الحوار الفلسطيني في الجزائر: وصول المجدلاني بانتظار "جبهة التحرير"

الحوار الفلسطيني في الجزائر: وصول وفد "جبهة النضال" بقيادة المجدلاني بانتظار وفد "جبهة التحرير"

26 فبراير 2022
"الجبهة" بقيادة المجدلاني "لبّت دعوة الجزائر وحضرت لمناقشة آلية حل الانقسام" (Getty)
+ الخط -

استأنفت الجزائر، اليوم السبت، الاتصالات السياسية مع قادة الفصائل الفلسطينية، في سياق مساع وجهود تبذلها للتوصل إلى توافقات تخص إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية، تمهيداً لموقف فلسطيني موحد في القمة العربية المقبلة التي تستضيفها.

ووصل إلى الجزائر وفد من "جبهة النضال الشعبي" يقوده الأمين العام للجبهة أحمد مجدلاني. وقال ممثل الجبهة في الجزائر علاء الشبلي، في تصريح لـ"العربي الجديد": "حضر وفد الجبهة إلى الجزائر بدعوة من الحكومة الجزائرية لاستكمال اللقاءات التي يرعاها الرئيس عبد المجيد تبون، والجبهة لبّت هذه الدعوة وحضرت لمناقشة آلية حل الانقسام".

وقال الشبلي إنّ المجدلاني "يثمّن هذه الدعوة من الرئيس الجزائري التي تؤكد حرصاً لافتاً على إنهاء الانقسام، الذي يضر بقضية شعبنا، وإعادة الوحدة الوطنية، وهي رؤية صادقة تحتاج إلى الحرص من كل القوى الفلسطينية، وتؤكد الدعوة أيضاً أنّ الجزائر كانت ومازالت تقدّم الدعم للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية".

ويحمل وفد الجبهة القادم إلى الجزائر "رؤية واقتراحات لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإخراج النظام السياسي الفلسطيني من أزمته، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وبما يتيح التصدي لاستهداف واضح للأراضي الفلسطينية، وتحديدا تهويد مدينة القدس والتهجير القسري فيها، ووقف الهرولة نحو التطبيع، ورفض توقيع دول عربية لاتفاقيات أمنية وعسكرية مع الاحتلال"، بحسب الشبلي.

يحمل وفد الجبهة القادم إلى الجزائر "رؤية واقتراحات لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإخراج النظام السياسي الفلسطيني من أزمته

وخلال الأسبوع المقبل، سيصل وفد يمثل فصيل "جبهة التحرير الفلسطينية".

وترغب السلطات الجزائرية في أن تشمل اللقاءات كامل الفصائل الممثلة والمشاركة في المشهد الفلسطيني دون إقصاء، توسيعاً للتشاور، واستكمالاً للمباحثات السابقة التي استمع فيها الجزائريون للمرة الأولى إلى تفاصيل الانقسام ومقترحات الوحدة من قيادات كبرى الفصائل الفلسطينية، التي زارت الجزائر، في يناير/كانون الثاني الماضي، وهي، "فتح"، و"حماس"، و"الجهاد"، و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، و"الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين".

رسالة من عباس إلى تبون

وفي نفس السياق، سيصل، الاثنين المقبل، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت، حاملاً رسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الرئيس عبد المجيد تبون، قد تكون لها صلة بجهود الجزائر لإنهاء الانقسام الفلسطيني ودعمها من قبل السلطة الفلسطينية.

وتعتقد السلطة الجزائرية أنها كانت مضطرة إلى إجراء مشاورات ونقاشات مع قادة الفصائل الفلسطينية، كل على حدة، لتلقي رؤية الفصائل لواقع الانقسام الفلسطيني ومقترحاتها لإنهائه، قبل أن تبدأ جولة ثانية الشهر المقبل لتسليم الفصائل مقترح تصور يجمل كل المقترحات، ويمهد لعقد طاولة مستديرة للفصائل في الجزائر.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أعلن، في 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي، خلال زيارة للرئيس الفلسطيني إلى الجزائر، عن عزمه عقد مؤتمر للفصائل الفلسطينية في الجزائر، قبل مؤتمر القمة العربية المقبل، وحصل الرئيس تبون مؤخراً على دعم رسمي من دول عربية زارها لجهود تحقيق المصالحة الفلسطينية كالكويت وقطر.