الجنائية الدولية تردّ طلباً لفتح تحقيق بشأن أقليّة الأويغور في الصين

15 ديسمبر 2020
الصورة
بنسودا: هناك أساس للاعتقاد بأن فنزويلا ارتكبت جرائم ضد الإنسانية (عبدالله عسيران/الأناضول)
+ الخط -

ردّت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا طلباً لفتح تحقيق بشأن أوضاع أقليّة الأويغور المسلمة في إقليم شينجيانغ الصيني، معلّلة قرارها بأنّ بكين ليست عضواً في هذه الهيئة القضائية الدولية، بحسب تقرير نشره مكتبها الإثنين.

وردّاً على طلب فتح تحقيق تقدّم به أويغوريون يقيمون في المنفى، قالت بنسودا إنّه في ما خصّ الانتهاكات التي قال المدّعون إنّها حصلت على الأراضي الصينية، فإنّه يستحيل على المحكمة الجنائية الدولية أن تفتح تحقيقاً بشأنها ما دامت الصين لم توقّع على معاهدة روما التي أنشئت بموجبها هذه المحكمة في 2002.

وأوضحت المدّعية العامّة في تقريرها أنّ "هذا الشرط المسبق لممارسة المحكمة اختصاصها المكاني لا يبدو أنه مستوفى في ما يتعلّق بأغلبية الحالات" التي عرضها المدّعون الأويغور في دعواهم.

أما بشأن ما ذكرته الدعوى عن عمليات ترحيل قسرية إلى الصين مارستها طاجيكستان وكمبوديا بحقّ أفراد من الأويغور، فاعتبرت بنسودا أنّه "ليست هناك في هذه المرحلة أدلّة كافية" لفتح تحقيق بهذا الشأن.

ويقول أصحاب الدعوى الأويغور إنّ طاجيكستان وكمبوديا هما طرفان في معاهدة روما، وإنّ عمليات الترحيل القسري هذه حصلت على أراضيهما، وبالتالي فإنّه من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق فيها.

والأويغور هم مسلمون ناطقون بالتركية يشكّلون المجموعة العرقية الأكبر في شينجيانغ، الإقليم الشاسع الواقع في شمال غرب الصين، والذي يتمتّع بحكم ذاتي، والحدودي مع كلّ من أفغانستان وباكستان.

وتتّهم الولايات المتّحدة ودول غربية أخرى ومنظمات دولية عدّة السلطات الصينية بارتكاب انتهاكات على نطاق واسع بحقّ الأويغور، وباحتجاز أكثر من مليون مسلم في شينجيانغ في معسكرات اعتقال.

لكنّ بكين تقول إنّ هذا الرقم مبالغ به كثيراً، وإنّ هذه المواقع ليست معتقلات، بل مراكز تدريب مهني ترمي لمساعدة السكّان على إيجاد عمل والابتعاد عن التطرّف الديني.

فنزويلا

وفي سياق آخر، تعتقد المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية أن هناك "أساسا معقولا" للاعتقاد بأن فنزويلا ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، وفقا لتقرير نشره مكتبها يوم الاثنين.

وتوصل محققو الأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول إلى أن حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ارتكبت انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل والتعذيب، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وتدرس المحكمة ومقرها لاهاي قضية فنزويلا منذ عام 2018، وتتوقع أن تحدد في عام 2021 ما إذا كانت ستفتح تحقيقا كاملا، وفقا لتقرير عن أنشطة المكتب لعام 2020 صدر يوم الاثنين.  وجاء في التقرير أن "المكتب خلص إلى أن المعلومات المتاحة في هذه المرحلة توفر أساسا معقولا للاعتقاد بأنه منذ أبريل/نيسان 2017 على الأقل، ارتكب أفراد من السلطات المدنية وأفراد من القوات المسلحة وموالون للحكومة جرائم ضد الإنسانية".

وقاد المتظاهرون في 2017 شهورا من الاحتجاجات على الحكومة لتقويضها المجلس التشريعي الذي تقوده المعارضة، وهي فترة شابتها اتهامات التعذيب والاعتقال التعسفي والانتهاكات من قوات الأمن. وخلفت الاحتجاجات 125 قتيلا.

ولم ترد وزارة الإعلام الفنزويلية بعد على طلب للتعليق.

 

(فرانس برس، رويترز)

المساهمون