الأردن: حزب الشراكة والإنقاذ يطعن أمام القضاء بدستورية قانون الأحزاب

02 مارس 2021
الصورة
الحكومة رفعت دعوى ضد الحزب أمام محكمة استئناف عمّان (فيسبوك)
+ الخط -

قدمت هيئة الدفاع عن حزب الشراكة والإنقاذ الأردني، اليوم الثلاثاء، مذكرة تتضمن الدفع بعدم دستورية قانون الأحزاب السياسية في القضية المقامة ضده لدى محكمة استئناف عمّان من قبل لجنة شؤون الأحزاب في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية.

وقامت الحكومة الأردنية، ممثلة بلجنة شؤون الأحزاب لدى وزارة التنمية السياسية والبرلمانية، برفع دعوى قضائية لدى محكمة استئناف حقوق عمّان تطالب بحل الحزب وإصدار قرار مستعجل بإيقافه عن العمل، وذلك بسبب تأخر الرد على بعض المراسلات الواردة من اللجنة. 

وقال رئيس فرع عمّان وعضو هيئة الدفاع عن الحزب المحامي محمد أحمد المجالي، في تصريح صحافي، إن "الدعوى مقامة على أسس غير قانونية ولا واقعية، وعلى مزاعم غير دقيقة تتعلق بمسائل إدارية وإجرائية ومخاطبات متبادلة بين اللجنة والحزب في مسائل شكلية وثانوية".

وأضاف أن "جميع المراسلات التي وردت للحزب غير قانونية، ولا يترتب عليها أي أثر، كونها إما صدرت عن الوزارة وليس لجنة شؤون الأحزاب، وإما لم يتبلغها الحزب بشكل أصولي حسب متطلبات المادة 31 من قانون الأحزاب، الذي حدد طرق تبلّغ الحزب بإشعارات اللجنة على سبيل الحصر بالبريد المسجل، أو بالنشر في صحيفتين يوميتين، أو بالتسليم المباشر لأمين عام الحزب، وهذا ما لم يتم مطلقاً، وبالتالي فإن جميع المراسلات والإشعارات باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني". 

وأفاد المجالي بأن "هيئة الدفاع عن الحزب قدمت ردها على طلب حل الحزب، وقدمت بيناتها، وقدمت مذكرة تتضمن الدفع بعدم دستورية المادة 34 من قانون الأحزاب السياسية، التي تمنح للجنة شؤون الأحزاب طلب حل الحزب السياسي إذا خالف أي حكم من أحكام قانون الأحزاب السياسية، الذي يفرض قيودا وشروطا وضوابط تمس حرية عمل الأحزاب، وتضيّق عليها، في حين أن الدستور واضح في هذا الخصوص، حيث لم يقيّد عمل الأحزاب السياسية إلا بقيود ثلاثة، وردت على سبيل الحصر في المادة 2/16، وهي أن تكون أهدافها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نُظم لا تخالف الدستور، وبالتالي حيث إن الدستور تولّى بنفسه ضبط عمل الأحزاب وفق هذه الضوابط الثلاثة، فلا يجوز للقانون أن يضع ضوابط وقيودا إضافية تكون سيفاً مسلطًا على رقاب الأحزاب السياسية، خاصة أن المادة 16 من الدستور بفقرتها الثالثة حددت وظيفة القانون بأمرين فقط، الأولى تنظيم طريقة تأليف الحزب السياسي، أي الإجراءات الشكلية لتسجيله، والثانية طريقة مراقبة موارد الحزب".  

واعتبر المجالي أن أي "قيود وضوابط وردت في قانون الأحزاب السياسية غير القيود والضوابط الواردة في الدستور لا تصح سبباً لحل الحزب السياسي، وتكون بالتأكيد مخالفة لأحكام الدستور"، مشيراً إلى أن "المادة 128 من الدستور نصت صراحةً على أنه لا يجوز أن تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها".  

وتابع"كما أن النص في قانون الأحزاب السياسية على أن يكون الاختصاص بنظر حل الحزب السياسي لمحكمة استئناف عمّان يجعل التقاضي على درجة واحدة، ولا يقبل الحكم الصادر عن المحكمة الطعن أمام محكمة التمييز، وهذا إخلال بالمبدأ الدستوري القاضي بحق التقاضي على درجتين وفق المادة 100 من الدستور ومبادئ العدالة وحقوق الإنسان والعهود والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة الأردنية". 

دلالات

المساهمون