إيران: الاتفاق النووي يصبح بلا جدوى مع مرور الوقت

09 ديسمبر 2023
الاتفاق النووي انهار عام 2018 (صفا كرشان/الأناضول)
+ الخط -

قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، اليوم السبت، إنه "كلما مضي الوقت يصبح الاتفاق النووي بلا جدوى"، غير أنه استدرك بالقول إن "ذلك لا يعني إخراج الاتفاق من على الطاولة"، مشيراً في كلمة أمام طلبة جامعة طهران إلى أن "المباحثات لإحياء الاتفاق النووي قد أجريت على نحو كبير وفي مناسبات عديدة".

وأضاف أمير عبد اللهيان، أن "خطوطنا الحمراء لم تحترم من قبل الطرف الآخر، واليوم لسنا على طريق التوقيع على اتفاق" لإحياء الاتفاق الذي جرى التوصل إليه عام 2015، والذي يقيّد أنشطة طهران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.

وانهار الاتفاق النووي عام 2018 بعد انسحاب واشنطن منه بقرار من الرئيس السابق دونالد ترامب. وسعى خلفه جو بايدن إلى إعادة إحياء هذا الاتفاق، من خلال مفاوضات أُجريت في فيينا، لكنّها توقّفت منذ صيف عام 2022.

وشدد أمير عبد اللهيان على أن "الاتفاق النووي رغم إشكالياته سنستفيد منه إن حقق مصالحنا... لن نبقى إلى الأبد في نفق الاتفاق النووي الضيق".

وكانت تقارير إعلامية إيرانية قد ذكرت في السابق أن الإدارة الأميركية تراجعت عن قرارها عقد مفاوضات جديدة لإحياء الاتفاق مع طهران، مشيرة إلى أن تلك المفاوضات كان من المقرّر أن تجري خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في سلطنة عُمان.

وقبل بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، زاد منسوب التفاؤل بشأن إمكان حصول اختراقات في المفاوضات النووية المتعثرة الرامية إلى إحياء الاتفاق المبرم عام 2015، وذلك على خلفية توصل إيران والولايات المتحدة إلى صفقة تبادل للسجناء، شملت أيضاً الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأرصدة الإيرانية المجمّدة في الخارج.

وبدأت المباحثات النووية في إبريل/ نيسان 2021 بين إيران ومجموعة "4+1" (فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا) وعلى نحو غير مباشر بين طهران وواشنطن في فيينا لإحياء الاتفاق.

وبعد ثماني جولات في فيينا، استضافت الدوحة في 28 يونيو/ حزيران 2022، جولة مفاوضات غير مباشرة بين وفدين من الولايات المتحدة وإيران برعاية الاتحاد الأوروبي. كما استضافت سلطنة عمان أيضاً مفاوضات نووية غير مباشرة بين الطرفين خلال الشهور الماضية.

وأخفقت المفاوضات بعد مرور عامين ونصف من انطلاقها في إحياء الاتفاق النووي.

المساهمون