الجزائر تقرر استحداث قائمة بالأشخاص والكيانات الإرهابية

الجزائر تقرر استحداث قائمة بالأشخاص والكيانات الإرهابية

30 مايو 2021
سبق تصنيف حركتي "رشاد" و"ماك" كتنظيمين إرهابيين (فتحي بلعيد/فرانس برس)
+ الخط -

أعلنت الجزائر، اليوم الأحد، عن قرار باستحداث قائمة لتصنيف الأشخاص والكيانات الإرهابية، في تطور جديد أعقب قرار مجلس الأمن القومي، قبل أقل من شهر، تصنيف حركتين معارضتين كـ"حركتين إرهابيتين".

وأفاد بيان لرئاسة الجمهورية بأن مجلس الوزراء، المنعقد الأحد برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، صادق على مسودة تعديل لقانون العقوبات، يقضي بـ"استحداث قائمة وطنية للأشخاص والكيانات الإرهابية، بهدف تعزيز المنظومة القانونية لمكافحة الإرهاب".

ولم يقدم بيان الرئاسة تفصيلات كثيرة حول مسودة هذا التعديل، لكنه من الواضح أنه ذو صلة بتطورات سياسية تجري في الجزائر بالأساس، ضمن سعي السلطات الجزائرية لوسم تنظيمات سياسية وراديكالية معارضة بصفة الإرهاب، وردع الناشطين عن الانتماء  أو العمل ضمنها، على الرغم من أنه لم يثبت عنها ممارسة أو تنفيذ أعمال إرهابية.

ويتوجه هذا القرار بالأساس، في الوقت الحالي، إلى إضفاء الصيغة القانونية على قرارات مجلس الأمن القومي التي أصدرها في 18 مايو/ أيار الجاري، والمتعلقة بتصنيف حركتي "رشاد" المعارضة والفاعلة في الحراك الشعبي، وحركة "ماك" التي تطالب بانفصال منطقة القبائل، كتنظيمين إرهابيين، بعد كشف السلطات عن مزاعم تفيد بتورط نشطاء في حركة "ماك" في عمليات لتدبير  الحصول على أسلحة ومتفجرات، وتورط ناشطين في حركة "رشاد" في ما وصفه المجلس بـ"الأفعال العدائية والتحريضية المرتكبة التي ترمي إلى زعزعة استقرار البلاد والمساس بأمنها"، و"استغلال مظاهرات الحراك الشعبي للدفع نحو أعمال تحريضية وانحرافات خطيرة في البلاد".

و"ماك" حركة انفصالية تنشط تحديدا في منطقة القبائل ذات الغالبية الأمازيغية، يقودها المغني والمناضل السابق في الحركة الأمازيغية و"التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" فرحات مهني. 

وتطور مطلب هذه الحركة من الحكم الذاتي إلى الانفصال الكامل لمنطقة القبائل. وأعلنت هذه الحركة تشكيل حكومة منفى، وتصف الشرطة الجزائرية بشرطة الاحتلال، وأصدرت بدعم من إسرائيل، التي زارها مهني، جوزات سفر لمناضليها.

أما حركة "رشاد"، فقد أسسها ناشطون ومعارضون وقيادات سابقة في "الجبهة الاسلامية للإنقاذ" (محظورة منذ عام 1992) يقيمون في الخارج، أبرزهم مراد دهينة ويحيى مخيوبة، وتحظى بدعم قناة تبث من لندن (المغاربية)، إضافة إلى بعض الناشطين البارزين على مواقع التواصل الاجتماعي ومسؤولين سابقين، كالدبلوماسي الهارب العربي زيطوط المقيم في لندن وأمير بوخرص المعروف باسم أمير ديزاد، والذين تخصصوا في مهاجمة السلطة والجيش والأجهزة الأمنية، وخاصة المخابرات.

ونجحت هذه الحركة في استقطاب عدد كبير من الناشطين والمناضلين السابقين لـ"الجبهة الإسلامية للإنقاذ" المحظورة، وباتت مكونا مركزيا في الحراك الشعبي، وتقف وراء الشعارات المثيرة للجدل المتعلقة بمهاجمة الجيش وجهاز المخابرات.

المساهمون