الأمن الفلسطيني يقمع مسيرة احتجاجية على مقتل المعارض نزار بنات

الأمن الفلسطيني يقمع مسيرة احتجاجية على مقتل المعارض نزار بنات

رام الله
العربي الجديد
رام الله
جهاد بركات
24 يونيو 2021
+ الخط -

أطلقت قوات الأمن الفلسطينية الغاز المسيل للدموع، اليوم الخميس، بعد وصول تظاهرة غاضبة إلى مشارف مقر الرئاسة الفلسطينية (المقاطعة)، احتجاجا على مقتل الناشط الفلسطيني، نزار بنات، ساعات بعد اعتقاله.

وبعد حصول مناوشات بين عناصر الأمن والمتظاهرين واستخدامها الهراوات ضدهم، حاول المحتجون المرور من الجدار البشري الذي أقامته الأجهزة الأمنية للوصول إلى مقر المقاطعة للتعبير عن احتجاجهم.

وبرزت هتافات غير معتادة خلال التظاهرة التي بدأت باعتصام على دوار المنارة وسط رام الله قبل اتخاذ المعتصمين قرارا بالتوجه إلى مقر الرئاسة، حيث هتف المشاركون بهتافات تدعو إلى رحيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأخرى إلى حل السلطة الفلسطينية ورحيلها، وهتافات تطالب بإسقاط النظام، فضلا عن الهتاف لبنات والمطالبة بتحقيق العدالة له ولعائلته.

وأغلق المتظاهرون دوار المنارة الذي يعد مكانا حيويا وسط رام الله، كما أغلقوا المفارق المؤدية إليه أمام حركة السير بوقوف عدد منهم على المفارق قبل انطلاق المسيرة.

وقال نشطاء إن حادثة مقتل بنات إثر اعتقاله وتعرضه للضرب أدت إلى هذا الاحتقان ورفع سقف الهتافات في الشارع الفلسطيني. 
وقالت الناشطة أغصان البرغوثي لـ"العربي الجديد" إن ما جرى لنزار بنات يستدعي "رفض المنظومة القائمة وأجهزتها ورجالاتها وكل المنظومة كسلطة فلسطينية"، مضيفة حسب وصفها؛ "نحن متأكدون بكل خطوة يتم ارتكابها أنه نظام يعمل بإمرة الاحتلال، نرفض الوحدة مع منظومة متهاونة ومتعاونة مع الاحتلال، الوحدة يجب أن تكون بين أبناء الشعب الذي وحدته مقاومة الاحتلال".

وأضافت البرغوثي: "اليوم كل الهتافات تطالب برحيل المنظومة ورحيل محمود عباس، الشعب الفلسطيني الذي مارس عليه الاحتلال كل ما يمكن لينسى خلال 70 سنة، توحد خلال الفترة الماضية على امتداد فلسطين التاريخية التي تنازلت عنها هذه المنظومة، لكن الأمل لا يفقد بشعب فلسطين أن يرفض هذه المنظومة اليوم".

من جانبه، قال النقابي الجامعي سامح أبو عواد، لـ"العربي الجديد"، إن "السلطة الفلسطينية أصبحت مستهلكة (متجاوزة)" حسب تعبيره، وأنه لا يجب السكوت على فسادها، مضيفا: "المطلوب أن نكون بحجم الجريمة المرتكبة بحق بنات وبحق عائلته".

أما القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي" ماهر الأخرس فأكد لـ"العربي الجديد" معلقا على اعتراض المسيرة وإطلاق الغاز باتجاهها: "لا نقبل لمن يأخذ راتبه من ضرائبنا أن يقوم بضرب الشعب الفلسطيني في حين أن المستعمرات تنمو، سياسة القتل والإعدامات التي تتبعها السلطة الآن لا يمكن أن تكسر الشعب الفلسطيني، بنات قال ولم يعجبهم قوله وأرادوا إسكاته ولكن لن نسكت".

وأصيب العديد من المتظاهرين بجروح نتيجة الاعتداء عليهم، علاوة على وقوع إصابات بالاختناق بصفوف المتظاهرين والمارة في الشارع.

