الاحتلال يسلّم جثمان الشهيد الشرفا ومستوطنون يقتحمون الأقصى

الاحتلال يسلّم جثمان الشهيد الشرفا ومستوطنون يقتحمون الأقصى

10 اغسطس 2021
اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من أحياء الضفة (نضال اشتية/ الأناضول)
+ الخط -

سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، جثمان الشهيد الفلسطيني شادي الشرفا (41 عاماً) من بلدة بيتا جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، بعد أسبوعين على احتجاز جثمانه، فيما نفذ مستوطنون صباح اليوم اقتحامات لباحات المسجد الأقصى المبارك، كما نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات اعتقال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وتسلّمت طواقم الإسعاف الفلسطينية جثمان الشهيد الشرفا على حاجز حوارة العسكري المقام جنوب نابلس، ونُقل فوراً إلى مستشفى النجاح الجامعي بمدينة نابلس، لاستكمال الإجراءات القانونية، على أن يتم تشييع جثمانه إلى مسقط رأسه في قرية بيتا، بعد ظهر اليوم.

وقال الناشط سلطان برهم لـ"العربي الجديد" إن الشهيد سينقل إلى بلدته حوارة بعد انتهاء الاجراءات، حيث سيخرج الأهالي في استقباله للقيام بالواجب اللازم تجاهه، خصوصاً أنه استشهد وهو يؤدي مهمة وطنية وإنسانية في محاولة إيصال المياه إلى البلدة، بعد قطعها من الاحتلال.

وأكد أن المقاومة الشعبية في بيتا مستمرّة وتتعاظم يوماً بعد يوم، حيث يصرّ الأهالي على إجبار الاحتلال والمستوطنين على الانسحاب الكلي من منطقة جبل صبيح، وتفكيك البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي الجبل، وإعادة الأراضي إلى أصحابها.

واستشهد شادي الشرفا في السابع والعشرين من الشهر الماضي، بعد أن أطلق عليه جنود الاحتلال الرصاص خلال محاولته صيانة شبكة المياه التي تغذي بلدته وعدة بلدات مجاورة، إذ يعمل فنياً للتمديدات الصحية وشبكات المياه.

وكانت الفصائل الفلسطينية، بالتنسيق مع القائمين على المقاومة الشعبية في بلدة بيتا، قد قررت أخيراً عدم السماح بإدخال المنتجات الزراعية الإسرائيلية إلى سوق الخضار المركزي الذي يقع عند مدخل البلدة، في محاولة للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لاسترداد جثمان الشهيد الشرفا.

في شأن آخر، واصل مستوطنون متطرّفون منذ ساعات صباح اليوم اقتحاماتهم اليومية للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، حيث أدّوا طقوسهم التلمودية قرب مصلى باب الرحمة وفي الجهة الشرقية من المسجد الأقصى.

إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم حي بطن الهوى في بلدة سلوان جنوب البلدة القديمة من القدس، حيث داهمت عدة منازل.

وأفادت مصادر محلية في البلدة لـ"العربي الجديد" بأن حملة من الاعتقالات تنفذها تلك القوات لعدد من النساء في حي بطن الهوى، بالتزامن مع حملة دهم لطواقم ما يسمّى المراقبة على البناء في بلدية الاحتلال.

على صعيد آخر، اقتحم عشرات المستوطنين الليلة الماضية الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمال نابلس بحماية قوات الاحتلال، وفق ما أفاد به رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، في تصريح صحافي.

واعتدى مستوطنون بالضرب على المواطن الفلسطيني حسين عبيات وأبنائه، لدى وجودهم في أرض استأجروها لفلاحتها وزراعتها، بمحاذاة "ايبي هناحل" المقامة على أراضي قرية كيسان شرق بيت لحم جنوب الضفة الغربية، وحينما حضرت قوات الاحتلال احتجزت المواطن عبيات وأبناءه، وفق تصريحات لنائب رئيس مجلس قروي كيسان أحمد غزال.

من جانب آخر، أفاد غزال بأن مستوطنين زرعوا أشجاراً كبيرة من الزيتون والصنوبر في منطقة جبلية غرب قرية كيسان، ونصبوا أعمدة كهرباء في المكان.

في سياق آخر، اندلعت مواجهات فجر اليوم الثلاثاء مع قوات الاحتلال في بلدة برقين جنوب غرب جنين شمال الضفة الغربية، بعد اقتحام البلدة، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

على صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية فتاة فلسطينية لم تعرف هويتها بعد، بعد إصابتها، خلال وجودها بالقرب مفترق مستوطنة يتسهار المقامة على أراضي جنوب نابلس، فيما زعمت وسائل إعلام إسرائيلية أن الاحتلال اعتقلتها بزعم محاولة تنفيذها عملية طعن.

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، شاباً فلسطينياً من قرية حوسان غرب بيت لحم، كما اعتقلت خمسة فلسطينيين من بلدة دير الغصون شمال طولكرم شمال الضفة الغربية، بينهم مصاب اعتقل أثناء مواجهات اندلعت في البلدة، تزامناً مع مداهمات لعدة منازل في البلدة.

في هذه الأثناء، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، فلسطينيين من بلدة دورا جنوب الخليل جنوب الضفة الغربية، كما اعتقلت شاباً من رام الله وسط الضفة الغربية.

في غضون ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الثلاثاء حافظ الفسفوس (34 عاماً) من دورا جنوب الخليل، وهو شقيق الأسيرين المضربين عن الطعام كايد وأكرم الفسفوس.

وأوضح "نادي الأسير" الفلسطيني في بيان صحافي أنّه مع اعتقال حافظ يرتفع عدد الأشقاء المعتقلين من عائلة الفسفوس إلى أربعة، وهم: أكرم، وكايد، ومحمود، بالإضافة إلى حافظ. ولفت النادي إلى أنّ الأشقاء الأربعة هم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بين أحكام واعتقال إداريّ، واليوم يواصل كايد إضرابه عن الطعام لليوم 27 على التوالي، وأكرم لليوم السادس على التوالي، وذلك رفضاً لاعتقالهما الإداريّ، وكان شقيقهما محمود قد أضرب عن الطعام وعلقه، بعد تدهور خطير طرأ على وضعه الصحي.

يُشار إلى أنّ كايد يبلغ من العمر (32 عاماً)، وهو معتقل منذ شهر يوليو/ تموز 2020، ومحمود (30 عاماً) وهو أيضاً معتقل منذ يوليو/ تموز 2020، وأكرم (38 عاماً) معتقل منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2020.

يذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية وحتى فجر اليوم 14 فلسطينياً من الضفة.

المساهمون