الرئيس الجزائري يحذر من مخاطر هجمات إلكترونية محتملة

الرئيس الجزائري يحذر من مخاطر هجمات إلكترونية محتملة

07 يونيو 2023
دعا تبون للعمل على تطوير استراتيجية وطنية متكاملة في المجال الرقمي (الأناضول)
+ الخط -

حذر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من مخاطر تعرّض البلاد لهجمات إلكترونية محتملة، ودعا قيادة الجيش وكافة الأجهزة الأمنية والمؤسسات الحكومية إلى وضع استراتيجية تجمع بين المراقبة والرصد المسبق للهجمات، وفاعلية الصدّ والمجابهة في حالات وجود خطر.

وقال تبون في ملتقى حول الأمن السيبراني الذي نظمته وزارة الدفاع الجزائرية اليوم الأربعاء إن "مقتضيات الأمن الوطني تستدعي العمل على تطوير استراتيجية وطنية متكاملة في المجال الرقمي، تجمع بين الاستباقية، والرصد، والرقابة، والوقاية من التهديدات في الفضاء السيبراني، وتوفير الحماية الكاملة للمنشآت الحيوية، والمنظومات، والمعطيات، والتحسيس المستمر، وكذلك اليقظة الاستراتيجية لكل المؤسسات".

وأوضح الرئيس تبون أن "أهمية الأمن السيبراني تزداد مع توجّه الدولة الواعي والطموح لإحداث نقلة نوعية على مستوى تسيير الشأن العام، من خلال تطوير استراتيجية مدروسة للرقمنة، وهذا خيار عقلاني وسيادي يقوم على إدراكنا الجماعي، لإحداث طفرة تنموية تستدعي الرفع من جودة أداء المؤسسات، بما يسمح للجزائر الجديدة بالارتقاء إلى مصاف الدول المتقدمة".

وحث الرئيس الجزائري كلّ الهيئات الحكومية والمؤسسات على "التحلي بروح المسؤولية والتعاون في هذا المجال الحسّاس والمعقّد، والذي يتطلّب بذل المزيد من الجهود، كلّ في مجال اختصاصه، للمساهمة في تأمين الأنظمة المعلوماتية الوطنية"، مشيراً إلى أن "الرقمنة رهان أساسي في أخلقة الشأن العام ومكافحة الفساد، وتطوير منظومة التسيير لتحقيق الصالح العام".

من جانبه، أكد قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة أن الجزائر "تبدي أولوية شديدة لمهمة الحفاظ على أمن الأنظمة المعلوماتية الوطنية بشقيها العام والخاص"، إضافة إلى تحقيق ما يُعرف بالسيادة الالكترونية، إذ كان الجيش الجزائري قد استحدث في أكتوبر/ تشرين الأول، قسماً جديداً ومركزاً خاصاً لأنظمة المعلومات والحرب الإلكترونية، وحرصت القيادة العسكرية على تحضير الجيش والأجهزة الأمنية لحروب المستقبل وحروب المجال الحيوي، وتحقيق مستويات أفضل من ناحية التطوير، والتجهيز، وتدريب وتكوين الطاقات البشرية المؤهلة القادرة على مواجهة التحديات التقنية.

وخلال الفترة الأخيرة، تعلن الحكومة الجزائرية باستمرار تعرض البلاد لما تصفها بـ"حرب إلكترونية" تستهدف مؤسسات حكومية، إذ أُعلن سابقاً عن محاولة اختراق منظومات وزارة العدل، ووكالة الأنباء الجزائرية، تقوم بها جهات أجنبية، تتهم في الغالب الكيان الصهيوني والمغرب.

وتُصنّف الجزائر، بحسب وزارة الاتصال الجزائرية، الأولى عربياً والـ 14 عالمياً من حيث البلدان أكثر تعرضاً للهجمات الإلكترونية. ووفقاً لبيانات رسمية من المصدر نفسه، تتعلّق بمستوى الهجمات الالكترونية ضد الجزائر، فإن شركة "كاسبريسكي" المختصة في التأمين السيبراني كانت أبلغت الجزائر بإحباط 95 ألف هجمة إلكترونية ضد البلاد، كما تشنّ حملات إلكترونية يتم التركيز فيها على استهداف مؤسسات الدولة، على رأسها مؤسسة الجيش، ومحاولة غسل الأدمغة.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، أعلن موقع "فيسبوك" تفكيك سبع شبكات تنشط بحسابات وصفحات مزيفة في خمس دول، بينها المغرب، موجهة ضد الجزائر.