وفي السياق، نفذ نشطاء، ظهر اليوم الخميس، وقفة احتجاجية على دوار ابن رشد وسط مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، احتجاجاً على مقتل الناشط بنات.

وأعلنت الحكومة الفلسطينية، عن تشكيل لجنة تحقيق رسمية في وفاة بنات، بعد ساعات من اعتقاله في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية من قبل أجهزة الأمن.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، في تصريحات، على صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، إنه "تم تشكيل لجنة للتحقيق في وفاة المواطن نزار بنات، أثناء اعتقاله من قبل قوة من الأجهزة الأمنية في الخليل".


وأشار إلى أن وزير العدل محمد الشلالدة يترأس اللجنة، وبعضوية رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك، وطبيب ممثل عن عائلة بنات، واللواء ماهر الفارس عن الاستخبارات العسكرية، وذكر أن "طبيباً من جهة العائلة سيدعى للمشاركة في تشريح الجثمان".

ولفت إلى أن "اللجنة ستبدأ عملها فوراً للبحث والتقصي، والوقوف على أسباب وفاة بنات، وستعتمد على نتائج التشريح، وتستمع إلى شهادات عائلته، وشهود العيان، والمسؤولين".

وأكد أنه "سيتم مد اللجنة بكل المعطيات والتفاصيل التي تمكنها من التقدم بعملها، من أجل تسريع كشف الحقيقة وتقديمها كاملة وبكل مصداقية للرأي العام".

وفي وقت سابق، اتهمت عائلة الناشط والمعارض الفلسطيني نزار بنات الأجهزة الأمنية الفلسطينية بـ"اغتياله عن سبق الإصرار"، تنفيذاً لتهديدات سابقة كان تعرض لها، وفق ما أكده عمار بنات ابن عم نزار، في حديث لـ"العربي الجديد".

وطالبت العائلة بلجنة تحقيق على رأسها طبيب من العائلة وعضوية طبيب من هيئات حقوق الإنسان، وعدم تشريح جثمانه في مركز تشريح يتبع للسلطة الفلسطينية.

وأكد شهود عيان من مستشفى عالية الحكومي في مدينة الخليل، لـ"العربي الجديد"، أنّ العديد من عناصر الأمن الفلسطيني دخلوا في الصباح الباكر إلى المستشفى، وتوجهوا من مدخله إلى المشرحة، ووضعوا جثة في ثلاجة المستشفى دون تسجيلها حسب الأصول.

ولاحقاً، أكدت مصادر لـ"العربي الجديد" أنّ جثمان بنات أدخل إلى مستشفى عالية الحكومي في الخليل نحو السادسة من صباح اليوم، ونقل إلى مشرحة المستشفى بوجود عناصر أمن وعناصر من النيابة العامة، وفي حدود السابعة والنصف من صباح اليوم غادر عناصر الأمن والنيابة المستشفى ومعهم جثمان بنات.

ذات صلة

الصورة
مطالبات برحيل عباس ( العربي الجديد)

سياسة

تواصلت الفعاليات الاحتجاجية، اليوم الأحد، على مقتل المعارض السياسي الفلسطيني والمرشح السابق للمجلس التشريعي نزار بنات. 
الصورة
علاء الريماوي/فيسبوك

منوعات وميديا

نُقل الصحافي الفلسطيني، علاء الريماوي، مساء الاثنين، والمعتقل لدى الأمن الفلسطيني في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، إلى مستشفى عالية الحكومي بالمدينة، علماً بأنه مضرب عن الطعام لليوم الثاني على التوالي رفضاً لاعتقاله.
الصورة

سياسة

اعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مساء الاثنين، عدة نشطاء لحظة وصولهم إلى ميدان المنارة، وسط الضفة الغربية، حيث كان من المفترض أن تقام وقفة ومسيرة رافضتان قمع الأجهزة الأمنية المتظاهرين المحتجين على مقتل المعارض السياسي نزار بنات.
الصورة

سياسة

من المفترض أن تشهد مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، عصر اليوم السبت، مسيرة احتجاجية على اغتيال المعارض السياسي الفلسطيني نزار بنات بعد اعتقاله على أيدي الأمن الفلسطيني بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية قبل نحو عشرة أيام.

المساهمون