهاز الأمن الرئاسي، وتولى مهام إدارة هذا الجهاز حتى عام 2015، وتخرج مجدوب من معاهد ومدارس عسكرية دولية في الاستخبارات، على غرار المدرسة العليا لجهاز كا جي بي (لجنة أمن الدولة) في روسيا، والمدرسة العسكرية العليا سان سير في فرنسا، كما عمل في المدرسة الاستخباراتية بالعاصمة الجزائرية.

ويعتقد أن تكون إقالة قائد جهاز الاستخبارات الخارجية، إضافة إلى أحد مساعديه، ذات صلة بأخطاء مهنية تخص ملاحقة ناشطين معارضين في الخارج.

وتزامنت هذه التغييرات في جهاز الأمن الخارجي مع إطلاق السلطات لمبادرة "لم الشمل"، والتي تستهدف إجراء تصالح مع عدد من الناشطين والمعارضين الموجودين في الخارج، بهدف السماح لهم بالعودة إلى البلاد، دون أية ملاحقات أو تتبع قضائي وحفظ كل الملفات ذات الصلة بهم، حيث نجحت السلطات في إقناع عدد منهم بالعودة فعليا إلى البلاد، بينهم ناشطون في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، ممن غادروا البلاد في التسعينيات.

وهذه هي المرة الرابعة التي يجري فيها تغيير قائد جهاز المخابرات الخارجية منذ اعتلاء الرئيس تبون السلطة نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول 2019.

 وفي إبريل/ نيسان 2020، أقال الرئيس تبون مدير الأمن الخارجي كمال الدين رميلي، في سياق إعادة هيكلة جديدة للجهاز الأمني والجيش، وعيّن اللواء محمد بوزيت في منصبه.

وفي 20 يناير/كانون الثاني 2021، أقيل يوسف بوزيت، بعد سبعة أشهر فقط من تعيينه، بسبب وجود خرق أمني نتج عنه سوء تعامل قيادة الجهاز مع برقية أمنية بعثها مكتب الجهاز من باريس، حول سفينة إنقاذ تم توريدها لصالح قوات خفر السواحل الجزائرية من مدينة لوهافر الفرنسية، يعتقد أنها كانت تحمل بعض الأسلحة الخفيفة للصيد والموجهة للاستعمال الشخصي وعين نور الدين مقري خلفا له.

ويُعد جهاز الأمن الخارجي أحد أبرز الأفرع الأربعة لجهاز الاستخبارات الجزائرية، الذي أعيدت هيكلته عام 2016 من قبل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة. ويختص الأمن الخارجي بالملفات الأمنية الخارجية، ويدير مكاتب له في عدد من الدول، ويتولى التنسيق مع أجهزة الاستخبارات للدول التي تتعاون مع الجزائر، إضافة إلى متابعة المعارضين الجزائريين في الخارج، وكذلك القضايا والسياسات الدولية والإقليمية ذات الصلة بالجزائر وتحليلها.

ويتخوف متابعون في الجزائر من أن تؤدي هذه التغييرات المتسارعة لقيادة الجهاز الأمني، إلى تأثيرات على سيره ونشاطه وأداء أفرعه وملحقاته، خصوصًا في ظل ظروف حساسة تمرّ بها الجزائر في علاقة بتوترات سياسية إقليمية.

المساهمون