التوتر يعود إلى طرابلس وتحركات تضامنية في مختلف المناطق اللبنانية

31 يناير 2021
الصورة
معتصمون يقطعون جسر الرينغ في بيروت (الأناضول)
+ الخط -

 

عاد التوتر من جديد إلى عاصمة شمال لبنان طرابلس، مساء اليوم الأحد، بين المحتجين والقوى الأمنية، عند محاولة عدد من الشبان خلع باب السرايا، وهو المكان الذي شهد أعنف المواجهات على مدى خمسة أيام متتالية، أدت إلى سقوط أكثر من 300 جريح، علاوة على قتيل من شبان "عروس الثورة".

وسارعت العناصر الأمنية إلى رمي القنابل المسيلة للدموع بهدف إبعاد المحتجين والحيلولة دون تكرار جولات المواجهات التي انطلقت يوم الاثنين الماضي.

وتوافدت مجموعات من الناشطين من مختلف المناطق اللبنانية، اليوم الأحد، إلى طرابلس للتضامن مع أبناء المدينة، في وقتٍ كثفت القوى الأمنية وجود عناصرها، كما انتشر الجيش اللبناني وسيّر دوريات في الأحياء والمناطق المحيطة، وأغلق عدداً من المداخل، بالتزامن مع توجيه المتظاهرين دعوات للتوجه إلى عاصمة الشمال.

ورفع المحتجون الذين تجمّعوا في ساحة النور شعارات تطالب برحيل الطبقة الحاكمة ومحاسبة المسؤولين عن الأزمات النقدية والمعيشية والاقتصادية التي وصل إليها لبنان، والتي يتحمّل تداعياتها الكارثية الشعب اللبناني، وعلى رأسهم أبناء طرابلس، المدينة الأفقر في حوض المتوسط، رغم أنها تضمّ كبار الأغنياء من رجال أعمال وسياسيين.

وأكد المعتصمون أن التحركات الاحتجاجية لن تتوقف وستستمرّ حتى تحقيق المطالب، وعلى رأسها فتح البلاد، بعدما زادت الدولة اللبنانية بفضل قراراتها العشوائية لمواجهة فيروس كورونا من معاناة الناس.

وعبّر المعتصمون كذلك عن استنكارهم الشديد للأسلوب القمعي الذي يتعرّضون له في كلّ تحرّك وتظاهرة، ومحاولة السياسيين وضع معاناتهم وحقوقهم المطلبية المعيشية في خانة المؤامرات الطائفية والحزبية والسياسية.

وفي بيروت، أقدم معتصمون على قطع جسر الرينغ احتجاجاً على استمرار توقيف الناشط المهندس ربيع لبكي، الذي شارك مع ناشطين آخرين، أمس السبت، بتحركات أمام منازل عددٍ من نواب طرابلس في العاصمة اللبنانية استنكاراً لما تعرّض له أبناء عاصمة الشمال وممارسات "الدولة البوليسية" كما أطلقوا عليها.

ودعا المعتصمون على جسر الرينغ اللبنانيين من مختلف المناطق للنزول إلى الشارع والتضامن معهم في وجه السلطتين السياسية والقضائية، التي توقف ناشطين يطالبون يومياً بأبسط الحقوق المسلوبة والمنهوبة منهم. 

ولفت المعتصمون إلى أن القضاء يتجاهل رجال السلطة الذين دمّروا البلد وأفقروا الشعب بسياساتهم القائمة على الهدر والفساد، وأخيراً قتلوا الناس في انفجار مرفأ بيروت وحوّلوا العاصمة إلى مدينة منكوبة، ولا يزالون خارج دائرة المحاسبة والتوقيف، رغم كل الوقائع والتصريحات والاعترافات بأنهم كانوا يعلمون بوجود نترات الأمونيوم في المرفأ.

تقارير عربية
التحديثات الحية

وطالب المحتجون، ومن بينهم محامي لبكي، إطلاق سراحه فوراً، خصوصاً أنه مريض ويحتاج لتناول الأدوية ووضعه الصحي دقيق، معتبرين أن توقيفه في الإطار التعسّفي وغير المبرّر.

كما تضامنت "النقابة تنتفض"، التي خرجت من رحم انتفاضة 17 أكتوبر/تشرين الأول وتضم مهندسين ناشطين في التحركات المطلبية، مع لبكي، ودعت إلى إطلاق سراحه فوراً، بعدما ألقت القوى الأمنية القبض عليه وعلى ناشطين آخرين بحجة مخالفة قرار التعبئة العامة وحظر التجول. 

وجنوباً، شهدت مدينة صيدا تحركات في ساحة "إيليا"، حيث توافد إليها أيضاً ناشطون أتوا من مناطق مختلفة للتضامن مع أهالي طرابلس وأبناء المدينة، والتأكيد على استمرارية التظاهرات حتى تحقيق المطالب ورحيل السلطة.

المساهمون