الاحتلال يستبق عيد الفصح اليهودي بحملات اعتقال وإبعاد لمقدسيين

الاحتلال يستبق عيد الفصح اليهودي بحملات اعتقال وإبعاد لمقدسيين.. وأمير قطر يؤكد تواصل الدعم للفلسطينيين

14 ابريل 2022
دورية إسرائيلية في أحد أسواق القدس المحتلة قبيل الفصح اليهودي (مناحيم كاهانا/فرانس برس)
+ الخط -

 

تواصل شرطة الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ حملة واسعة من الاعتقالات، بدأتها في مطلع شهر رمضان، وتصاعدت في غضون اليومين الأخيرين، لتطاول العشرات من الناشطين المقدسيين، استباقاً لعيد الفصح اليهودي، الذي يحتفل فيه اليهود اعتباراً من اليوم الخميس، ولغاية أسبوع.

ووصفت مصادر في نادي الأسير الفلسطيني في القدس ولجنة أهالي الأسرى المقدسيين حملة الاعتقالات هذه بأنها احترازية ووقائية ولفترات قد تمتد إلى منتصف مايو/ أيار القادم، وتستهدف منع أي تصعيد في الأوضاع الأمنية، في ضوء التهديدات التي تطلقها جماعات التطرف اليهودية بأنها تعتزم إدخال القرابين إلى ساحات المسجد الأقصى خلال عيد الفصح، ونثر دماء تلك القرابين في ساحات المسجد، في سياق الطقوس الاحتفالية بهذه المناسبة.

وأكدت هذه المصادر، التي فضلت عدم ذكر اسمها، في حديثها لـ"العربي الجديد"، أن حملة الاستدعاءات والاعتقالات الاحترازية والإدارية طاولت منذ مطلع شهر رمضان أكثر من ثلاثين ناشطاً مقدسياً، حُوّل بعضهم للاعتقال الإداري لأربعة أشهر، فيما صدرت أوامر بإبعاد آخرين عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة من القدس حتى منتصف مايو/ أيار المقبل، ومن بينهم نشطاء يقطنون بجوار المسجد الأقصى تقرر إبعادهم عن مناطق سكنهم.

وفي ضوء هذه التطورات، قررت سلطات الاحتلال رفع حالة التأهب القصوى في صفوفها، سواء في القدس، أو في عموم الضفة الغربية، حيث تتواصل اقتحامات المستوطنين الاستفزازية للمسجد الأقصى خلال شهر رمضان، إضافة إلى عمليات القتل والإعدامات الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال في عموم الضفة الغربية، والتي ارتقى خلالها العديد من الشهداء.

وفي ما يبدو أنه محاولة لامتصاص حالة الغضب وردود الفعل المتوقعة على اقتحامات المستوطنين للأقصى والتهديد بتدنيسه بالقرابين المذبوحة، أعلنت شرطة الاحتلال، قبل ظهر اليوم، اعتقال أربعة متطرفين يهود كانوا يخططون لإدخال القرابين إلى الأقصى في عيد الفصح، كذلك أصدرت أمراً بإبعاد ناشط يميني متطرف عن البلدة القديمة من القدس، كان قد أعلن عزمه على إدخال تلك القرابين إلى ساحات الأقصى.

وكان قد سبق ذلك إصدار مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، أمس الأربعاء، بياناً نفى فيه نية "ذبح القرابين" في الأقصى، ونقل عنه قوله: "إنّ المزاعم التي ادعت أن هناك يهوداً ينوون ذبح القرابين في الحرم الشريف كاذبة تماماً"، وإن "هذه المزاعم روجتها تنظيمات فلسطينية وجهات أخرى بغية التحريض وتأجيج الخواطر وارتكاب عمليات".

ومع الانتشار الكثيف الذي قررته شرطة الاحتلال في القدس المحتلة في الجمعة الأولى من رمضان، وتعزز اليوم الخميس عشية الجمعة الثانية من الشهر بنشر نحو ثلاثة آلاف شرطي وجندي، يرى متابعون أن يوم غد الجمعة سيكون الاختبار الأكبر للأيام المقبلة مع وجود مخاوف متزايدة من تدهور الأوضاع الأمنية في عموم الأراضي الفلسطينية.

أمير قطر يؤكد دعم بلاده المتواصل للفلسطينيين

سياسياً، أعلنت حركة حماس أن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية استعرض مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال اتصال هاتفي، اليوم الخميس، الأوضاع المتصاعدة في الضفة والقدس وجنين ومخيمها.

وعبّر هنية عن التقدير العميق لدور قطر على المستوى السياسي والإنساني الداعم للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، مشيراً إلى المواقف القطرية الثابتة والدعم المتواصل، وخاصة المنحة القطرية الشهرية لقطاع غزة وإعادة الإعمار والمساعدات الدائمة للمواطنين.

وأشار هنية إلى أن نحو 19 شهيداً ارتقوا منذ مطلع شهر رمضان برصاص الاحتلال، خمسة منهم خلال الـ 24 ساعة الماضية، محذراً من أن استمرار الاحتلال في هذه السياسة سيكون له انعكاسات وتداعيات خطيرة.

وشدد رئيس المكتب السياسي لحماس على ضرورة السماح للمصلين بالوصول إلى الأقصى، ووقف أي اعتداء بحقهم أو منعهم من الوصول، معتبراً أن أي مساس بالأقصى وبإسلاميته يمثل اعتداءً على كل مسلم أينما كان.

ونقل بيان حماس تأكيد أمير قطر دعم بلاده المتواصل للشعب الفلسطيني في تحقيق تطلعاته بإنهاء الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، والوقوف الدائم مع أهلنا، وخاصة في غزة، لتخفيف آثار الحصار الذي تعانيه.

 

المساهمون