الحوثيون يكشفون عن مبادرة لوقف معركة مأرب من 9 مطالب

20 سبتمبر 2020
الصورة
أكدت مصادر عسكرية وقبلية تراجع حدة القتال بجبهات مأرب دون معرفة الأسباب (فرانس برس)

كشفت جماعة الحوثيين، مساء الأحد، عن مبادرة مكونة من تسعة مطالب تم عرضها على المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، حول وقف التوغل العسكري نحو محافظة مأرب النفطية، شرقي اليمن، كما دعت التحالف السعودي الإماراتي إلى رفع الحصار والانخراط الجاد في مفاوضات إنهاء الحرب.

وجاءت المبادرة، التي أطلقها رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى للحوثيين، مهدي المشاط، بمناسبة الذكرى السادسة لاجتياحهم العاصمة صنعاء، حيث تصف الجماعة الواقعة بـ"ثورة 21 سبتمبر/أيلول"، فيما تعتبرها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بأنها "يوم النكبة"، التي أشعلت حروباً وقادت إلى تدخل عسكري إقليمي.

وطالب القيادي الحوثي، التحالف السعودي الإماراتي، بـ"استيعاب مبادرة مأرب" ونقاطها التسع، التي تم عرضها على المبعوث الأممي، في إشارة إلى أن وقف العملية العسكرية التي ينفذونها منذ أشهر في مسعى للانقضاض على منابع النفط، مرهونة بتنفيذ تلك المبادرة.

واعتبر المشاط، وهو ثاني أرفع قيادي على هرم الجماعة بعد زعيمها عبد الملك الحوثي، أن تلك النقاط التسع "مطالب محقة واستحقاقات عادلة للشعب اليمني"، في إشارة إلى سكان صنعاء وباقي المحافظات الخاضعة لسيطرتهم.

ولم يكشف القيادي الحوثي أية تفاصيل عن طبيعة تلك النقاط، لكن مصادر مطلعة أكدت لـ"العربي الجديد"، أن المبادرة التي سلّمها عبد الملك الحوثي للمبعوث الأممي، تتضمن مطالبات بحصص معينة من الثروات النفطية والغازية التي تتمتع بها محافظة مأرب.
ويقول الحوثيون، إن ثروات مأرب، التي يسعون لبسط سيطرتهم عليها بهجمات من 4 محاور، تذهب إلى جيوب أشخاص في الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، كما يتهمون حزب التجمع اليمني للإصلاح ذا التوجه الإسلامي بالاستحواذ على نصيب واسع منها منذ عام 2015.

ووفقاً لمصادر "العربي الجديد"، فإن النقاط الحوثية التسع تشمل أيضاً إمداد العاصمة صنعاء بالتيار الكهربائي من محطة مأرب الغازية، التي كانت تغذي غالبية مناطق اليمن قبل اندلاع الحرب، وكذلك تحديد النسبة الأعلى من الغاز المنزلي للمناطق الخاضعة للحوثيين وبأسعار محددة.
كما يطالب الحوثيون، في تلك النقاط، بمنح الوجاهات القبلية والحاضنة الاجتماعية الموالية لهم في محافظة مأرب، نصيبهم من المناصب القيادية في مؤسسات الدولة، وعدم إقصائهم من أي مؤسسات تنفيذية واقتصادية، والإفراج عن عدد من الشخصيات الموالية للحوثيين، تُتهم القوات الحكومية الموالية للشرعية باحتجازها أثناء توجهها براً من صنعاء إلى حضرموت.

وفي وقت سابق، الأحد، كان القيادي العسكري الحوثي عبد الله يحيى الحاكم، المعين رئيساً لجهاز الاستخبارات العسكرية في الجماعة، قد أعلن أن ما أسماه بـ"قرار تحرير مأرب"، سيادي وطني، وأنهم يرفضون التدخلات الخارجية، في إشارة إلى الضغوط الدولية التي يمارسها المجتمع الدولي عليهم، لوقف التوغل نحو مأرب تحت مبرر أنها تضم مئات آلاف النازحين من محافظات مختلفة.
وقال الحاكم، في تصريحات نقلها تلفزيون المسيرة: "الدول التي عبّرت عن قلقها من الأعمال المشروعة للجيش واللجان وأبناء مارب في مواجهة القاعدة وداعش، هي الدول ذاتها المتورطة في دعم هذه الجماعات، ولن نسمح لأي كان بأن يتدخل في قراراتنا السيادية".

وعلى الرغم من الوعيد الحوثي؛ فإن مصادر عسكرية وقبلية أكدت لـ"العربي الجديد"، تراجعاً نسبياً في حدة القتال بجبهات مأرب، خلال الساعات الماضية، من دون معرفة الأسباب الرئيسية لذلك.

كما أكدت وسائل إعلام حوثية، مساء الأحد، وقوع 6 غارات فقط لطيران التحالف السعودي الإماراتي، على مديرية رحبة جنوب مأرب، بعد أن كانت الأيام الماضية تشهد نحو 30 غارة بشكل يومي، ما يعكس تراجع القوات الحوثية على الأرض، والتي غالباً ما يتدخل الطيران لكبحها.

وحسب الإعلام الحوثي، فقد استهدف التحالف السعودي الإماراتي بسلسلة غارات، مواقع مفترضة في مديريتي خمر وبني صُريم، بمحافظة عمران، شمالي البلاد، وزعمت أن واحدة منها استهدفت خزاناً لمياه الشرب.