الأمن اللبناني يحتجز 33 عراقيًا كانوا يخططون للهجرة إلى أوروبا

الأمن اللبناني يحتجز 33 عراقيًا كانوا يخططون للهجرة إلى أوروبا وبغداد تتحرك لاستعادتهم

29 ديسمبر 2022
أكد مسؤول أمني عراقي أن السلطات اللبنانية وافقت على تسليم المحتجزين (فرانس برس)
+ الخط -

كشف مسؤولون عراقيون في بغداد، اليوم الخميس، عن احتجاز السلطات الأمنية اللبنانية 33 عراقيا غالبيتهم من مناطق إقليم كردستان، بعد اعتقالهم نتيجة معلومات مسبقة عن تخطيطهم للهجرة إلى أوروبا بالتعاون مع شبكة تهريب.

وشهد العراق مطلع العام الحالي 2022، تفاعلات إنسانية كبيرة مع ملف الهجرة بعد الكشف عن مئات المواطنين العالقين على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، أسفرت عن وفاة قسم منهم، قبل تحرك الخارجية العراقية لاستعادتهم بطائرات خاصة، فيما اتهمت بغداد، السلطات البيلاروسية بسوء التعامل مع مواطنيها واستغلالهم مع الاتحاد الأوروبي كورقة ضغط.

وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية العراقية بالعاصمة بغداد لـ"العربي الجديد"، بأن بلاده تتواصل مع الجانب اللبناني لاستعادة 33 مواطنا محتجزين من قبل الأمن اللبناني بتهمة محاولة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وفقا لوصفه.

وبحسب المسؤول فإن "العدد الذي جرى الإبلاغ عنه حتى الآن هو 33 عراقيا، كانوا يخططون للهجرة بواسطة شبكة تهريب تنشط في لبنان وسورية.. نتواصل حاليا مع البعثة الدبلوماسية العراقية في لبنان لمعرفة تفاصيل أكثر"، لافتا إلى أن قسما من المحتجزين هم من أفراد أسرة واحدة، بينهم امرأة، وهم تحت سلطة مديرية الأمن العام في لبنان حاليا".

فيما أكد مسؤول أمني آخر لـ"العربي الجديد"، أن السلطات اللبنانية وافقت على تسليمهم للعراق خلال الأيام المقبلة، ضمن اتفاق التعاون الأمني المبرم بين البلدين عام 2020، مضيفًا أن العراقيين المحتجزين ضحية شبكة تهريب، ونجح الأمن اللبناني في الكشف عن خيوط العملية والإيقاع بالمتورطين أيضا.

وأكد أن عملية احتجازهم تمت قبل أسابيع من قبل قوة أمنية لبنانية في بيروت بعد الكشف عن خيوط محاولة العملية، معتبرا أن المحتجزين ضحية عملية نصب، حيث تم استيفاء مبالغ تصل لأكثر من 10 آلاف دولار عن الشخص الواحد بداعي إيصالهم إلى إحدى الدول الأوروبية.

في السياق ذاته، نقلت محطة تلفزيون "رووداو"، التي تبث من مدينة أربيل شمالي البلاد، عن النائب في البرلمان العراقي، مثنى أمين، قوله إن المهاجرين "سيحالون إلى المحكمة قريباً"، مضيفاً: "عند إحالتهم إلى المحكمة (في لبنان)، ستتخذ كما العادة قراراً بإبعادهم ولا يوجد لديهم إجراء آخر"، ورأى النائب العراقي أن هذه القضية "قد تنتهي في غضون أسبوعين على أبعد تقدير".

من جهته، اعتبر الخبير بالشأن العراقي أحمد النعيمي ملف الهجرة في العراق، أحد أبرز القضايا التي ما زالت تحرج بغداد خارجيا خاصة مع الغرب، إذ إن العراق ما زال إلى جانب سورية وأفغانستان ودول أخرى ضمن قوائم الدول الأكثر تصديرا للهجرات غير الشرعية.

وقال في تصريح لـ"العربي الجديد"، "ليست المرة الأولى التي تضبط السلطات اللبنانية محاولات هجرة منها لعراقيين عبر عصابات التهريب.. لقد قامت العام الماضي بإعادة عدد منهم أيضا"، مشيرا إلى أن لبنان لا يتخذ أكثر من قرار منع دخولهم مرة أخرى إلى لبنان بعد إحالة أوراق قضيتهم للمحكمة التي ستقرر إبعادهم فقط دون أي عقوبات أخرى".