اجتماع أمني طارئ في باكستان لبحث التوتر مع إيران

اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي في باكستان لبحث التوتر مع إيران

19 يناير 2024
أكدت باكستان أن العملية التي نفذت داخل إيران ليست ضدها (أختار سومرو/رويترز)
+ الخط -

ينعقد اليوم الجمعة في باكستان اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي في العاصمة إسلام أباد للتباحث بشأن تطورات الأوضاع الأخيرة مع إيران.

وقصفت إيران، الثلاثاء، ما قالت إنهما "مقرّان مهمان" لجماعة "جيش العدل" الإيرانية المعارضة داخل الأراضي الباكستانية، فيما شنّت باكستان، أمس الخميس، هجمات على مواقع في قضاء سراوان بمحافظة سيستان وبلوشستان الحدودية مع باكستان، جنوب شرقي إيران.

وقال مكتب رئيس الوزراء أنوار الحق كاكر إن رئيس الوزراء دعا لاجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي من أجل التباحث بشأن التوتر مع إيران والتطورات الأخيرة.

وأضاف البيان أن جميع الوزراء وقادة القوات المسلحة سيشاركون في الاجتماع، وأنه سيتم خلاله عرض مجريات عملية القوات الباكستانية داخل إيران ضد المسلحين البلوش.

كما ذكر البيان أنه ستتم أيضاً مناقشة الوضع الأمني الداخلي، وما تقوم به أجهزة أمن الدولة من أجل إحلال الأمن والسلام في البلاد.

في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن العملية التي نفذت داخل إيران ليست ضد طهران، فهي دولة شقيقة ذات سيادة، بل نفذت ضد الإرهابيين الذين يعبثون بأمن واستقرار باكستان.

وأكدت الناطقة باسم الخارجية الباكستانية ممتاز زهراء بلوش، في مؤتمر صحافي، أن باكستان دولة مسؤولة، وهي تدرك جيداً السيادة الإيرانية، ولن تقوم بأي خطوة ضد تلك الدولة، ولكنها قامت بعملية ضد المسلحين البلوش داخل الأراضي الإيرانية.

وشددت على أن باكستان تحترم القوانين الدولية وتعرفها جيداً، من هنا هي لا تعطي لنفسها حق الاعتداء على أي دولة، وهي تعتبر الشعب الإيراني شعباً شقيقاً، كما أن إيران دولة شقيقة.

وضمن ردود الفعل المحلية في باكستان، قال الزعيم الديني الباكستاني فضل الرحمن، وهو زعيم جمعية علماء الإسلام، أن العملية الإيرانية داخل باكستان جاءت بعد يوم واحد من زيارة وزير الخارجية الهندي إلى إيران، ما يثير الشكوك والشبهات حول دوافعها.

كما أكد، في بيان له، أن علاقات باكستان بإيران علاقات ودّ وصداقة، وما كان من المتوقع أن تقوم إيران بأي عمل أحادي داخل الأراضي الباكستانية، من هنا كانت تلك العملية مثيرة للاستغراب، لكنها أتت بعد يوم واحد من زيارة وزير الخارجية الهندي إلى إيران، وهو ما يثير الاستغراب والشكوك.

ورأى زعيم جمعية علماء الإسلام أن إيران كان يحق لها أن تشارك المعلومات مع الجانب الباكستاني بدلا من القيام بأي عمل أحادي.

وحول العملية الباكستانية داخل الأراضي الإيرانية، قال إنها جاءت كاحتجاج فقط لدى إيران، ولتعلم طهران أن القيام بأي عمل أحادي داخل الأراضي الباكستانية ليس في صالح البلدين، وأن القنوات الدبلوماسية هي ما يحتوي أي أزمة، لأن من وصفهم بأعداء الأمن في المنطقة، سوف يستفيدون من التوتر بين باكستان وإيران.

من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء السابق زعيم حركة الإنصاف عمران خان، في بيان، أن ما حصل بين إيران وباكستان، وما قامت به إيران داخل الأراضي الباكستانية أمر مؤسف للغاية، مشيراً إلى أن الجميع يتساءلون حول سبب وصول الأمور إلى هذا الحد حتى تقوم إيران باستهداف الأراضي الباكستانية.

وفي رد ّعليه، قال القيادي في حزب الرابطة الإسلامية - جناح نواز شريف، وزير الداخلية السابق رانا ثناء الله، في تصريح صحافي، إن تصريحاته بشأن العملية الإيرانية داخل باكستان مشينة ويجب مقاضاته.